ندوة حول الاسرى الفلسطينيون وخيار العودة. نفق جلبوع نموذجا

اقامت دائرة اللاجئين في حزب الشعب الديموقراطي الأردني فرع الزرقاء ندوة حول:
الاسرى الفلسطينيون وخيار العودة. نفق جلبوع نموذجا تحدث فيها كل من:
الرفيق الأسير المحرر الباحث محمد محفوظ جابر
والرفيق محمد حمو عضو المكتب السياسي في الحزب
وتمت الندوة في تمام الساعة الخامسة مساء يوم الثلاثاء الموفق ١٢ /١٠/ ٢٠٢١ في مقر الحزب بالزرقاء.
وقد ادار الندوة الرفيق احمد ابو شاويش الذي افتتح الندوة بالطلب من الحضور بالوقوف دقيقة صمت على ارواح الشهداء، وبعد ان رحب بالحضور تحدث عن اهمية الندوات حول قضية الاسرى في السجون الصهيونية وضرورة الاهتمام بها اعلاميا واهمية حركة الشارع في موضوع التضامن مع الاسرى واشار الى خيمة التضامن مع الاسرى، والتي تواجد فيها المضربون عن الطعام، وكان بينهم المتحدث في الندوة الآن الرفيق محمد محفوظ جابر وزوجته وابنته.

كلمة الرفيق محمد حمو:
تحدث الرفيق حول الدور الاستعماري البريطاني في المنطقة مشيرا الى وعد بلفور، واعتقال الثوار الفلسطينيين ووضعهم في السجون، وتعاونهم مع الحركة الصهيونية وإقامة الكيان الصهيوني على ارض فلسطين.
وتحدث عن عمليات الاعتقال اليومي لأبناء الشعب الفلسطيني وتعرضهم للتعذيب في التحقيق وانه لا يوجد بيت في فلسطين ليس لديه شهيد او اسير واحيانا اكثر، واشار الى وجود 4850 اسيرا الآن، بينهم 41 اسيرة 225 طفلا و540 معتقلا اداريا.
واكد على عملية هروب الاسرى الستة ونجاحهم وانتصارهم على السجان وادان سلطة اوسلو ودورها في عدم حماية الاسرى واهاليهم.
كما ركز على دور الاعلام في مساندة قضايا الاسرى واهمية التضامن المحلي والعربي والعالمي بالوقوف الى جانبهم
كلمة محمد محفوظ جابر
بدأ حديثه عن عمليات الهروب من سجون الاحتلال الصهيوني والتي بلغت 25 عملية باستخدام الملعقة او مسمار للحفر وباستخدام منشار لقص قضبان الحديد على الشبابيك، وطرق اخرى، الى الهروب الاخير الذي نفذه الأسرى الستة من سجن جلبوع.
واشار الى تحرير أسرى سجن عتليت سنة 1938 في فترة الاحتلال البريطاني لفلسطين قائلا:
يُعدّ تحرير أسرى سجن عتليت من أشهر عمليات الهروب في السجون خلال الاحتلال البريطاني. ففي الـ16 من تموز 1938، وبتوجيه من القائد يوسف جرادات “أبو درة”، هاجم المئات من الثوار بقيادة سليم الصعبي ويوسف الحمدان سجن عتليت البريطاني جنوب مدينة حيفا.
بدأت المعركة باحتلال منزل يبعد عن السجن نحو 300 متر، بينما قام عددٌ آخر من الثوار بإطلاق النار على مراكز حرّاس السجن فقتلوهم. وكَمَن ثوار آخرون للنجدات البريطانية القادمة من حيفا، واشتبكوا معها من الشمال والجنوب.
واستمرّت المعركة ثلاث ساعات، انسحب بعدها الثوار إلى جبل الكرمل بعد أن قتلوا عشرين بريطانياً وضابطاً يهودياً. استطاع الثوار تحرير جميع الأسرى، كما أسروا نائب مدير السجن وصهره وزوجته وأولاده الثلاثة. وأطلق “أبو درّة” فيما بعد سراح الأطفال الثلاثة، وقدّم الثلاثة الآخرين للمحاكمة الثورية، ومن ثم نفّذ بحقهم حكم الإعدام.
ومثال آخر هو الهروب الكبير من سجن شطة 1958 :
ويقع السجن في غور بيسان قرب سجن جلبوع الذي هرب منه الستة اسرى مؤخرا، وكان في السجن 190 فدائيا عملوا مع الضابط المصري مصطفى حافظ الذي استشهد بواسطة طرد ملغوم انفجر به.
وضع خطة الهروب الضابط المصري احمد عثمان الذي اعتقل لانكشاف امره في المطار، وبدأ التنفيذ من خلال الفدائي الفلسطيني محمد البطاط الذي قبض على السجان وضرب رأسه على قضبان الباب وأخذ المفاتيح منه وفتح الباب والابواب الاخرى، واستطاع الاسرى اقتحام غرفة الادارة والسيطرة على السجانين والاسلحة من رشاشات وبنادق وغيرها واشتبكوا مع الحراسات وخاصة على الابراج. وكانت المحصلة هروب 77 اسيرا وصلوا سيرا على الاقدام الى الاردن وسوريا ولبنان وآخرون الى غزة، وبعد حرب 1967 تم اعتقال عدد منهم في غزة ليكملوا مدة حكمهم وفي اول عملية اختطاف طائرة 1968 الى الجزائر تمت المطالبة بالإفراج عنهم. اما العقل المدبر احمد عثمان فقد اصيب بساقه ولم ينجح بالهروب، بينما استشهد البطاط وهو مشتبك مع الحراس يغطي هروب الآخرين، كما استشهد 11 أسيرا وقتل سجانان صهيونيان. وتعرض في كلمته لأساليب التعذيب المتنوعة والتي تصل الى درجة الموت، وكيفية قيام ادارة السجون بتهريب الاسرى من سجن الى آخر لإخفاء من هم لا تزال آثار التعذيب واضحة على اجسادهم، حتى لا يشاهدهم مندوبو الصليب الاحمر الدولي.
وركز ايضا على ملف الاعتقال الاداري قائلا:
الاعتقال الإداري حسب ” مجموعة قوانين فلسطين ” يستند إلى قانون الطوارئ لعام 1945 الذي استخدمته بريطانيا زمن الانتداب على فلسطين والوارد في المادة 111 النص التالي : ” يجوز لأي قائد عسكري بأمر يصدره أن يأمر باعتقال أي شخص يسميه في الأمر لمدة لا تزيد على سنة واحدة، في أي مكان اعتقال يعينه في ذلك الأمر”.
والجدير بالذكر ان سلطات الاحتلال تطبق هذا القانون العسكري البريطاني الصادر عام (1945) حتى الآن ،رغم أن العصابات الصهيونية الارهابية وقفت ضد هذا القانون وتطبيقه قبل إنشاء الكيان الصهيوني لأنه كان يشملها، وكان المحامون الصهاينة قد احتجوا في مؤتمرهم الذي عقد في تل ابيب في 7 شباط 1946 على القانون وتطبيقه ومن الذين احتجوا اصبحوا في السلطة بعد انشاء الكيان الصهيوني وأيدوا تطبيق القانون على الفلسطينيين وعلى سبيل المثال ما قاله في المؤتمر الدكتور يعقوب شابيرو ( اصبح وزير العدل في سلطة الاحتلال ):
” ان النظام الذي اقيم عن طريق سن قوانين الدفاع في فلسطين ليس له مثيل في اي بلد متمدن حتى المانيا النازية” .
وكانت سلطات الاحتلال الصهيوني قد اجرت تعديلات على القانون البريطاني من خلال إصدارها مجموعة من الأوامر العسكرية خاصة الأمر العسكري رقم 1229 الصادر عام 1989، حيث حدد القانون البريطاني مدة الاعتقال بحيث لا تزيد عن سنة واحدة وقد عاملت ” إسرائيل ” المعتقلين الإداريين الأوائل حسب هذا القانون زمنياً ولكنها مددت أوامر الاعتقال شيئاً فشيئاً، ففي حين أنها تجاوزت ثلاث سنوات اعتقال (36 شهراً ) حتى عام 1974، فإنها تجاوزته إلى خمس سنوات في الثمانينات، أما في التسعينات، فإن الاعتقال الإداري يمارس لأي فترة زمنية يراها القائد العسكري الصهيوني مناسبة !!
الاعتقال الإداري هو اعتقال يتم القيام به استناداً إلى أمر إداري فقط، بدون حسم قضائي، وبدون لائحة اتهام وبدون محاكمة وهو يسمح به دولياً ضمن حالات استثنائية جداً كوسيلة لمنع خطر لا يمكن إحباطه بوسائل أقل مساً. ولكن الاحتلال الإسرائيلي يستخدمه ضد الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني.
وفي نهاية الندوة تفاعل الحضور بتوجيه الاسئلة والمداخلات وقام المتحدثان بالرد عليهم.

موقع الضفة الفلسطينية

2021-10-15