اديبة واعدة إسمها ((فاطمة العزاوي))!

ياس الركابي
عصفورة حبٍ هي ..لوحة تشكيل اراد لها قدرها ان تحيا متعددة مواهبها وكأنها تحيلنا الى اربعينيات القرن الماضي عندما كان التشكيليون يتزاورون مع الشعراء كلٌ يرى الآخر في إبداعه قراءة ورؤى ومساحات!!..هكذا هي المصممة الشاعرة والوجدانية في منثوراتها… المدونة فاطمة..التي إستلت كل عنوانات الإبداع لتنثرها جرعة واحدة تجعل من قارئها يتلذذ…تكتب قصائد نثرها لاكما جاء به سواها . هي الق تزخر في معاني عنفوانه كل صور الجمال والحب..حب الوطن والحياة.
فقبل شهرين كانت قد اهدتني مجموعتها الآسرة (((نواياي تشدوك))))
ومع ان لي وجهة في قصيدة النثر والتفعيلة تتنافر مع ماتجيش به مشاعر المبدعين نثراً …إلا انني اجد نفسي مرغمة على التمعن بماهو ليس صفصطة ولا تسويفات ولاتقعيرات لغة بائسة..هي تخاطب الروح والجسد والطبيعة بآن واحد…وبشذرات من بث نبيل ..فتعددت إثر ذلك مديات وعيها وبوحها الوجداني من خلال اعتكافها اليوم وهي على وشك الإنتهاء من مقاطع سيكون لها صدئ آسراً لدى متذوقي الجمال.. سوف تتنافس مع إولئك أصحاب الولع المعبأ هياماّ بكل صوره من الذين أثروا مشهد ثقافة العراق ولكن قبلها بسنين.
هي لم تكتف بأساليب كتابتها ومخاطبتها لأذهاننا وارواحنا …..بل راحت تجسد بفرشاتها وبرسومات تعانق كل هموم الوطن وكانها تصرخ بوجه الزمن ..ان توقف..هنا العراق. هنا الشعر. هنا الحب هنا السرد. هنا الحياة..
فاطمة العزاوي طاقة كامنة لم تأبه سوى لإيحاءات روحها هي وحدها ..وهي تقسم ان لاتنأى عن مسلك غرامها هذا وعازمة على ان يعلو شراعها الذي يتربص بها آخرون لخفضه وطمسه.
فاطمة التي نشرت بعض من وجدانياتها عبر صحف .أوروك…النهار..امارجي …الدستور..الحقيقة وسواهما.. نُراهن عليها لكن رهان الفراشات وليس رهان إولئك الذين حط مالك الحزين على خاماتهم المستنسخة معزياً وهم منزوون في أفق وحشتهم وظلام افقهم…
أُعطر كل نهاراتي القادمات واماسيّي بعصارة جهدها إعتزازاً….ولنا معها في ماذكرته حوار آت فإنتظروني .
هذا فيض من ثرائها الذي سوف لايندى له الجبين فرحاً… إلا قطرات من…ماء الكوثر .
2023-08-04