لمن يريد يعرف ما يُخطّط الى العراق …. ولماذا ؟
بقلم :- سمير عبيد.
#تمهيد ضروري :
أتخذنا قرار وهو لن نخاطب أي مسؤول عراقي قرب مركز القرار بعد اليوم. والسبب بعد أن ثَبُتَ لا أحد يقرأ من أصحاب القرار العراقي منذ عام ٢٠٠٣ وحتى الآن وشعارهم هو نفسه ” مغنية الحي لا تُطرب” . وحتى وان قرأ واحداً من هؤلاء أو مجموعة من هؤلاء فهم في واد والوطن في واد .لذا هم من المشمولين بقول الله تعالى (اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ). والسبب لأن في جميع دول العالم واجب المسؤول ان يسمع شعبه وان يذود عن وطنه. إلا في العراق فالموضوع مختلف تماما (فمعظم) المسؤولين العراقيين يعملون لجيوبهم وحساباتهم وأحزابهم، ولصالح الدول التي تدعمهم ومتكفلة في تدبير أموالهم المهربة من خزينة الشعب العراقي! ……وبالتالي نكتب لمن يريد أن يقرأ .ومن باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ولتوفير الراحة الى ضمائرنا!
#مالذي يُخَطّط للعراق ؟
١-فبعد انتصار المقاومة الفلسطينية على الكيان الإسرائيلي أخيرا ولدت مخططات جديدة وأهمها ضرب ( هلال محور المقاومة ) وفي الحلقة الأضعف أو في الحلقة المحاصرة .والسبب لأن أنتصار المقاومة الفلسطينية جاء نصراً استراتيجيا لمحور المقاومة الممتد من اليمن الى العراق فسوريا ولبنان وفلسطين.فأسرائيل انتهت معنويا داخل شعبها وداخل جيشها . وانتهت أستخباريا داخل مؤسساتها الحكومية والاستخبارية بعد فشلها أمام المقاومة في غزة فتفتش لنقل المعركة خارج اسرائيل وبعيد عنها !.
٢-وهناك موضوع مهم للغاية. ونعتبره زلزالا أستراتيجيا لم يُرهب إسرائيل لوحدها فحسب بل أرهب الانظمة الخليجية وبعض الانظمة العربية وهو ( اتحاد مقاومة اسلامية سنية مع محور مقاومة شيعية وبالعكس ) .فهذا يعني تدمير لجميع المخططات التي اشتغلت عليها الولايات المتحدة والسعودية والكويت واسرائيل منذ عام ١٩٧٩ وحتى الآن والتي ولدت منها الحرب العراقية – الايرانية (١٩٨٠-١٩٨٨) وما تلاها من تصدير تنظيمات القاعدة والسلفية الجهادية وآخرها تنظيم داعش الارهابي الى العراق وسوريا .
٣-بحيث ان الدول الكبرى وبالتنسيق مع الانظمة الخليجية وعندما غررت بالرئيس العراقي صدام حسين ليقرر الحرب ضد ايران بمحاولة لإسقاط نظام الجمهورية الاسلامية الجديد آنذاك ….شعرت اليوم اي الدول نفسها أن هناك ” جانب غيبي ” قلب موازين اللعبة وباتت ايران هي التي تمول المقاومة الفلسطينية بالمال والسلاح والتدريب والعتاد والتكنلوجيا. ولولا ايران لِما تحقق النصر الفلسطيني الاخير ضد الكيان الاسرائيلي وهذا يعني ان ايران باتت تمتلك مخالب قط لا يستهان بها اطلاقا .
٤- وهذا يعني ان القضية الفلسطينية انتقلت من العرب الا ايران بعد انتصار غزة . لان ايران صدقت مع الفلسطينيين اولا ، ولأن محور المقاومة الشيعية الذي تدعمه ايران تصاهر وتآخى مع المقاومة ” السنية ” في غزة ثانيا. فبات هناك تحالفا حديديا عنوانه الصواريخ والمسيرات والحرب السيبرانية والتقنية!
٥-وبالتالي فالكيان الاسرائيلي بدأ ولأول مرة
يشعر بالخوف والخطر وحال خروج قرار المقاومة من العرب والخليجيين وصار بيد ايران ومحور المقاومة . وهنا عرفت اسرائيل ان القادم لا يسرها. وسوف يكون موجعا لها ولحلفائها العرب والخليجيين فقررت ان تُحدث بؤرة ساخنة بعيدا عنها وتحديدا في العراق !
#من هنا بدأ مخطط ضرب العراق :-
فالمخطط الإسرائيلي الأميركي المدعوم خليجيا وبقوة ومعه جهات عراقية داخلية هو توجيه ضربة موجعة الى ( هلال محور المقاومة ) ووقع الاختيار على المقطع المتمثل بالساحة العراقية والسبب :-
١- لا يمكن التحرش بالمقطع “اللبناني” من هلال محور المقاومة، لأن حزب الله اللبناني على تماس مع إسرائيل، وانه في جهوزية كاملة ، وسوف يحرقها لا سيما بعد التهديد المخيف الذي اطلقه الامين العام السيد حسن نصر الله قبل ايام قليلة ضد اسرائيل !
٢-لا يمكن التحرش بالمقطع ” السوري” من هلال محور المقاومة لأن اسرائيل متوجسة وخائفة جدا من جبهة( الجولان) وما أُعد لها سراً .خصوصا عندما فشلت إسرائيل استخباريا أمام المقاومة الفلسطينية في غزة فباتت الحكومة الاسرائيلية لا تثق بتقارير استخباراتها، ومن ثم لا تريد فقدان هدية ترامب لها وهي الجولان مثلما فقدت القدس وبنسبة كبيرة والقادم أعظم !
٣-لا يمكن أعادة الكرة والتحرش بمقطع محور المقاومة في ( غزة ) بعد ان ذاقت اسرائيل المذلة اولا .ومن ثم بعد تهديد القائد الفلسطيني ( السوار ) ثانيا . وعندما قال ( حال ماتتورط اسرائيل باغتيال اي قائد عسكري او سياسي فلسطيني سوف تُقصف تل أبيب بدون انذار )
٤- لا يمكنهم التحرش بالمقطع ( اليمني/ الحوثيين ) من هلال محور المقاومة لأنهم سوف يدمرون السعودية من الداخل. لا بل سيخرجونها من عالم النفط والمطارات والأمان .وهكذا سيفعلون بالامارات ومطاراتها ، وحتى سوف يدخرون إيلات !
٥- فوقع الأختيار على استهداف مقطع هلال محور المقاومة في ( العراق) :-
١-لأنها بعيدة عن إسرائيل.
٢-ولأنها صعب ان تستهدف الدول الخليجية وحتى وان استهدفت الدول الخليجية فربما ستنجح في اليوم الاول والثاني فقط بسبب تواجد الأميركان وحلف الناتو في العراق والقوة النارية والطيران والآلة التكنولوجية والتقنية التي عندهم .
٣- بسبب ضعف بنك الاهداف الموجعة لدى المقاومة العراقية بسبب شبه خلو القواعد الأميركية من الاميركيين . والاهداف فقط هي ( السفارة الاميركية ، وتواجد الاميركان في اربيل ، والمنطقة الخضراء، وبعض الاهداف الاميركية الضعيفة ) .واستهداف تلك الاهداف ستخلق ربما حرباً داخل العراق !
٤- والسبب الاخر : لأن العراق هو مسرح العمليات الموجع لايران من وجهة نظر الولايات المتحدة واسرائيل والدول الخليجية الحليفة لهما والذي يراهنون من خلاله ستُطرد ايران من العراق ومن ثم المنطقة العربية !
٥- وبعد ما تقدم في النقاط اعلاه فالمراهنة على (أحداث صدام مسلح يعم محافظات العراق ) ليتم طرد الحشد الشعبي والقضاء على قياداته ومصادرة سلاحه ..ثم مباشرةً المباشرة بالخطة الصغيرة ادناه !
#ولكن ماهي الخطة الصغيرة في بطن الخطة الكبيرة ؟
١-الخطة الصغيرة والخاطفة التي ستخرج من جوف المخطط الكبير او من جوف الخطة الكبيرة هي ( استقلال كردستان) وليس بعد أخذ كركوك فقط ( والتي طُيرت من اجلها البالونات أخيرا ) .بل سوف تسيطر كردستان على جميع ما يسمى بالأراضي المتنازع عليها. والتي سوف تصل الى تخوم بغداد ومحافظة واسط.
٢-ومباشرة سوف يتم ادخال الوسط والجنوب في معركة ( شحة المياه ) والدخول في موسم الجفاف والقحط وهي خطة اسرائيلية محكمة!
٣- والعمل على ادخال الشيعة في صراع ( شيعي – شيعي ) داخل المحافظات الشيعية !
٤-وهناك تسريب يؤكد :
ان السعودية لديها رغبة باستغلال هذا المخطط نحو الأندفاع في المنطقة الغربية في العراق وسوف تستغل معبر عرعر لأغراق محافظات المنطقة الغربية بما تحتاج من دعم غذائي ودوائي ومالي واعمار واستثمار …الخ !
#ملاحظة :-
أنا أكتب فقط لتنوير الوطنيين والخيرين في داخل الشعب العراقي.والى النخب التي يهمها مصير العراق. ولا يعنيني سيقرأ المسؤولين أو لا يقرأون. لاني غسلت يداي (بتنكر) من الماء والصابون بأنهم لن يقرأوا ولن يفزعوا للعراق-
#وطبعا لا يعلم هؤلاء ان العراق محمي بجانب غيبي. وهو الذي يدير العراق ويُدمّر بمخططات الأعداء واحدا تلو الآخر !
سمير عبيد
٣٠ مايو ٢٠٢١