المحتوى الهابط …والمحتوى الكاذب والمحتوى التخريبي !
عارف معروف
حسنا تفعل الجهات المختصة وهي تتصدى لل” محتوى الهابط ” الذي يسيء الى القيم الاجتماعية ويتجاوز على الاخلاق العامة ويستهدف الذوق العام … لكن هناك محتوى اكثر خطورة وتأثيرا منه ولا يجد من يتصدى له ويوقفه عند حده بمعاقبة من يقدم عليه و هو ” المحتوى الكاذب ” الذي يروج عبره البعض من الاشخاص والصفحات والجهات معلومات كاذبة ومضللة تهدف في حدها الادنى الى الترويج التجاري على حساب المستهلكين فيما تذهب في حدها الاكثر خطورة الى محاولة اثارة الفتن وتهديد السلم الاهلي …
كمثال على النوع الاول تجدون في الرابط المنشور ضمن التعليق الاول شخصا يدّعي انه طبيب او ربما كان كذلك فعلا يروج لقطرة عين يصفها بانها ” سحرية ” ويعدد الحالات التي تعالجها هذه القطرة والتي لا يجمعها جامع من ناحية الاسباب والآثار ووسائل العلاج بحيث يمكن ان يكون لها علاج موحد ، ويعرف ابسط طالب طب او حتى مريض لديه وعي بحالته انها خاطئة تماما ومنافية للعلم الحقيقي والمعرفة الجادة ، فاذا كان هذا الشخص دعيّ يروج لبضاعته فانه منتحل صفة لغرض الغش والاحتيال يتعين معاقبته قانونا ، اما اذا كان طبيبا حقا فنحن امام مصيبة اعظم فهذا الطبيب لا يدرك ما يقوله اولاً ويروج لبضاعة ذات مواصفات زائفة عبر اكاذيب مقصودة وهنا يتعين محاسبته ومعاقبته ومنعه من قبل اكثر من جهة منها نقابة الاطباء ونقابة الصيادلة اضافة الى القضاء …
تعج مواقع التواصل الاجتماعي اليوم بهذا النوع من الدجل واستهداف فئة من الناس وهم المرضى يتعين على الدولة حمايتهم خصوصا واننا نفتقر الى المنظمات والمؤسسات المدنية الجادة التي من واجبها توفير هذا النوع من الحماية عبر التوعية وفضح الادعياء والكذابين ومقاضاتهم …
في حين ان هناك صفحات ومواقع تروج لاكاذيب مفضوحة وفبركات تستهدف المجتمع عموما في امنه وسلامه ووحدته وتآخيه وثقة ابناءه بمستقبلهم وشعورهم بالامن وهي الامورالمستهدفة اصلا و يوميا وعلى مدار الساعة بالتخريب والتفكيك من قبل جهات واجندات خارجية وداخلية ، عالمية واقليمية ، غرضها تحويل العراق الى فريسة مشلولة وعاجزة لكي تتم استباحتها اكثر مما استبيحت حتى الان ونهب والاجهاز على ما تبقى من ثرواتها وامكاناتها ووجود ومستقبل ابناءها … والامثلة على ذلك اكثر من ان تحصى فمن فبركة جرائم القتل او الاغتصاب المروعة ونسبتها الى هذه المنطقة او تلك الى الترويج لافعال وجرائم او تهديدات ارهابية غير حقيقية ونسبتها الى ” مصادر مطلعة ” بقصد اثارة الذعر والبلبلة الى التشكيك باية حالة وفاة طبيعية وغمزها واثارة التساؤلات والشكوك بشأنها الى ترسيخ العجز واليأس عبر ما يؤكد ان الدنيا ” خربانة ” وان العراق انتهى و” كل جارة ما تصيرله ” بل ويصل الامر الى التهويل حتى في التوقعات الجوية والقول ان درجة الحرارة في العراق هي الاعلى على سطح الكوكب والهدف من كل ذلك معلوم كما هو واضح !
لا اعرف ما هي وظيفة وفائدة مكاتب الاعلام والمتابعة في كل وزارة او نقابة …
ولا اعرف ما هو واجب الجهات المعنية في وزارة الاتصالات…
ولا ادري ان كانت الجهات الامنية ذات العلاقة ترى ان ذلك يقع ضمن اطار مسؤولياتها ام لا ؟!
2025-09-19