مسرحية الحرص على السيادة العراقية من وجهة نظر امريكية!

كاظم نوري.

ما ان ظهر الارهاب في سورية وبرز تنظيم ” داعش” الاجرامي في المنطقة بدعم تركي وانظمة فاسدة تنفذ اجندات غربية استعمارية مستهدفة ” سورية والعراق ” حتى سمعنا بتشكيل ” تحالف دولي” بقيادة الولايات المتحدة الامريكية زعمت واشنطن ان التحالف الذي تشكل هدفه محاربة ” داعش” .

لكننا لمسنا وبمرور الوقت وطيلة سنوات الحرب الاجرامية ضد العراق وسورية ان هناك قيادات من داعش تحظى بحماية امريكية واخرى تحظى بحماية تركية حتى الان في محافظة ادلب السورية .

ان واشنطن اخذت تستغل وجودها العسكري على الاراضي السورية لتشييد وبناء القواعد والمطارات في مناطق عديدة مستفيدة من خروج تلك المناطق عن سلطة الدولة السورية ثم تحول ” شعار محاربة داعش ” الى عملية سرقة ولصوصية ونهب للثروات الطبيعية السورية حيث تقوم القوات الامريكية بسرقة النفط السوري وتهريبه بصهاريج بحماية من اكراد سورية الخونة وخونة العراق من الكرد الى تركيا ومن هناك الى الخارج ووصلت شحنات النفط السوري المسروق حتى الكيان الصهيوني وفق بعض المصادر الاعلامية .

ان “الثالوث الكردي العراقي والكردي السوري وتركيا” يشاركون في عملية السرقات ليات هذ التحالف الدولي نفسه” ويتحدث عن سيادة العراق الوطنية التي تنتهكها قواته وطائراته الحربية والمسيرة يوميا وباتت اجواء العراق تحت رحمته يقصف ويدمر ويقتل .

والشيئ المثير للسخرية ان هذا التحالف اخذ في نفس الوقت يتباكى على السيادة الوطنية ما ان تتعرض قواعده العسكرية الموجودة على ارض العراق يصورة غير شرعية الى ضربات عسكرية تنفذها المقاومة العراقية.

فقد وصف التحالف الدولي الهجمات التي تستهدف مواقع تابعة للتحالف بانها تمثل انتهاكا لسيادة الدولة العراقية وسيادة القانون لاندري عن اي قانون يتحدثون وعن اية دولة فاقدة لمقومات السيادة والاستقلال .

لقد تناسوا اصرارهم على ان وجود هذه القواعد وبطريقة تلزم السلطة الحاكمة في العراق على بقائها تارة تحت مزاعم حاجة القوات الامنية الى التدريب وتارة بان وجودها جاء بطلب رسمي من بغداد وترفض الانسحاب بحجج واهية لن يشملها انتهاك السيادة العراقية وسيادة القانون وسيادة العراق الوطنية.

على من تضحكون يامن تتحدثون عن السيادة العراقية المغيبة منذ الغزو والاحتلال وحتى الان وعن القانون الذي تنتهكونه انتم بوجود قواتكم العسكرية على ارض العراق وسورية وترفضون سحبها رغم المطالب المتكررة مما اضطر بعض القوى الوطنية العراقية المقاومة توجيه رسائل لكم تمثلت بقصف بعض قواعدكم واذا بكم تطلعون علينا بمسرحية الحرص على السيادة الوطنية والقانون الذي تعزفون على اوتاره ؟؟

السيادة ياقادة ” التحالف الدولي الاعلامي ” الاستعماري انتم اول من ينتهكها بوجود قواتكم غير الشرعي وبارتكابكم الجرائم والاغتيالات التي استهدفت شخصيات عراقية وغير عراقية على ارض العراق فضلا عن الاعتداءات المتكررة على القوات الامنية عند الحدود العراقية السورية وقوات الحشد الشعبي .

فكم من المرات جرى قصف القوات العراقية الامنية وقوات الحشد في مناطق عراقية عديدة وتتذرعون بعدها بحجة ان طائرات مجهولة الهوية هي التي نفذت القصف وانتم تسيطرون على اجواء العراق بالكامل واخذت سلطة الببغاوات الحاكمة في بغداد تردد نفس مزاعمكم باعلاناتها” طائرات مجهولة “.

انكم تعلمون قطعا من الذي ينفذ تلك الاعتداءات يامن تتباكون على السيادة الوطنية العراقية المنتهكة من قبل قواتكم الموجودة بصورة غير شرعية او قانونية سواء على الارض العراقية او السورية وان وجودكم له غايات واهداف معروفة هو الابقاء على الاوضاع المتوترة واثارة الاعمال الارهابية وان حجة ” وجود داعش” واحدة من تلك الاكاذيب التي تسوقونها من اجل عدم الانسحاب والاستمرار في احتلال ارض العراق وسورية .
‎2021-‎06-‎12