بالوثائق: كيف تقوم شركة (قيوان) بتهريب النفط العراقي الى ايران وتركيا واسرائيل ؟
كشفت وثائق رسمية عن كيفية قيام شركات اقليم كردستان بتهريب النفط العراقي، فيما اتهمت لجنة النفط والطاقة البرلمانية شركة تسويق النفط (سومو) بالتستر على ذلك.
وبحسب الوثائق التي حصلت عليها وكالة اسرار الاخبارية (سنا)، فان جهاز مكافحة الارهاب وايضا جهاز المخابرات الوطني قد خاطابا وزارة النفط بان شركة (قيوان) كروب، تقوم بتهريب النفط العراقي، وتصديره من دون موافقات رسمية، منذ عام 2016، ولكن لا تزال تعمل حتى الان وتسرق النفط وتقوم بتهريبه.
ووفقا للوثائق فان “شركة (قيوان) دخلت في مجال الطاقة منذ عام 2007 مع شركة النوكان، وفي ذلك الوقت كانت الامكانية المالية لشركة قيوان تعادل 50،000 دولار. وبعد2007 قامت باحتكار جميع عمليات الطاقة من استيراد وتصدير في المنطقة الخضراء، وكذلك السيطرة على مصفى بازيان (وهو مصفي حكومي) من قبلها بعد انسحاب الحكومة منه، وقامت (قيوان) بتشغيل هذا المصفى واستثماره من دون اي مقابل مالي. وبأقل من 10 سنوات اصبحت شركة (قيوان) ذات قدرة مالية تعادل 20 مليار دولار وتمتلك مشاريع ضخمة في الامارات والمانيا وبريطانيا وكندا، ولديها مدينتين سكنيتين اجمالي وحداتهما السكنية بحدود 2000 وحدة سكنية في سليمانية”.
وتخوض شركة (قيوان) حاليا مشاكل مالية مع احد الاحزاب التي كانت تجمعها معهم شراكة وحدثت هذه المشاكل بسبب عدم الاتفاق على اليه احتساب الارباح فيما بينهم، وحسب المصدر المقرب من ذلك الحزب، فقد حصل الحزب على 200 مليون دولار بينما المردود المالي لشركة قيوان وصل الى 20 مليار دولار.
وتؤكد المصادر ان شركة قيوان المسؤولة والمدبرة لتهريب النفط الخام والنفط الاسود و”النفثا”، حيث يتم تهريبه الى ايران ومنها الى الخليج، مشيرة الى ان قيوان لديها مايعادل 50 شركة مسجلة باسم اشخاص على قرابة منها يعملون في الجنوب من كل القطاعات من اجل السيطرة على اعمال التصدير والطاقة في الجنوب ايضا.
بدوره، خاطب عضو لجنة النفط والطاقة البرلمانية النائب عدي عواد، قاضي تحقيق لجنة الامر الديواني (29) الخاصة بمكافحة الفساد، مطالبا اياه بالتحقيق في “تستر شركة (سومو) على تهريب النفط من قبل (قيوان)”.
وذكر في كتاب رسمي، حصلت عليه وكالة اسرار الاخبارية (سنا)، ان المتهمين الاساسيين في التستر على عمل شركة قيوان كروب حسب مستندات رسمية، هم كل من (مدير عام شركة تسويق النفط (سومر) علاء الياسري، ومحمد سعدون، وعلي نزار، وسماهر محمد، وليث عبد الحسن شاهر، وايضا ضياء كمر”.
واوضح عواد ان مخالفات شركة تسويق النفط وتسترها على عمل شركة قيوان كروب تتمثل بـ”القيام ببيع منتوج نفط خام القيارة لشركة شعاع الطاقة التابعة لشركة قيوان كروب بخصم سعري مقداره 36 دولار، بينما تم البيع لشركات اخرى بسعر خصم مقداره 26 دولار اي بفرق 10 دولار للبرميل الواحد، ما يعني خسارة شهرية للعراق تقدر بـ 10 مليون دولار شهريا”.
واضاف عواد ان “بيع منتوج النفثا للشركات التابعة لقيوان مثل شركة شعاع الطاقة وشركة ارض المشاة من قبل شركة التسويق يتم بخصم سعري تجاوز الـ 120 دولار للطن بينما ان سعر الخصم عندما كانت عمليات البيع تتم من قبل شركة التوزيع بخصم سعري 80_90 دولار اي بفرق سعري يتجاوز 20 دولار، ويعني ذلك خسارة شهرية تتجاوز الـ20 مليون دولار”.
واشار عواد الى ان عملية التغاضي عن مخالفات شركة قيوان وشركة تسويق النفط “هي عملية مدروسة لوزارة النفط بمنع احالة اوراق شركة تسويق النفط وشركة قيوان للنزاهة، بل ان وزير النفط منع اجراء اي تحقيق اداري مع شركة سومو وذلك مقابل التغطية على كميات النفط الخاص المصدرة بشكل غير شرعي من الاقليم وعدم الاعلان عن ذلك خلافا لما كان متبعا ايام ادارة فلاح العامري الذي كان يعلن الارقام بكل شفافية امام منظمة اوبك ووسائل الاعلام وكذلك مقابل دعم مشروع الوزير في اجراء عمليات التصدير عن طريق ميناء العقبة وصولا الى اسرائيل”.
“الكارثة الاكبر” التي تتغاضى عنها وزارة النفط، بسحب عواد، تتمثل بقيام شركة قيوان بشراء منتوج النفط الاسود وحقنه وضخه مع انبوب تصدير النفط الخام المصدر الى ميناء جيهان التركي، في حين ان شركة قيوان تقوم باخذ خصم سعري لتصدير منتوج النفط الاسود عبر المنفذ الجنوبي وهذا يسبب خسارة كبيرة لوزارة النفط تقدر شهرياً بـ 20_30 مليون دولار./ انتهى
2021-08-21