حكايات فلاحية: مظفر النواب!
صالح حسين.
رحل السياب وسعدي يوسف وغيرهم من الشعراء والمثقفين العراقيين الوطنيين رحمهم الله أجمعين، كانوا من الأوائل رافعين راية الوطن والوطنية… إنه جيل الحسچة والمواقف الوطنية التي دائما نتذكرها ونقتدي بها… باقر إبراهيم، مظفر النواب وغيرهم القليل أطال الله بعمرهما، هم ماتبقى من تلك الخميرة الطيبة وهنا يذكرنا الشاعر الجميل ( النواب ) بقصيدته المشهورة في كل زمان ومكان، يعني عكس ما نحن فيه اليوم، حيث إنها لاتمثل الشيوعيين الذين تعاونوا مع المحتل وكذلك اللذين باعوا رفاقهم ونضالهم… هي: مَيلن :-
مَيلن . لا تنگطن كحل فوگ الدم… لتشيلك مذلة الريل يگطاعي
من ريل { الرميثة } المنجل يداعي …. هاي آنه اللّحضنك لا تلم روحك
اضمك بالگصايب عين لتلوحك… يصويحب . أفيِّ الفيه لجروحك
يتلاگن عيون الذيب بشراعي… وأحاه أشكبر ضحچات الگَطاعي ؟
صويحب على العگل صندوگ عرس اچبير… حزمه من الحصاد . ايلفها طيب چثير
وين اللي يگلي { فلان } وين يصير ؟… أوصله وأدگ شراعه بشراعي
صويحب من يموت المنجل يداعي …. صدور الغيظ اينفثن نار على المشرگ
وچفوف الفِلح ، لمة شمس تحرگ… ها . يلحُكُم . هاي شرايع تمزلگ
والخنزير يزلگ بيها يالراعي… وصويحب يموت ومنجله يداعي .
أحاه . يصويحب الدگات . ايفتحن دم… وبشيمة عطش تِندَه اليشامغ سم
يلنجمك حَمَر عدّه ، العگل تلتم… طيب الذات خاوه الذيب والراعي
وتوالم عرس واويه واگطاعي …. صويحب . هاي حبتك لا تطول الموت
من تسمع شچية الفِلح رِد الصوت… هاي الدنيه عيب يضيع بيها الفوت
البِد . البِد ابدمك يلگطاعي… الكبير مظفر النواب
مَيلن . وردة الخزّامة تنگط سَم… جرح صويحب بعطابه ما يلتم
لا تفرح ابدمنه لا يلگطاعي… صويحب من يموت المنجل يداعي .
أحاه . شوسع جرحك ما يسده الثار…يصويحب . وحگ الدم ودمك حار
من بعدك ، مناجل غيظ ايحصدن نار …. شيل بيارغ الدم فوگ يلساعي
صويحب من يموت المنجل يداعي …. مَيلَن . لا تغيظنه بِچه صويحب
وبجفنه النِدي نجم الكحل ، غايب … لو يشرِگ اردود ، المسج ونعاتب
عتب النده ، بروح البردي يلناعي… وملامح عيون انعجه ، للراعي
لَتفزعن ، مثايه العين . شِدنه… مَيلن وردة الخزّامة ، على الحنّه
صويحب . ما مش صويحب أبد مِنّه …. هذا إيشان ، ما ينذل للگطاعي
وبليل الخناجر ، منجله يداعي … ودَّن على المكاحل يا مضايف هيل
غطنّه ، بكحل دخله ومحبة ليل… عگبك سچة يصويحب هجرني الريل
مربط الفرس: قيادات فقدت الضمير والبصيرة، ركضت وراء المجهول لمجرد تربح قليلا من المال، والنتيجة ( خسروا وخسرونا ) الأستاذ ( رضا المادح ) ” يصف هذه القصيدة بصورة ملحمية تعكس استشهاد الفلاح ( صويحب ) على يد احد سراكيل الأقطاع، ولابد من الثأر لدمه من القاتل ، وهو ترميز لأنتصار الثورة القادم” أنتهى
ولكن الحقيقة أثبتت أن ( السركَال – الأقطاعي ) هو اليوم ( منك وبيك ) أي رفيقا متلبسا ومقنعا بخزي العمالة لللأجنبي، والأرتزاق للمحلي، ويلعب دور السركال وأخطر، وأصبحوا أداة تنفيذ داخل وخارج العراق للمخابرات الأجنبية، ولذلك من الطبيعي أن العمالة تعبر الحدود لو تطلب الأمر حيث كثير منهم في دول المهجر، بعدما هجروا موقعهم ( الوطني والمبدئي ) خنعوا وتلاعبوا ونفذوا المفردات والمصطلحات غير الوطنية التي يعرفها العراقيون.
مالمو / السويد –
25 / 6 / 2021