أميركا العُصابية
ناريمان منصور
أتابع تقارير أميركية ومقالات “تدرس” وضع داعش في سوريا والعراق..
ألاحظ شيئاً! أميركا عُصابية فعلاََ.
نعلم أن الجيش السوري والقوى الرديفة والحلفاء يحققون انتصارات رائعة على الأرض. تحرّرت مدينة السخنة بشكل كامل، الجيش يتقدّم إلى دير الزور ومن فيها يقاتلون بشراسة في مناطق محددة، لا داعي لذكرها. تفاصيل!
تحرّرت بادية السويداء بشكل كامل، ولهذا هدف كبير جلّه تطويق التواجد الأميركي في التنف.. عمليات في ريف دمشق أيضاً.
على الجانب اللبناني، تحرّرت جرود عرسال والعمل جارٍ لتحرير جرود رأس بعلبك مع تنسيق نعرفه بين الجيشين اللبناني والسوري والمقاومة بمن فيها. (الحزب السوري القومي الاجتماعي وضع نفسه تحت تصرّف الجيش).
“تحرير” الموصل الذي عرفنا فيه، مع الكثير من التحفّظ والتحضيرات التي صرّح عنها العبادي لتحرير تلّعفر.
أميركا، لا تزال تريد أن تثبت للعالم أنّ داعش لا يزال بقوّته، وأنّه خطر قائم شرس يهدّد منطقة “الشرق الأوسط” والعالم. تقرير مرعب عن وضع الرقة وكيف انّ هناك مدينة رقّة تحت المدينة التي نعرفها بيد داعش. عمليات الأكراد وما يقومون به مع داعش أيضاً.
الآن تقرير جديد يقدّمه “خبراء” للأمم المتحدة عن قوة داعش وتهديداته وإمكانياته.
لنتذكّر تصريح تيلرسون عن أنّ أبو بكر البغدادي لم ينفق، رغم الكثير من الأنباء التي قالت باجتماعات لقيادات داعش لاختيار قيادي جديد. ربما هو تونسي الجنسية الآن..
– أميركا لا تريد أن تصدّق، ولا تريد أن ينتهي داعش، وتريد أن تثبت لنفسها وللعالم أنّ هذا التنظيم لا يزال كما كان. لا يزال قوياً يرتكب المجازر والاحتلالات والترويع وأفلام الرعب الهوليودية، بينما جميع الأدلة تثبت أن سلاح جو التحالف الدولي الذي ترعاه هي نفسها أميركا، تثبت أنّه يرتكب المجازر بحق المدنيين إن كان في الرقة أو دير الزور.
تحالف أميركا يقوم بدور داعش الآن بعدما بدأت هزيمته تكبر تباعاً، لكأنّما يريد أن يوفّر له فرص استجماع قوّته وتنظيمه. تقاريرها تعطي هذا التنظيم المعنويات والاستمرار في الاستنزاف..
المهم في كلّ هذا، معارضة الخارج، بكل تشكيلاتها، بدأت تأكل بعضها وتُطرد تدريجياً من المحافل الدولية، تتلاشى. تأكل بعضها كما تفعل تنظيمات الفصائل المسلّحة بمسمّياتها الإسلاموية التي تغطّي على حقيقتها أنّها تُستعمل، بل هي تنظيم القاعدة في سوريا، ليست فقط النصرة ومن شاكلها.
2017-08-12