في اعياد الام والطفل والربيع حرائق وتهديم منازل وقصف وحصار!
كاظم الموسوي.
تحتفل البشرية في هذه الايام، في العشرية الاخيرة من ايام شهر اذار/ مارس من كل عام باعياد مجيدة، تتغنى بها بعظمة الام وعطائها، وبالاطفال عماد المستقبل، وبقدوم الربيع وتفتح الورود.. وهذا العام تحتفل قوى الحروب والعدوان، قوى الرأسمالية المتوحشة، قوى الامبريالية ومتخادميها، بالحرائق في مخيمات مسلمي الروهينغا وحرق الامهات والاطفال دون رادع او عقبى ضمير، ومثلها تقوم وحدات الاستيطان الاسرائيلي في حي الشيخ جراح في القدس، بتهديم البيوت الامنة وتشريد العوائل الفلسطينية التي تسكنها منذ اجيال متعاقبة، وتملك مفاتيحها الاصلية التي وضعت في ابوابها الاولى.. ومثلهم ايضا تقوم طائرات “التحالف العربي” كما يسمونه، بقصف صوامع الغلال والموانيء والمطارات في صنعاء والحديدة وتعز وحجة وغيرها من المدن والمديريات اليمنية وتحرم الامهات والاطفال من الغذاء والدواء وتشدد من حصارهم وتجويعهم للسنة السادسة على التوالي تحت ذرائع مخادعة يروج لها مرتزقة الريال والدرهم والدولار دون خجل او وجل..
ليست مصادفة هذه الحوادث المفزعة، ولم تتم دون موافقة ومشاركة الادارات الاستعمارية والأموال العربية.. سيكتبها التاريخ وصمة عار لهم، تذكر بجرائم قصف ناغازاكي وهيروشيما بالقنابل النووية..
سجل يا تاريخ.. هذه الجرائم والحرائق والتهديم والحصار والقتل اليومي حصلت في هذه الأيام.. وهذه الساعات.. ورآها كل من له بصر وبصيرة وسمعها حتى من به صمم وفي تكرارها والتعمد بها دليل على ارتكاب الجريمة وخرق القوانين ونفاد الصبر ، ومن جهة اخرى شهادة على العزيمة والثبات والصمود، ولن يخذل شعب يعتز بارادته وكرامته مهما تفوقت عليه القوى المعادية وتجمعت عليه النوائب والمصائب..
لن يعفو التاريخ عن عمليات الابادة البشرية.. ويلحق منفذيها الخزي والعار، ومن بين ركام الحروب والحرائق والتجويع تظل سواعد الصابرين الصامدين مرفوعة ترسم باصابعها اشارة النصر الاكيد..
2021-03-25