عبد الله حمدوك والبرهان يتفقان علي الغدر بالشعب السوداني الأبي!
ربيع مرعي
إن الزيارة التي قام بها رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان إلى دولة الإمارات، وتواجد عبد الله حمدوك فيها ليست محض صدفة، فالبرهان كان قد ادعي بأن الزيارة تهدف إلي مناقشة القضايا الإقتصادية ذات الإهتمام المشترك، ولكن بالربط بين هذين الحدثين، ندرك صحة الأخبار التي تناقلتها بعض الصحف عن لقاء جمع بين الرجلين تمهيدا لعودة حمدوك للساحة السياسية مرة أخري، والذي تمحور حول تشكيل مجلس سيادي جديد برئاسة حمدوك، ومجلس للأمن والدفاع برئاسة البرهان. إن هذا الإتفاق بين البرهان وعبد الله حمدوك أثار الكثير من الجدل والتساؤلات حول ما قد يجمع الرجلين علي رأي واحد وما هي المصالح المشتركة التي تجمع الرجلين، ولكن عندما نري العرض السخي الذي أعلن عنه ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الجمعة الماضية، وهو عبارة عن ودائع ضخمة للبنوك السودانية، و منحة مالية من الإمارات للسودان تبلغ 5 مليارات دولار كل سنة، لمدة 4 سنوات، نستطيع إدراك واقع الإتفاق الذي جمع الرجلين علي قلب واحد وهو تقاسم أموال الدعم بالتساوي بينهما في ما يخدم مصالحهما الشخصية ومصالح عائلاتهم، وهو ما حدث من قبل عقب مؤتمر باريس الذي انعقد في 17 ماي الفارط والذي حضره كل من رئيس المجلس السيادي عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء آنذاك عبد الله حمدوك و خرج منه الطرفان منتشيان من شدة الدعم الذي حصلوا عليه من فرنسا وألمانيا وغيرهم من الدول التي حضرت المؤتمر، حيث تم مسح 80% من ديون السودان إضافة إلي دعمها ب 1.5 مليار دولار من الحكومة الفرنسية و90 مليون يورو من الحكومة الألمانية.
السؤال المطروح لكل مشكك في هذا الأمر، تري أين ذهبت أموال الدعم الدولي بعد مؤتمر باريس؟. هل تحسنت ظروف الشعب السوداني بعد هذا الدعم ؟. بالتأكيد الإجابة واضحة جدا علي هذين السؤالين وهي ما يعكسه واقع الشعب السوداني اليوم من فقر ومجاعة ونقص في الدوية مع انتشار الأمراض.

2022-03-16