أسباب فنية تؤخر الرد الاسرائيلي على ايران!
اضحوي جفال محمد*
لا اعتقد بوجود خلاف سياسي مع الولايات المتحدة يعرقل قيام اسرائيل بالرد الذي تتحدث عنه يومياً. فهذا الموضوع قراره أمريكي لأن اسرائيل لا تستطيع تنفيذه دون مساعدة امريكية رئيسية. ولقد اعترف الطرفان بأنهما يناقشان المسألة معاً. أما التأخير فأسبابه فنية، ذاك ان الضربة يراد لها ان تتجنب الاشراك الظاهري لدول الخليج كي لا تطال تبعاتها قطاع الطاقة بالغ الحساسية. والصواريخ وحدها لا تحقق الاهداف التي يحققها الطيران. والطيران إن كان اسرائيلياً يحتاج تزوداً بالوقود لبعد الشقة. والاهداف المرشحة للاستهداف تحمى بطرق معقدة وعلى مدار الساعة نظراً لشدة التوتر.
ان سقوط طائرة وأسر الطيار مشكلة كبرى للاسرائيليين. وأي ضربة غير فعالة تعطي مردوداً عكسياً. ومن كل ذلك اخلص الى ان الجهود منصبّة تقنياً ومخابراتياً على ضمان الوصول الى هدف مهم، لذلك تأخر التنفيذ.
في حديثه للاعلام بعد زيارته الدائرة المختصة بالتعامل مع صور الاقمار الصناعية قال وزير الدفاع الاسرائيلي يوءاف غالانت امس ان الضربة ستجعل الايراني لا يعرفون من اين جاءتهم. مثل هذا الكلام يوحي بأنها على غرار اغتيال العالم النووي فخري زادة، او من طراز تفجير اجهزة البيجر في لبنان، بحيث لا تذهب طائرات الى هناك. وربما نكتشف ان كل هذا الحديث عن النووي ومنشآت النفط ما هو الا تمويه، وتكون الضربة في سوريا.
( اضحوي _ 1897 )
2024-10-12