خالد.. وداعا…! مع العزيز خالد قبل ثلاثة اعوام في مقهى الشابندر/ شارع المتنبي ببغداد.
كاظم الموسوي.
تذهل الاخبار العاجلة التي تنتشر سريعا وتنهال على سامعها كما تسقط شرارة على هشيم الزمن وحرقة البعد واضطرار الفراق.. وتاتي جائحة الكورونا بفظاعتها سارقة منا ما هو ليس في حساب زمنها او في معاناة وقتها.. تنهب اعزة منا وكراما لا ينساهم البال. هكذا هي الدنيا، وهكذا هي الاحوال. اكثر من خبر مؤلم وفاجعة نزلت هذه الايام.. وليس اخرها رحيل خالد.. قبل اسابيع اتصل على عادته للسلام والاطمئنان والتحية وطلب ارسال مخطوطات لطبعها، حيث باشر مع ابنه حسين مشروع مكتبة ونشر في شارع المتنبي.. الشارع الذي اسكن فيه سره، وتلتقيه فيه اغلب الايام وكل جمعة، حيث يجتمع فيه مع من تفرق او تباعد او اكرهته الهجرات لمنافي الله الواسعة، وعاد شوقا وتلهفا للذكريات والاحلام.. ويطل عليك ببسمته الوديعه وهمته المعهودة ويروي لك قصصا عن تلك الايام او ما بين تلك المسافات، وعن اصدارات جديدة وعن غياب بوصلة تعمق في الازمة ولا تسر صديقا.. يعتذر عن تقصير او يتذكر ما رحل ولم يعد بعد، كما الحال معه الان.. رحيل سابق لاوانه، فما زال في ريعان العطاء والكرم والجود.. ومازال مفعما في الوفاء والصداقة والشهامة.. لفقده اليوم حسرة وقسوة والم ولرحيله ماساة زمن وموقف وتعهد رجال.. في ذكرى يوم الشهيد وفي ذكرى رحيل والده المناضل حسين سلطان ( ابو علي) وفي ذكرى استشهاد قادة يجلهم في ذكراهم ومآثرهم وما حفظته لهم الايام. خسارة ابي حسين لا تعوض ورحيله السريع غصة في القلب وحسرة في المتنبي ولدى كل محبيه.. من سيعرض صور الشهداء الشيوعيين في يومهم السنوي؟ من يجمع اوراق حياة الشيوعيين؟ وداعا خالد حسين سلطان صبي 2021-08-31