أبو حنيك … في ذكرى التعريب!د.موفق محادين.
هل كان “أبو حنيك” كلوب باشا جندياً في خدمة العرب، أم كان المدبر الرسولي للمصالح البريطانية شرق السويس، والأيبك الأول في الصحراء، طيلة النصف الأول من هذا القرن….؟
“أبو حنيك” جاء من صقيع أوروبا إلى صحارى الجزيرة، ومن الخمر الانكليزي المعتق إلى القهوة العربية، ومن المزاج البريطاني البارد إلى قبائل لا تنام على دمها قبل مغيب الشمس. ومن فطائر الصباح الانجليزية المقتضبة إلى المناسف الدسمة الحارة.
أعتمر كوفيتنا ولفظ القاف مثلنا وأطلق النار في أعراسنا فإذا بجماعاته تقلب مواقدها وكوفياتها وتسكب قهوتها إلى أن يشخب الدم في العراق ويعود نوري السعيد وتعود الحبانية قاعدة بريطانية وتأخذ المشانق برقاب أحرار الجيش في العراق.
في الحرب العربية – الإسرائيلية الأولى أدار كلوب حرب اليهود ضدنا، وأهدر صفحات المقاومة المجيدة للكتيبة الرابعة على أسوار القدس وباب الواد.
ولم يصدق أن بريطانيا ما بعد الحرب الثانية لم تعد سيدة العالم وأن عطرها بات يزكم الأنوف.
وأن الشرق لم يعد الشرق ذاته وأن القبائل التي قادها ضد وثبة نيسان في العراق، صنعت وثبة الأردن ضد حلف بغداد.
فتوحدت البلد الجميع ضده: وكذلك القاهرة والشام و رجال ملء الفراغ الامريكي فحزم أمتعته وزوجته وذكرياته ورحل في الأول من آذار 1956 قبل صياح الديك في عمان. وبعد غروب الشمس عن إمبراطورية بلا ديوك..
2021-03-03