لبنان الى أين!
ابو زيزوم.
يقترب لبنان من حالة الانهيار التام بسبب التدهور المستمر للاقتصاد وهبوط سعر العملة الى مستويات قياسية . الأسباب معروفة والذي يستوجب البحث هو النتائج . اذا انزلق لبنان الى الفوضى من جديد فربما يتلاشى كدولة ولا يلتئم مرة اخرى .
لبنان جزء من سوريا ، تم فصله خلال الاستعمار الفرنسي للنأي به عن حركة التحرر العربي التي كانت في أوجها تلك الأيام . وبُني على توازنات ديموغرافية دقيقة تضمن له الاستمرار وفقاً للأدوار المرسومة له . وطوال تاريخه المعاصر كان متقدماً على سوريا في الاقتصاد والثقافة والديمقراطية والحريات . سوريا هي البلد الوحيد المجاور للبنان عدا فلسطين المحتلة والبحر ، وتمثل له هاجساً مرعباً يشبه الى حد بعيد الهاجس الذي يمثله العراق بالنسبة للكويت . الان ولأول مرة منذ قيام الدولة اللبنانية يهبط المستوى المعيشي للمواطن اللبناني عن نظيره السوري ، وتلك مسألة لم تتحسب لخطورتها الدوائر الصهيونية والعربية المرتبطة بها التي قررت منذ عامين دفع لبنان الى هاوية المجاعة .
الأوضاع الحياتية في سوريا المجاورة بالغة الصعوبة لكن فرقها عن لبنان وجود حكومة مركزية قوية وموحدة . وبما ان الأبواب اللبنانية مع اسرائيل موصدة تبقى سوريا الجار الوحيد للبنان . وعندما تحل الفوضى يزول خط الحدود ونمسي امام واقع جديد نستطيع تخيّله عقلياً او ننتظر قدومه بمعزل عن التخيلات .
( ابو زيزوم _ 1022 )
2021-03-16