الفساد في دوائر التقاعد!
نزار رهك
دوائر التقاعد هي احدى مراكز الفساد واوسعها بعد النفط خاصة في الدوائر الاستثنائية بعد سقوط النظام السابق و ادراج الاستحقاقات لمتضرري النظام السابق من السجناء السياسيين و الشهداء والبيشمركة وبعدها جاءت ضحايا الارهاب ونشأت معها مافيات من الفاسدين لادارة كل مؤسسة من هذه المؤسسات لتنظيم عملية النصب والابتزاز و الاستيلاء على رواتب المتقاعدين وايجاد متقاعدين فضائيين و استلام رواتب للمتوفين منهم حتى بعد الوفاة و ئتلاف أضابير وملفات يتم اعادتها ثانية لقاء رشاوي ومضاربات وهناك عصابة في كل دائرة من هذه الدوائر التقاعدية يتقاسمون الغنائم بينهم ويتركون المتقاعدين في انتظار دائم او يدفع رشا كبيرة للموظفين العاملين في هذا المجال , انا شخصيا لي تجربة بمساعدة اصحاب معاملات في دائرة تقاعد السجناء السياسيين في بغداد وآخر في دائرة المفصولين السياسيين و كذلك مؤسسة الشهداء وضحايا الارهاب , وهي معاملات كلفت مستحقيها سنوات طويلة دون نتيجة, احدهم كانت و مازالت معاملته في اضابير دائرة تقاعد السجناء السياسيين منذ عام 2017م وآخر منذ 2023م في دائرة المفصولين السياسيين ومثله في مؤسسة الشهداء , وجميع هذه الدوائر تم استحداثها بعد 2003م وتم الاستيلاء عليها من قبل القوى المتنفذة في العملية السياسية وتم شمول اللاجئين في رفحا كضحايا لا يقلون اهمية من السجناء والشهداء والمفصولين السياسيين يستحقون رواتب تقاعدية تفوق اضعاف الرواتب التقاعدية للموظفين و العمال الذين امضوا حياتهم بعملهم الوظيفي والمهني.
مؤسسة الشهداء اصبحت تمنح رواتب تقاعدية للقتلى من الدواعش ومتوفين عاديين ليست لهم علاقة بضحايا النظام البائد و بنفس الوقت تحرم حقوق عوائل شهداء النظام السابق الحقيقيين او شهداء 1963م وتعيق معاملاتهم وهذه الاعاقات تشترك فيها ليست المؤسسة وحدها وانما ايضا دوائر الامن الوطني ووزارة الهجرة والمهجرين ووزارة المالية وغيرها ولا استبعد مشاركة مجلس الوزراء و هيئة النزاهة ايضا في هذا الفساد.
وفي دائرة تقاعد السجناء السياسيين يجري أخفاء أضابير ومعاملات السجناء وذويهم ولا يتم استرجاعها إلا بدفع الرشا وعبر موظفين او عاملين يعرفون لغة الفساد و طريقة التعامل التجاري في هذا المجال , كما ان الظوابط المفروضة على طالبي هذا الحق من السجناء السياسيين قابلة للتزوير والتلاعب ومجال واسع للفساد.
لم تعد معاناة المتقاعدين في قلّة الراتب خاصة مع ارتفاع سعر الدولار بل في عدم ضمان استمراريته أصلا و عدم الثقة بموظفي دوائر التقاعد الفاسدين وتلاعبهم بالأضابير الورقية و انعدام وجود الامان الالكتروني في استخدام الحاسوب وتنظيم الشبكات وسريّة المعلومات.
في احدى المراجعات صرخ أحدهم : كم كان عدد اعضاء حزب الدعوة عام 1990م ؟ وهو نفسه يجيب : كانوا لا يتجاوزون المئة او المئتين. الآن يستلم مئات الآلاف رواتب تقاعدية من مؤسسة الشهداء واضعافها من مؤسسة السجناء السياسيين والمفصولين السياسيين بحجة انتمائهم الى حزب الدعوة.
ويجري وبشكل متعمد إلغاء عراقيوا الخارج من حسابات ضحايا النظام السابق, وكذلك الحال إلغاء ضحايا الانفال و الغازات السامة من العرب في اقليم كردستان.
10.10.2026