إلى كلِّ شهيدٍ طهَّرَ بنجيعِهِ الطاهر ترابَ الوطن المقدس وإلى كلِّ شهيدٍ حيٍّ بطلٍ زادَ عن حياضِ وطنه بكلَّ بسالةٍ  أقول:
شذا أيار!

محمد حسن العلي.  
شذا أيَّارَ تعشقُهُ الرَّوابي 
يزفَّ المترفاتِ من  الرِّغابِ 
يوشيها من الفردوس عطراً 
فتورقُ ألفَ وعدٍ مستطابِ 
ويرسمُ للغدِ الآتي مناراً 
يضيء الَّدربَ بالألق المذابِ 
تغارُ سماؤنا في العيدِ حتى  
ترشُّ نجومَها فوقَ الهضابِ  
وإنَّ دماً يسيلُ على ثرانا 
يصون لأهلِهِ شرفَ التُّرابِ 
بلادي والجراحُ تبثُّ شكوى 
وشعبٌ لاكهُ وحشُ العذابِ 
حكايةُ يومِها نوحُ الثَّكالى 
وغيلَ الأبرياءُ من الشبابِ 
حرائرُ جالَ في فمهم سؤالٌ 
ومات السَّائلون بلا جوابِ 
فواعرباه   أيُّ دمٍ رخبصٍ 
يباع بلا جزاءٍ أو ثوابِ 
صؤول سيفُكم في الأهلِ لكن 
مع الأعداءِ يصدأُ في القرابِ 
ظننتم أنكم ناجونَ منهم  
وكلٌ رجلهُ ضمنَ الركابِ 
وظنوا في تحالفهم أماناً 
وفي ميدانِهم خطلُ الحسابِ 
فإن كان السلام لنا احتلالٌ 
سنرفضُ بيعَ شبرٍ من ترابِ 
ومالبغيةٍ يوماً حياءٌ 
اذا كُشفَ الخفيُّ من النِّقابِ 
إذ ما الغيلُ تحميها أسودٌ 
تحرمُ للثعالبِ والكلابِ 
دمشقُ إذا اللَّيالي حانقاتٍ  
رصدنك كنتِ فيها كالشِّهابِ 

على اسمكِ نحملُ الآلامَ كبراً 
ونخرقُ ما أعدُّوا من صعاب 
ويقتادُ السَّفينة من جديد 
فتى الفتيان يبحرُ في العبابِ 
ومع بشارنا سرنا أباةً  
بأفئدةٍ تتوقُ إلى الضِّرابِ 
وإنَّ غدَ الحسابِ بدا قريبا 
وقد جئنا لتصفيةِ الحسابِ
وهذي الشَّامُ لا يرضى ثراها
بتسويفٍ وذلٍ واغترابِ
ومن إلاكَ بشَّارَ المعالي
يرامُ لدفعِ غائلةِ اليبابِ ؟
همامٌ واثقُ الخطواتِ ثبتٌ
وعندك منتهى فصلِ الخطاب
‎2021-‎05-‎06