جواسيس … لكن مساكين ليس ذنبهم !
كاظم محمد تقي
هكذا وبعد ان أعلنت الحكومة اللبنانية وعلى لسان نائب وزير الاعلام ، بأنه تم القبض على شبكات متعددة للتجسس لصالح إسرائيل ، وبعد ان عُرفت بعض التفصيلات الخاصة بهذه الشبكات وعناصرها من الذين لهم دور في نشاطات الشارع البيروتي وفي التجييش الإعلامي عبر وسائل التواصل ، وفي إشاعة الاخبار الكاذبة وبث الاشاعات المختلقة والمساهمة في اعمال عنف مقصودة ، أصبحت هذه القضية الحساسة برأي فريق لبناني قضية مبالغ فيها ،إن لم تكن مفتعلة .
هكذا لم تكن هذه القضية التي تمس الامن الوطني والسيادة والتدخل الفض في الشؤون الداخلية من قبل دولة الكيان الصهيوني في لبنان وتعريض أمنه للخطر ، لم تكن هذه القضية ذي شأن في حسابات وتفكير من رفعوا شعارات السيادة والاستقلال من “الأحتلال الإيراني” من سياسي الطوائف وليبرالي الصالونات السياسية وبعض اليساريين سابقا واعلامهم المرئي والمسموع ، بل ان بعضهم مع مشغليهم وجيوشهم الالكترونية حاولوا ، ليس فقط الاستخفاف وتجاهل الحدث ، بل تحميل المقاومة وحزب الله والقوى الوطنية “والاحتلال الإيراني” للبنان مسؤولية استعداد البعض للتطوع للعمل لصالح إسرائيل بسبب الحالة الاقتصادية المزرية التي تسببت بها قوى حزب الله وحلفائه ، وعليه فأن هؤلاء مساكين وضحايا ” لسياسات ايران وأدواتها في لبنان” . هكذا وبكل وقاحة سياسية وبلغةٍ تتجاوز القيم الوطنية والاجتماعية ، وتَصرخ بِعُريِها الليبرالي الخادم لأجندة إسرائيل والغرب الأمبريالي ، يبرر انصار “السيادة” العمالة والخيانة ، والتي أصبحت في نظر البعض من مثقفي ومنظري الثورات الملونة عبارة عن وجهة نظر لا غير.
لذلك فأن الاستخفاف الأعلامي والتشكيك من قبل الفريق السياسي التابع والمناهض للقوى الوطنية يترافق مع عمليات ضغط مستمرة على المؤسسات الإمنية في لبنان لأطلاق سراح الموقوفين على ذمة قضايا التجسس بسبب ارتباط بعضهم المباشر بهذه القوى او لنشاطهم المعروف ضمن ما يسمى منظمات المجتمع المدني التي تدير وتمول اغلبها السفارات الغربية في بيروت
2022-02-07