بوتين يستعرض عضلاته والغرب يراقبها!
ابو زيزوم
بمعزل عن الابعاد السياسية التي سنتحدث عنها لاحقاً تبقى الجوانب الفنية ذات اهمية قصوى في شد الحبال بين الشرق والغرب. بوتين يريد البطش بأوكرانيا لإبراز حجم ونوع القوة العسكرية التي يتمتع بها. وفي المقابل يستنفر الناتو جميع مراصده ومجساته لدراسة القدرات الروسية في هذا المجال. فاستعمال الاسلحة الجديدة يغني عن محاولات التجسس عليها. انها تعمل في قتال حقيقي وليس في استعراض او مناورة. ولقد استبق بعض الغربيين ذلك بإرسال مضادات نوعية الى اوكرانيا لإجبار الاسلحة الروسية على كشف جميع مزاياها.
هذا الاختبار لصالح الغرب علمياً لأنه يكشف كثيراً من خفايا التسلح الروسي بينما تحتفظ اسلحتهم بمجاهلها. يقابل ذلك مكسب نفسي ومعنوي للروس قد تكون له انعكاسات سياسية اذا سارت الامور وفقاً للمخطط الروسي. ففي الحرب الروسية على جورجيا عام 2008 قام الروس بسحق الجيش الجورجي في بضعة أيام. صحيح ان جورجيا لا تقاس بأوكرانيا مساحةً وسكاناً لكن روسيا اليوم لا تقاس ايضاً بروسيا ما قبل اربعة عشر عاماً.
اعرف ان موضوع المنشور ليس هو الذي يعني الاصدقاء المهتمين بالشأن السياسي، الا انه مهم جداً بالنسبة للفريقين الدوليين المتنازعين وليس بينهم اوكرانيا التي لم تعد طرفاً انما اداة. ونعود لتداعيات الازمة سياسياً واقتصادياً حسب تطورات الموقف.
( ابو زيزوم _ 1198 )
2022-02-25