الاتفاق السعودي الاماراتي!

متابعة وأعداد الزميلة لينا الفرجي.
ثمرة مفاوضات كانت الطرف الاضعف فيها السعودية
وقدد اجبرت على القبول بشروط الامارات حيث كشفت مصادر ان ولي العهد محمد بن زايد وضع عدة اشتراطات من أجل الاتفاق مع السعودية على إنتاج النفط وتخفيف حدة الأزمة بين البلدين
وبحسب المصدر فإن اشتراطات بن زايد تتضمن ملف اليمن وتوفير المزيد من الدعم لميليشيات أبوظبي المسلحة وتقليل دعم لحكومة الرئيس المستقيل هادي، وكذلك انخراط السعودية أكثر في ملف التطبيع مع كيان الاحتلال، ووقف تسريع إصلاح العلاقات مع قطر فضلا عن ملفات إقليمية أخرى. وعن الشروط الاقتصادية كشفت المصادر أن بن زايد يصر كذلك على ضرورة تراجع السعودية عن خطواتها الأخيرة ضد الإمارات خاصة وقف الامتيازات الجمركية التفضيلية لدول مجلس التعاون والذي يستهدف في الأساس الإمارات.
وما يرجح صحة هذه المعلومات الانباء عن زيارة ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد آل نهيان إلى السعودية الاثنين والتي تدوم يوما واحدا يلتقي خلالها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لمناقشة العديد من القضايا اهمها سياسة إنتاج النفط ضمن تحالف “أوبك+” و انعكاسات قرارات الاستيراد السعودي الأخيرة على اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة. ما يعني ان هناك نية لانتزاع مكاسب جديدة تهدف لتراجع السعودية عن مواقفها.
الحقيقة ان الخلاف الذي نشب الان لم يكن وليد اللحظة بل هو متجذر منذ القدم وما اججه الان هو محاولة السعودية أن تصبح قوة استثمارية عالمية وتنوع مصادر اقتصادها وهو الامر الذي لا يعجب المسؤولين الإماراتيين لأنهم يخشون أن يؤدي إلى تجريد الإمارات من الاستثمارات وهز مكانتها الاقتصادية الاتي تعتبر نفسها قبلة الاقتصاد العالمي والتجارة الحرة.
اخيرا في حرب النفوذ والعلاقات تراجعت السعودية في هذه الجولة امام الامارات والصورة العامة ان العلاقات بين الرياض وابو ظبي على ما يرام لكن الحقيقة ان الخلاف المتجذر بين الطرفين سيسطع اكثر في الفترة المقبلة والامارات الطامحة بتحقيق انتصارا وتحقيق مكاسب والبحث عن دور ريادي اقليميا ودوليا سوف تسعى لكسب المزيد من الجولات وهو ما سيكشفه قادم الايام من سينتصر في حرب السياسة والاقتصاد؟ وهل ستقف السعودية عاجزه امام هذا التقدم الاماراتي ام سيكون لها كلمة اخرى؟.

2021-07-21