ليس صراعًا، إنّها إبادة جماعيّة! لا يزال في جعبة الإمبرياليّة الإسرائيليّة ورقتان مهمّتان:
تعريب.لينا الحسيني. الورقة الأولى تتمثّل في تفكيك الشّعور القومي العربي، وكسر تصامن دول العالم الثالث مع فلسطين. كانت خيانة الحكومة المصرية في السّبعينيات وانقلاب القومية العربية خلال الثّمانينيات والتّسعينيات من القرن الماضي مقدّمة لعزل الفلسطينيين. كما ارتبطت محاولة تدمير سوريا من الداخل، برعاية الكيان الصّهيوني إلى تعميق هذه العزلة إلى حدٍّ كبير. لا يزال الكيان الصهيوني يلعب في الجغرافيا السياسية الكبرى، ويرعى الحكومات الاستعمارية في جميع أنحاء العالم في محاولة لتعميق العزلة الدبلوماسيّة للفلسطينيين وكسر أي نوع من التضامن العالمي معهم، كما فعل في البرازيل عندما دعم بولسونارو. الورقة الثّانية التي يمتلكها الصٌهاينة تكمن في تسييس الدين واستخدامه كأداة لمهاجمة الحكومات المعادية للإمبريالية في الشرق الأوسط. إنّ دعم إسرائيل للميليشيات الإرهابية في الحرب الأهلية السّورية معروف جيداً وليست المرة الأولى التي يحدث فيها هذا. يتعاطف العالم مع المحرقة اليهودية التي ارتكبتها ألمانيا النّازيّة، لكنّهم ينكرون النّكبة أو المحرقة الفلسطينية التي ارتكبتها الصّهيونيّة. هذا ليس “صراعًا” قائمًا على “صدمة ثقافية”، إنّها الإبادة الجماعية الأكثر وحشيّة في التّاريخ. من موقعنا كدولٍ مصنّفة من العالم الثالث، يجدر بنا أن نتنبّه للأطراف التي نتعاون معها ومع من يجب أن نتضامن. فكما يفعل الإسرائيليون بالفلسطينيين، مع مراعاة ما يقتضيه اختلاف الحال، نحن أيضًا كنّا وما زلنا ضحايا للإمبريالية الأمريكية. أرثور سيلفا/ صحفي وكاتب برازيلي. تعريب عن البرتغالية. (المقال كاملاً ضمن التّعليقات)