أمنيتي التي سأتخلى عنها!
ميثم الحسني
….
منذ العام2004 بدأت رحلتي مع حزب الله اللبناني وشخص السيد حسن نصر الله حفظه الله
في ذلك الوقت كانت تدور معركة حامية في النجف الأشرف بين المقاومين من التيار الصدري وجيش الإحتلال الأمريكي وحكومة أياد علاوي الأمريكي
كان خطاب السيد نصر الله وحديثه عن تلك المعركة هو الشرارة الأولى التي انطلقت منها في رحلتي للبحث عن تجربة المقاومة في لبنان
وشخصية القائد الفذ المتكلم البليغ الصادق الوعد
القائد والأخ الأكبر والملهم الأول
ومنذ ذلك الخطاب كنت أحرص على متابعة كل خطابات السيد واتأمل في شخصيته ونبرة صوته
وإيماءاته وإبتسامته وغصبه
ومتابعه كل مافاتني(بسبب صغر السن وحكم البعث) من تجربه المقاومة منذ نشأتها
فكنت أحرص على متابعة قناة المنار وكل برامجها
وأتابع ماتقوم به المقاومة في الميدان السياسي والإعلامي
لذلك أصبحت عندي متلازمة حزب الله لبنان
والمقارنة مع كل حركات المقاومة في العراق
فكانت أي حركة وأي عمل تقوم به المقاومة في العراق مباشرة تحضر في ذهني السيناريوهات المقارنة
لماذا فعلوا هكذا ولم يفعلوا هكذا
لماذا لم يتعلموا من حزب الله في الميدان العسكري
والسياسي والإجتماعي والتثقيفي والإعلامي
رغم توفر كل الإمكانيات
لماذا لدينا تشضي في القيادة
لماذا ليس لدينا خطاب ومنهج واضح
لماذا ليس لدينا إعلام محترف ومدونين وكتاب محترفين مؤمنين بالمنهج ولديهم افكار خلاقة بدل المترزقين والمتملقين والشعبويين
هل السبب في شخصية القيادات العراقية المحبة للمدح والتبجيل والتي لاتستطيع سماع سوى كلمة
صح سيد وصح حجي
ام السبب في شخصية العراقي التي لاتحب إن تواجه السيد والحجي بحقيقة اخطائهم
كنت أتمنى أن أنتمي للحشد الشعبي بشكل رسمي
واتخذ من الإعلام (المهنة التي أحب)
ميدان لمواجهة التضليل الإعلامي والبدأ بوضع أسس الإعلام الحشدي الحقيقي المبني على الصدق والمنهج الواعي والشجاع والمبدأي
وكنت مستعد لو تحقق هذا الأمر
أن أخوض معركة الوعي بكل حداثة
وارمي ورائي كل الكلاسيكيات التي يعاد تدويرها يوميآ
لكنني تيقنت أنني لو تمكنت من بلوغ مااصبوا إليه
سوف أفشل
والسبب أنني لست مهادنآ ولست رعديدآ ولست متهورآ
ولست متملقآ ولست متسترزقآ
أنا بإختصار رجل مواجهة( كل واحد انطي طينته بخده)
خصوصآ إذا كان منتمي الى الخط الذي أنتمي إليه
وهذه لاتنفع مع سادة وحجاج يحيط بهم الكاذبون والمسترزقة كل هذه الفترة الطويلة والتي يصورون لهم (اي القادة) أن كل مايفعلونه هو الصح ولايحتمل الخطأ وبالتالي أخشى أمرين
الأول غباء القيادة وتصديقهم بحواشيهم واستأناسهم بأكاذيب من حولهم
والثاني هو كيد الحاشية
والله لو خيروني بين الوظيفة في وزارة التربية
وبين الوظيفة في هيئة الحشد
سأختار الثانية بدون تردد
ولكن ادركت الان أن الصدع كبير وكبير جدآ
كُتِبَ بحرقة…..
2022-09-16