إن وقعت الحرب ضد إيران، ستكون الحرب الحسم، فإيران تتحضر لحرب كسر العظم.
ستقصف إسرائيل بكل صنوف الأسلحة، وبقوة لم تشهدها دولة الكيان، وستهدد وجوده.
سَيُغلقُ مضيق هرمز، وستضرب كل المنشئات النفطية، وتدمر جميع القواعد العسكرية.
محمد محسن
الحرب ضد إيران هذه المرة، لن تكون كسابقتها أبداً، لأن قواعد الاشتباك لا حدود لها، فهي حربٌ استعدت لها إيران، كمن يدافع عن وجوده، مقابل تهديدٍ وجودي للخصم الإسرائيلي، أي أنها حرب وجودية، تحت عنوان إما أنا وإما العدو، وستدخل المنطقة كلها في فوضى، بل ستنقلب المنطقة رأساً على عقب، بل سينقلب العالم؟
وسيكون الواقع مرعباً، لأن جميع القواعد العسكرية الأمريكية، الموجودة في جميع دول المنطقة، ستكون أهدافاً مشروعة، بما فيها حاملات الطائرات، وجميع البوارج الحربية، الموجودة في البحار الثلاثة، كما ولن تكون المؤسسات النفطية في جميع دول الخليج بمنأى عن القصف.
وستقصفُ إسرائيل بجميع ما تملكه إيران من صنوف الأسلحة، وبقوة لن تشهدها دولة الكيان في حياتها، وستكون جميع منشأتها العسكرية، والمدنية، بما فيها المرافئ والمطارات، أهدافاً مشروعة، لأننا وكما قلنا هي حرب وجود، وهذا النوع من الحروب، لا يفرق بين المدني والعسكري؟
وهناك بعدين لهما أهمية فُضْلا، لا يمكن تجاهلهما في أي حرب قادمة مع إسرائيل ألا وهما:
أن مساحة إسرائيل لا تزيد عن عشرين ألف كم2. في الوقت الذي تزيد مساحة إيران عن مليون ونصف كم2، وأن عدد سكان إيران يزيد عن 93 مليوناً، بينما لا يزيد عدد سكان إسرائيل عن ثمانية ملايين نسمة، وهذا التباين، سيحسب حسابه، في أي حرب مديدة.
كما وستقدم إيران على إغلاق مضيق هرمز الذي تمر فيه ما نسبته 30% من شحنات النفط العالمية، وستشل بذلك صادرات السعودية، والإمارات، والكويت، من النفط والغاز، الذي يشكل 88% من صادرات الخليج إلى العالم، وهذا سيشكل خطراً على الاقتصاد العالمي.
أما الصين وروسيا، فلن تقفا على الحياد هذه المرة، بل ستمدان إيران بكل ما تحتاجه من أسلحة، وستقدمان لها كل عون في الحرب السيبرانية، بما فيها إحداثيات السفن الحربية، وحاملات الطائرات، والغواصات الأمريكية، الموجودة في البحار الثلاثة، لتكون أهدافاً للصواريخ الإيرانية.
وسيكون اليمن في أولى حسابات الاستراتيجيين العسكريين الأمريكيين، والذي أرق إسرائيل في الحرب السابقة، القادر على إغلاق باب المندب، واصطياد الكثير من البوارج الحربية، كما وستكون المرافئ والمطارات الإسرائيلية أهدافاً للصواريخ اليمنية.
وعلينا أن نعترف أن إيران لا تملك القدرات العسكرية التي تملكها أمريكا، ولكن الفرق أن إيران كنظام وكدولة قادرة على التحمل، لأنها تدافع عن وجودها، أما أمريكا فإن دمار العديد من قواعدها، وقتل المئات من جنودها، ستسقط هيبتها كدولة عظمى.
أما إسرائيل الصغيرة فوجودها مهدد.
إذاً لا حرب؟؟؟
2026-01-30