عقدة الشعور بالنقص!
د. صلاح حزام
هل تعلمون ايها الاصدقاء عدد الأشخاص الذين ارسلوا لي فيديو يتحدث فيه شخص كويتي زار العراق وهو يشيد بالعراق وبأهل العراق ومطاعم العراق الخ…
الشخص يعرض صورة جواز سفر كويتي لأثبات ان الفيديو أصلي وان الشخص كويتي حقيقي..( لأزالة شبهة الأفتراء).
مع بالغ احترامي لأصدقائنا الكويتيين،
ومع اعتزازي بموقف ذلك الشخص الكويتي ، لكن ذلك الفيديو لايعني رفع العراق من تحت البند السابع ولا يعني قراراً أممياً بدعم العراق ولايعني اعلاناً لخروج العراق من قائمة الدول الأكثر فساداً او تلوثاً او عُنفاً ، حتى يثير موجة الفرح والغبطة لدى العراقيين !!
من ناحية، تجد عراقياً يتغنّى بالحضارات العظيمة وبأن العراق أغنى بلد في العالم وان الفضل يعود لابناءه في قيام كل الحضارات اللاحقة، ومن ناحية اخرى ترى موجة الفرح الاحتفالي بفيديو بسيط قد لايكون أصلاً حقيقياً!!!
لماذا نفقد توازننا وثقتنا بانفسنا بسرعة ؟؟
هل هي شهادة تخرّج عظيمة وبراءة اختراع قُدّمت للعراق وبأنه اصبح مؤهلاً لكي يصل الى درجة عالية من السمو الى الحد الذي جعل شخصاً كويتياً يُشيد به ؟؟
هل أشادت بالعراق منظمة الصحة العالمية وبأنه يمتلك منظومة صحية متطورة؟
هل اشادت به منظمة اليونسكو وانه يمتلك واحد من افضل نظم التعليم في العالم لكي نفرح ونطمئن ؟؟
هل اشادت به منظمة البيئة العالمية وبانه يتبع اعلى المعايير البيئية وان مدنه من انظف مدن العالم؟
هل اشادت به منظمة الشفافية العالمية وبانه اصبح من الأقل فساداً في العالم؟؟
هل ذكر تقرير السعادة العالمي ان العراقيين من أسعد الشعوب؟
هل تم الأعلان نظافة البلد من المخدرات؟؟
هل حقق العراق معدلات نمو اقتصادي غير مسبوقة؟
هذه الأمور وكثير غيرها ، هي التي تستحق الفرح والاحتفال.
2021-06-26