أيتام اميركا يصدمهم تصريح بلينكن داخل القمة ،..
هل هي قمة تسلم وتسليم بين اميركا واسرائيل ..
كتب ناجي صفا
الآجراءات الأحترازية التي تتخذها اسرائيل على ضوء التطورات الأوكرانية والمتغيرات المنتظرة من جهة ، وفشل المواجعة الاميركية – الغربية بوجه بوتن من جهة اخرى ، حتمت استدعاء ايتام اميركا من العرب للإجتماع في النقب، في قمة اقل ما يقال فيها انها قمة تسلم وتسليم بين الولايات المتحدة واسرائيل ، وهي قمة لزوم ما لا يلزم ، فهي لا تكرس حقائق جديدة ، وذلك للآعتبارات التالية :
اولا : عمق العلاقة الإستراتيجية تاريخيا بين الولايات المتحدة واسرائيل كأداة من ادوات الولايات المتحدة والغرب منذ تكوين هذا الكيان ورعايته حتى تاريخه.
ثانيا- فشل المواجهة الأميركية – الغربية في مواجهة خطة بوتين في اوكرانيا رغم الضجيج الكبير الذي يحدثه الغرب، والإعلان عن تصعيد المواجهة ، فلا زالت خطة بوتين في اوكرانيا تسير بشكل ممنهج لبلوغ الأهداف السياسية المحددة للعمل العسكري ، ما يعني ضعف الموقف الأميركي .
ثالثا : ثبت ان اوروبا تعاني اكثر مما تعانيه روسيا جراء العقوبات ، وانها ادت الى محاصرة اوروبا وتضررها اكثر مما ادت الى تضرر موسكو . فاقم هذه الازمة امرين .
١ – العجز الاميركي- الغربي عن تأمين بدائل للنفط والغاز الروسي ، كذلك المواد الأخرى سواء الإستهلاكية من قمح وزيت او معادن مستوردة من روسيا ،( حيث بدت رفوف السوبرماركات فارغة من الطحبن والزيت) ، ناهيك عن ازمة النفط والغاز وتأثيراتها على الأسعار التي ارتفعت بشكل اثقل ميزانية المواطن الأوروبي بعد العجز عن تأمين البديل ، وقد بدأت تظهر احتجاجات شعبية على هذا الواقع .
٢ – الخطوة الهامة التي اتخذها بوتين بتسعير النفط والغاز والسلع الأخرى التي يحتاجها الغرب من روسيا بالروبل الروسي، او بالعملة الرقمية ، او بالذهب، الامر الذي سيجعل الإحتياط الاوروبي من الذهب تمتصه روسيا .
شكل تصريح بلينكن في قمة ايتام اميركا في النقب صفعة على وجوه المجتمعين ، عندما اعلن أن ايران دولة رئيسية في المنطقة سواء بإنفاق نووي او من دونه .
لقد فرغ بلينكن القمة التي عقدت من المضمون الذي عقدت لأجله، وهو مواجهة ايران، فقد ارسل رسائل واضحة للمجتمعين ، بأن تدبروا اموركم ، نحن بصدد التراجع من المنطقة ، وستجدون انفسكم بمواجهة مباشرة مع ايران، الدولة الرئيسية في المنطقة ، فيمكنكم التنسيق فيما بينكم لمواجهة ايران، التي غدت قوة رئيسية في المنطقة سواء بإتفاق نووي او بدونه.
يمكن وصف هذه القمة بقمة الخائفين، يصرخون ليهدأوا من روع بعضهم البعض . هي قمة تسليم الراية من مهزوم اميركي ، الى مهزوم صهيوني ، النقطة الملفتة في هذه القمة انها عقدت في النقب تحت ” السيادة ” الصهيونية ،وهي توجه رسالة للمؤتمرين ان القيادة في المنطقة ما بعد الإنسحاب الاميركي ستكون منعقدة لإسرائيل، التي توهمتهم بقدرتها على حمايتكم ، في وقت تثبت الأحداث كل يوم عجزها عن حماية نغسها ، سواء في النقب او الخضيرة او تل ابيب حيث سقط لها احد عشر قتيلا في اقل من اسبوعين.
ايتام اميركا الذين جمعتهم اسرائيل بحضور اميركي ليشهدوا عملية تسلم الراية سيفاجئون غدا بالصراخ الصهيوني، وبان امن اسرائيل يهزه مجاهد فلسطيني من الضفة او الداخل او من غزة والقدس ، وان هذا الكيان الذي اسلسوا له القيادة سيرتج على ضوء البطولات الفلسطينية وتخطيط محور المقاومة …
2022-03-31