شكسبير ابن صافيتا السورية!
ينصح بالقراءة لظرفها …..
هذا ما قاله شكسبير قبيل مغادرته صافيتا:
فسأتركنَّ بلادكم وأعيش في انكلترا
الدكتور جورج جبور
من المفيد أن الدكتور كمال أبوديب، ابن صافيتا البار،أعطى لاهتمامنا بشكسبير نكهة حين أعلن، في دراسة لم أطلع عليها بعد، أن الشاعر الانجليزي الشهيرإنما غادر إلى بريطانيا (أي بر التنك) من قرية قرب صافيتا.
من المفيد هذا الأمر لقرى صافيتا جميعها، وللمدينة التي عاش فيها لفترة لورانس العرب، وكتب عنها لوالدته. ولعل وزارة السياحة تلحظ في نشراتها أن اثنين من الشخصيات البريطانية الهامة كان لهما مكان في منطقتنا الجميلة. ذلكم هام في ترويجنا السياحي، رغم أننا- إن أحببنا شكسبير- فإننا حتماً لا نحب لورانس العرب.
ذات يوم اكتشفت، أيام اليفاع، حين كنت ما أزال من سكان صافيتا على نحوٍ دائم، أن شكسبير إنما هو الشيخ إسبر. أما ولادته فكانت- آنذاك- في العراق، قبل أن يولد عندنا من جديد بفضل صديقنا كمال، تحت اسم: الشيخ زبير.
وللأبيات التي قالها قبيل مغادرة العراق- أو صافيتا- قصة تُروى، ابتدأت في أواخر الأربعينات وكانت لها تتمة في السبعينات، قبل أن تطل علينا هذه الأيام بتتمةٍ جديدة.
تبدأالقصة من مجلة اسمها الكلية. كانت المجلة تصدر عن رابطة العروة الوثقى- كما أذكر- في جامعة بيروت الأمريكية. من جارنا في دار البرج، ابن عمنا الطالب ثم المهندس خير الله مقدسي جبور (رحمه الله) كنا نستعير أعداداً متفرقة من مجلة الكلية. نقرأ فيها، ثم نعيدها أو لا نفعل. في عدد منها قرأت أشعاراً قالها شكسبير قبيل مغادرته إلى بريطانيا. كتبت المجلة مقدمة للأشعار، رسخ في ذاكرتي منها أن الدكتور صفاء خلوصي- الأديب العراقي الكبير- حين كان يُعدُّ رسالته للدكتوراه عن شكسبير، أخذ يبحث في آثار العراق عما يُثبت صحة نظريته عن أصل شكسبير، فعثر على آجرّة كَتبَ عليها الشيخ إسبر هذه الأبيات:
أنا كاتبٌ أنا شاعرٌ في الدنيا مثلي لا يُرى
جَهِلت بقدري أمتي وبيَ الجهولُ تمسخرا
فسأتركن بلادكم وأعيش في انجلترا
التوقيع: الشيخ اسبر