أمريكا وطالبان، الاسرار الخفية!علي عباس…
سياسة جديدة للصداقة والعداء من أجل العدوان الأوسع..
لابد أن تكشف الأيام الاسرار العميقة.. تعالوا نستكشف الغابة.. لدينا علامتان في الغابة:-
علامة 1:- كشفت صحيفة “بولتيكو” الامريكية أن واشنطن سلمت طالبان ” القائمة المحرمة” وهي قائمة طويلة ضمت اسماء المواطنيين الامريكان، مع اسماء الافغان الذين عملوا مع قواتها في افغانستان، ومزدوجو الجنسية (أمريكي /أفغاني) إضافة الى الافغانيين الذين يحملون اقامة دائمة في امريكا.
جاء هذا في مقال نشرته سكاي نيوز في 17/8/2021. تحت عنوان :
“واشنطن سلمت طالبان “القائمة المحرمة””
لماذا سلمت طالبان هذه القائمة لتي تعتبر من الاسرار الاستخبارية، مهما كانت الذريعة.
ذريعة الامريكان ان القائمة بقصد ان تسمح طالبان لهذه الاسماء بالدخول الى مطار كابل .. من يعقل هذا العذر؟ وهل ستلتزم طالبان بذلك ام انها استلمت ما تبحث عنه فعلاً لكي تقوم بتصفية الحساب مع اعدائها من الافغان؟
هل كان هذا احد شروط طالبان في اتفاق الدوحة 2020؟ وما اسماء الامريكان في القائمة الا الغطاء المطلوب.
ثم أن وصول الناس إلى المطار كان يسيراً، بما فيهم عملائهم. وكان المطار مزدحم حتى باليافعين الذين حضروا الى المطار للاستمتاع لا السفر. كذلك يمكن لعملائهم الأفغان ان ينتقلون إلى المطار بواسطة طائراتهم العموديية التي نقلت الآلاف.. المهم ان الذريعة مفضوحة ومكشوفة ولن يغطيها “منخل” في وضح النهار.
وهي عملية تصفية تتلائم ورغبة طالبان في الانتقام وتتناسب ورغبة امريكا في دفن الفضاعات التي ارتكبتها طيلة 20 عام، فأشخاص القائمة لابد ان يكونوا مطلعين على تلك الفضائع وهم من صاحب مسيرات الجند الامريكيين في كل مكان. اضافة الى معرفة الامريكان أن القائمة خطيرة، وهي مهمة لحماية من تريد امريكا ان تحميه.. ان الحقيقة أن امريكا لم تكن راغبة بحماية هؤلاء الخطرين عليها، او الشهود على اسرارها بل جرائمها وفضائعها ضد الشعب الافغاني.
علامة 2:-
لنأتِ الى موضوع آخر: ما الذي تركه الامريكان لطالبان (حسب سكاي نيوز العربية في 17/8/2021)؟
– مليار قطعة ذخيرة.
– مليون قطعة سلاح.
– 100 مروحية.عشرات
– عشرات المروحيات طراز (أم دي 500)
– 16 مروحية بلاك هوك.
– 7 طائرات نقل طراز “هيركوليز”.
– 8 آلاف سيارة عسكرية للطرق الوعرة وعربات مصفحة.
– 600 ناقلة جنود مدرعة.
– اجهزة رصد رقمة حديثة
– اجهزة الكترونية ورقمية ومنظومات متطورة وحديثة للسيطرة والاتصالات المختلفة بباعداد هائلة.
في الحقيقة، إن هذه عملية تسليح منظمة وكاملة لجيش كبير، وما تركته امريكا لم يحدث بمحض الارتباك او عدم توفر الوقت او توفر امكانيات النقل فالطائرات تطير وتحمل الاسلحة وكفى الله المسلمين شر القتال.؛ والمتروك منظم وفق حجم المتروك وتنوعه وخطورته عند الاستخدام،
إن العالم كله يعلم أن الوقت كان كافياً منذ اعلن الامريكان الانسحاب قبل شهور، فضلاً عن ان كل الجوار الافغاني كان سيرحب بنقل هذه المعدات والاسلحة الى أراضيه لو طلبت امريكا تأمينها هناك ونقلها في هذه الحالة لايكلف وقتاً، لأن بلدان الجوار الافغاني سيقبلون الطلب لكي لا تربح طالبان هذه الهبة، او يشتد ساعدها على الجيران غداً بواسطة هذا السلاح.
إن هاتين العلامتين تؤكدان ان ااتفاق الدوحة مع عبالغني برادر هو الاصل وأنه ويتضمن الكثير من الفقرات/ الاسرار الخطيرة
2021-09-01