صالح حسين الراحل المتنبي قال: عيدٌ بِأَيَّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ…. بِما مَضى أَم بِأَمرٍ فيكَ تَجديدُ!. بالعربي الفصيح: قيادة الحزب الشيوعي لاتختلف عن قيادات الأحزاب ولا عن قيادة الدولة بمفهوم الديمقراطية وتبادل السلطة فلا تسوقوا انفسكم ديمقراطين أكثر من الديمقراطية نفسها… فقد لجأتم للمحاصصة، للمحسوبية، وحتى للغش والاختفاء بما يخص الفساد… واليوم نحن في الذكرى ( 88 ) لتأسيس الحزب الشيوعي العراق ونهج الردة سائدا … يقال: الاعتراف بالخطأ فضيلة، من واجبي الوطني والمبدئي خصوصا بعد هذا العمر الذي تجاوز على ألـ (70 ) عاما، وفي العمل السياسي زاد على ( 50 ) ربيعا، وأنا عضو في الحزب الشيوعي العراقي، ومن هنا يتحتم علينا الاعتراف بالحقيقة والمطالبة بالمعالجة وصحيح القول: هو أن قيادات الحزب خلال الخمسة عقود الماضية، أي الخمسين عاما الأخيرة بدءا بـ( عزيز محمد، حميد مجيد موسى وانتهاءا برائد فهمي / وكثير من الكوادر المنتفعة من فتات القيادة البخس ) وفي المقدمة منهم عضو المكتب السياسي ( فخري كريم ) وعليه وجب القول: في العمل ( الحزبي – التنظيمي ) الحالة لا تختلف عن قيادة أي دولة بوليسية سواء كانت ( دكتاتورية أم برلمانية – ديمقراطية كاذبة ومزيفة ) بخصوص التعامل مع المعارضة الحزبية الداخلية، والأمثلة كثيرة حيث استخدمت هذه القيادات جميع وسائل وأدوات القمع وبكل أشكالها ضد ممن لديهم رأيا معارضا أو مخالفا، ومن جرّاء ذلك عشرات بل مئات الرفاق والرفيقات كانوا ضحايا ( للتهديد، ألابتزاز، التشهير، التسقيط، وقطع الأرزاق ) داخل وخارج العراق، بدلا من وسائل أنتاج عملية وعلمية لخلق تنظيما حزبيا قويا وحضورا جماهيريا كبيرا، حدث هذا في ( عدن، لبنان، وسوريا) والموت تحت التعذيب أيضا حدث (شمال العراق/ الأنصار) وبالطبع الأمثلة كثيرة، ولكن يبقى البحث عن الحقيقة هو الهدف للوصول للعدالة والأنصاف والتوثيق…ليس إلا !! مربط الفرس: للمهتمين بالتاريخ والتوثيق نقول: أن مئات الرفاق والرفيقات وأصدقاء للحزب، تعرضوا بطرق مختلفة للقمع نعم هذا حدث، ومما يؤسف له هو أن التعذيب والموت بكل بشاعته قد حصل والشهيد ( منتصر – مشتاق جابر عبد الله ) خير مثالٌ، حيث تمت تصفيته تحت التعذيب بأشراف القيادة نفسها عام ( 1984) وأكثر من هذا تجنيا، هو حماية الجنات، إضافة لذلك إن قضية ( أم عرفان وقيادة الحزب في سورية ) زادت الطين بلّة بالعزلة الجماهيرية، ثم اختتمت المشهد، بسرقة مالية الحزب من قبل القيادة نفسها، حيث بدء التخطيط أواخر السبعينات، والتنفيذ أواخر الثمانينات من القرن الماضي في سورية بقيادة ( فخري كريم زنكنة – مؤسسة المدى ) وبعلم عزيز محمد، و كانت الخسائر متتالية ومتراكمة أصابت الحزب بجميع مفاصله سواء كانت تنظيمية أم سياسية ولازالت الخسائر تتكرر، والسبب هو عدم وجود رقيب ومسؤولية أخلاقية ووطنية، والأمور خضعت للعلاقات الشخصية والمجاملات، على حساب الحزب ومستقبله التنظيمي والسياسي، حتى في الانتخابات الحزبية ( اعتمدت – استخدمت ) اللجنة المركزية ومكتبها السياسي النتيجة في التصويت ( 50 – 1 ) بدلا من ( 50 + 1 ) والنتيجة ( عصفور كفل زرزور، وأثنينهم طيّارة ) انتهت هذه القيادات بـ( مؤيدة للحصار ومساندة لللاحتلال ) بل واشتركت بحكومات المحتل الأمريكي وساهمت بانتخابات هي قالت عنها إنها مزورة، لكنها أخذت حصتها بعضوية ( رائد فهمي وهيفاء الأمين ) في البرلمان العراقي، واليوم أصبحت الخاتمة ( لطم شمهودة ) والدليل هو: أكثر من خمسين عاما لم تقدم هذه القيادات أي شي وطني يذكر ( لا للعراق، ولا للحزب كتنظيم ) فقط شيئا واحدا هو تجيير كل أمكانيات الحزب لصالح الأحزاب الكردية العشائرية المرتبطة بالكيان الصهيوني !