أسئلة ملحة تحتاج إجابات؟؟
بين تموز ٢٠٠٦ وتشرين ٢٠٢٤ .
كتب ناجي صفا .
في العام ٢٠٠٦ ابلى حزب الله بلاء حسنا أدى إلى هزيمة إسرائيل، باعتراف إسرائيل نفسها بالهزيمة، ولجنة فينوغراد . أثر ذلك تشكل لدينا انطباع ان إسرائيل آيلة إلى الزوال في اي حرب قادمة .
كان الأساس الموضوعي لهذا الانطباع اولا هزيمة إسرائيل في الحرب ، وتوازن الردع الذي حققه حزب الله وأعلن عنه اكثر من مرة ، ( صواريخ دقيقة وثقيله، ومسيرات، وتجهيزات بحرية وبرية وجوية والى ما هنالك من معدات واسلحة متطورة ) .
وكان الأمل إبان فيضان الأقصى ان يشكل ذلك بداية لازالة اسرائيل، بان يصدر سماحة الأمين العام أمرا بدخول فلسطين مستفيدا من حالة الإنهيار النفسي والمعنوي الذي يعانيه الجيش الإسرائيلي نتيجة صدمة السابع من اوكتوبر وان تكون المعركة في معدة اسرائيل فنقلل من الخسائر والدمار والشهداء ، وما كنا لنفقده وهو الخسارة الاكبر .. فما الذي حصل ؟؟ وما هو سبب النتائج التي وصلنا إليها والماثلة أمامنا،
هل كان احدنا يتصور ان نقصف ولا نرد ، وتستباح اجواءنا وقرانا ومدننا ويقتل أبناءنا ولا نرد بذريعة احترام قرار وقف إطلاق النار الذي داسه العدو ومزقه منذ اليوم الأول.
هل نحن امام خلل في التقدير حول قدرة إسرائيل التي وصفناها بأنها أوهن من بيت العنكبوت ، وهل كان ثمة خلل في تقييم مدى الاحتضان الأميركي لهذا الكيان والاستعداد لنقل كامل السلاح الأميركي لإسرائيل بغاية عدم هزيمتها .
هل عشنا حالة تقدير خاطيء على مدى ثمانية عشر عاما ادت إلى تضخم مرضي دفعنا ثمنه غاليا .
هل كان ثمة خللا في صياغة ما يسمى محور المقاومة والتحالف ووحدة الساحات .
إسرائيل الآن أقوى مما كانت عليه عام ٢٠٠٦ ، هي تحقق جزءا كبيرا من أهدافها الإستراتيجية في سياق ما اعلنه نتنياهو عن اعادة رسم خارطة الشرق الأوسط الجديد ، وفي ضرب المقاومات وتفكيك وحدة الساحات ومحور المقاومة وربما تفكيك الدول . وبلغ الأمر أن تحشر حزب الله في موقف صعب مع جزء كبير من الشعب اللبناني .
ربما نكون بحاجة الآن إلى حالة انكفاء على الذات واعادة التقييم نحو صحة التقدير ورسم خطوط جديدة لما ينبغي أن نفعله وما نقوم به ، وفي طليعتها ان تحرير فلسطين ليست مهمة لبنانية فحسب ، وإنما هي مسؤولية الشرفاء من هذه الأمة الذين يجب تجميعها في إطار وطني قومي جبهوي كمقدمة لإنشاء جبهة وطنية عربية عريضة .
2024-12-17
