ما الذي يمنع روسيا من الاستثمار في السودان؟
رأت مصادر إقليمية، أن الدول الكبرى الصاعدة ليست على عجلة من أمرها فيما يخص الانفتاح على السودان والاستثمار فيه، وحتى تقديم المساعدات المالية والقروض للسودان بات أمراً تدرسه الدول بدقة ولفترات طويلة، والسبب يكمن بحسب خبراء، الى المناخ السياسي المضطرب وكذلك الى حالة الفساد في هذا البلد الفقير.
إلى ذلك، فقد قام المركز التحليلي التابع للحكومة الروسية بدراسة حول الوضع الاقتصادي في السودان لكي تبني الحكومة الروسية على مقتضاه سياستها فيما يخص التعاون مع السودان أو تقديم المساعدات المالية أو الإنسانية.
وقال خبير في الشأن السياسي: لكي لا نطيل الصراخ والعويل، ما نريد ذكره ان المركز الروسي هذا توصل الى نتيجة بسيطة وواضحة ان الوضع السوداني الاقتصادي والاستثماري سيء جدا وبالتالي لا يمكن نصح الحكومة بالقيام بتقديم اي مساعدات مالية او حتى انسانية للسودان، لان الأموال اما سينهبها الفاسدون او ستذهب لسداد ديون السودان امام الشركاء الغربيين.
وأضاف بالقول: اما المساعدات الانسانية فايضا يتم نهبها ومن ثم بيعها من قبل شبكات الفساد المتعلقة بالسلطة، بدلا من تقديمها مجانا لمستحقيها. أي بكلا الحالتين من الغباء المسارعة الى تقديم المساعدات للسودان في ظل هذا الوضع الراهن، وعليه فالحكومة السودانية عليها العمل على تحسين الشروط والحالة العامة قبل طلب أي قروض او مساعدات مالية.
في حين، يرى مراقبون أن روسيا ليست لوحدها في هذا المجال، فحتى الدول العربية كالسعودية والامارات اعلنت مؤخرا انها ضد شطب ديون السودان، وانها لن تقدم قروضا جديدة، والاسباب ذاتها، اي الفساد والسرقة والنهب.
2021-09-20