واشنطن تبحث عن توطين 20 الف من قتلة الشعب الافغاني!
كاظم نوري.
حاولت الولايات المتحدة البحث عن ماوى لتوطين ” 20الف” شخص من العملاء والجواسيس بينهم من عمل مترجما كما تزعم او متعاونا مع القوات الامريكية في دول مجاورة لافغانستان بضمنهم ربما من شارك في قتل مواطنين افغان في حرب تواصلت عشرين عاما وفشلت خلالها في اعادة توطينهم وسط انباء تتحدث عن حوار تجريه واشنطن مع قطر والكويت لايوائهم هناك مؤقتا وفق مزاعم امريكية.
الشيئ المثير للتساؤل ان قطر والكويت لم تعلقا على هذا الموضوع المهم لهما وحتى لدول الجوار والمنطقة بوجود هؤلاء الذين خدموا المحتل الامريكي وبينهم من حمل السلاح واستخدمه ضد المواطنين الافغان لكن وسائل اعلام امريكية كشفت ذلك دون تقديم ايضاحات.
لقد عرف عن انظمة الخليج انها تخشى ازدياد السكان الاجانب لان ذلك يخل بالتركيبة السكانية لديها كما تبرر ذلك دوما الا ان خبر ال” 20″ الف من العملاء والجواسيس الافغان لم تعلق عليه اية جهة لكن دولا مجاورة لافغانستان مثل طاجكستان وقرغيزيا وغيرها رفضت استقبال هؤلاء الذي يجلب وجودهم على اراضيها الخراب والدمار لها فضلا عن رفض موسكو القاطع لاي محاولة امريكية من هذا النمط لايوائهم على اراضي دول حليفة لها .
رغم كل ذلك فبركت اجهزة الاستخبارت الامريكية من خلال اجهزة اعلام تديرها رواية مفادها ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ابدى استعداد روسيا خلال القمة الاخيرة مع الرئيس الامريكي جو بايدن في جنيف بالسماح لواشنطن استخدام قواعدها العسكرية اي قواعد روسيا في طاجاكستان وقرغيزيا اذا تطلب الامر وهي كذبة نفاها الكرملين رسميا كما نفاها وزير الخارجية سيرغي لافروف.
واشنطن اخذت تتخبط فتارة تعلن ان قسما من هؤلاء المتعاونين معها في افغانستان سوف ينقلون الى قاعدة عسكرية امريكية داخل الولايات المتحدة الامريكية وتارة تثير بعض ” بالونات” الاختبار نحو دول تزعم انها بصدد اقامة قاعدة عسكرية على ارضيها مثل باكستان المجاورة لافغنستان بعد الانسحاب لكن اسلام اباد كررت مرارا انها ترفض اقامة مثل هذه القاعدة على اراضيها.
وبقيت اسماء قطر والكويت ترد على صفحات الصحف الامريكية كدولتين مرشحتين لاستقبال 20 الف لاسيما وان الاولى كانت دوما تستقبل الوفود الامريكية ووفود حركة طالبان في المفاوضات حتى التوصل الى ” الانسحاب الامريكي العسكري وقوات حلف ناتو” وهو انسحاب يعد هزيمة في الحسابات العسكرية لاتقل هزيمة عن تلك التي منيت بها القوات الامريكية من فيتنام.
بصرف النظر عن تباين ارقام القتلى الامريكيين التي تجاوزت 50 الف في فيتنام وفق مصادر اعلامية بينما كانت بضعة الاف في افغانستان فضلا عن مليارات الدولارات.
الايام المتبقية لموعد اكتمال الانسحاب الامريكي قد تكشف عن اسماء الدول التي ارتضت باستقبال هؤلاء الخليط من الجواسيس و”القتلة” والمتعاونين والمترجمين ام ان الموضوع يبقى طي الكتمان حتى تتسرب المعلومات الصحيحة.
وحتى الان لم يصدر نفيا او تاييدا من قطر او الكويت حول ورود اسميهما في صفقة من هذا الطراز.
2021-07-23