أزمة الأخلاق المهنية العربية!
الحصري والسنهوري ومعهد الدراسات العربية العليا
الدكتور جورج جبور.
صدر عن معهد البحوث والدراسات العربية مجلدان عن الأسعار الاستيطاني الصهيوني في فلسطين . كان ذلك عام 1975.
لي الدراسة التصديرية ولي المشروع الذي أتى المجلدان تنفيذا له. طبعا أتى المجلدان تنفيذا خاطئا له. ولهذا الأمر حديث آخر.
إلا أن ما يغيظ هو أن اسم صاحب المشروع وصاحب الدراسة التأسيسية له لم يظهر على الغلاف.ظهر اسم شخصين أسند إليهما تنفيذ المشروع دون استشارة مبدع المشروع.
يغيظ
أسند إليهما
هما ‘ الصديقان’ سيد يس وعلي الدين هلال.
منذ وصل الي الكتاب وانا اطالب بأن يظهر اسمي على الغلاف متقدما على اسمي ‘ الصديقين’. ولي في هذا الأمر مطالبات منشورة كما لدي شبه اعتذار مكتوب من قبل علي الدين منشور في أحد كتبي.
شبه.
بعد 21 سنة من المطالبة الحقة باحترام الحقوق المهنية توقفت عن المطالبة .
أي في عام 1996 توقفت عن المطالبة.
لماذا؟
كانت القاهرة في ذلك العام عاصمة للثقافة العربية.
دعيت للإسهام في بحث عن اللغة العربية تعقيبا على بحث لرئيس مجمع اللغة العربية في الأردن.
فعلت.
أثناء زيارة القاهرة زرت المعهد . كان برئاسة صديقي أحمد يوسف أحمد.
أعطاني عددا من مجلة المعهد رقمه 25 تموز يوليو 1996.
قرأت فيه جملة أثارت حفيظتي. صورت من الصفحة التي تتضمن الجملة نسخا عديدة أرسلتها إلى كثيرين . ولا إجابة إلا بعض المجاملة.
عثرت على الجملة المخيفة المثيرة للاستياء أثناء النظر في أوراق قديمة بهدف إتلاف ما يصح اتلافه منها.
تقول الجملة الواردة في مقال يشيد بالفقيه الكبير الدكتور عبد الرزاق السنهوري:
بالفقيد
تقول ما نصه:
‘ ويرجع للسنهوري
الفضل الأول في
إنشاء معهد الدراسات
العربية التابع لجامعة
العربية’.
السنهوري أنشأ المعهد؟ كلا والف كلا. أنشأه ساطع الحصري.
وأين ينشر هذا الهراء الذي هو سرقة للحقائق التاريخية؟
ينشر في مجلة المعهد الذي أنشأه ساطع الحصري.
فماذا كان موقف مسؤول المجلة؟
نشر المقال . لم يصحح المعلومة الخطأ فيه.
اكتفى بكل تهذيب خجول متواضع بل وضيع اكتفى بإضافة حاشية إلى الصفحة التي ظهرت فيها الجملة المخيفة المستحقة للازدراء:
‘ يشاركه في ذلك المرحوم الأستاذ ساطع الحصري’.
اغتيال مهني بشع.
منذ أن تعرفت على هذا المستوى المتدني في التعامل المهني توقفت عن المطالبة بإصدار طبعة جديدة من مجلدين كان ينبغي أن يظهر اسمي على الغلاف فيهما متقدما على اسمي
‘الصديقين’ سيد يس وعلي الدين هلال.
اكتفي بهذا القدر ولن اتكلم عن موضوع وضعي فكرة إنشاء الجمعية العربية للعلوم السياسية في مسار تنفيذي عام 1977.
جورج جبور
مساء الأحد 15 ت الثاني 2020.