تصريحات بايدن “الترامبية” لابتزاز السعودية ومحميات الخليج..!
علي عباس.
بايدن يستعير هراء ترامب الاستفزازي مع السعوديين ,محميات الخليج العربي..
درجت سياسة الاستقطاب الامريكية في المنطقة العربية على اضعاف بلدانها وضعضعت قواها العسكرية والضرب بقوة على أيدي قادتها وسياسييها كي يبقى القرار في حدود بسط الهيمنة الامريكية مع حليفها العدواني الدائم؛ العدو الصهيوني. ولقد نال هذا من سيادة البلدان العربية بشكل مؤلم، وجعلها مجرد تابع خانع للسياسة والقرارات التي يصنعها البيت الأبيض والكنيست.
ان هذا لم يأت من فراغ. فقد كان حكام أغلب بلدان المنطقة عابرين، أو برجوازين صغار مغامرين طارئين او جهلة من العوائل المتحاربة فيما بينها في الصحراء، الذين يحتاجون الى من يضع بايديهم القوة المسلحة التي تمنحهم حق قمع الآخرين وتمكنهم من البقاء في مواقع الحكم الكارتوني وتقويته بالبقاء على منظومة التعسف وتنظيم الظلم الاجتماعي، في ظل ذرائع دينية او قومية او قبلية، فأصبحوا نتيجة هذا التهافت المشين مجرد ادوات لمطامع الغرباء من اوربيين وأامريكان مع حلفائهم المغتصبين.
يأتي استذكارنا السريع هذا لمناسبة التلميحات الاستفزازية للديمقراطيين وتأكيدهم على أنهم سيأتون بـ (بوب مينيديز) الذي سيصبح “رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ”، وهو الديمقراطي الذي طالما عارض بشدة مبيعات الاسلحة إلى السعودية وهو أيضاً المدافع عن الاتفاق النووي مع ايران، والمنتقد الصريح للسعودية.
يأتي ذلك على صلة بما قاله بايدن حول السياسة الامريكية في منطقة الخليج الذي تعهّد “بإعادة تقييم” للعلاقات الأمريكية مع السعودية.
ويقول ماركوس مونتغمري، زميل “المركز العربي في واشنطن” والمتابع لشؤون الكونغرس: (إنها أخبار سيئة حقًا للرياض… وبالنسبة للمملكة العربية السعودية، بعد سيطرة الديمقراطيين على مجلس شيوخ، يمكن القول إن “مينينديز” هو آخر شخص تريده كعدو في الوقت الحالي. ومن الواضح أنه كذلك. فهو المصمم جدًا على استعادة السيطرة على بيع الأسلحة للملكة، ولديه غضب خاص تجاه السعودية).
وفضلا عن موقفه من مبيعات الأسلحة الى السعودية، فقد سبق أن شارك “مينينديز” في جهود تشريعية ضد المملكة العربية السعودية على انتهاكاتها لحقوق الإنسان. ففي عام 2019، كان مينينديز الراعي الرئيسي لقانون مساءلة المملكة العربية السعودية بخصوص انتهاكتها في اليمن، وكان قد دعا إلى فرض عقوبات على المسؤولين في المملكة بسبب الحرب في اليمن، وكذلك في جريمة مقتل جمال خاشقجي
فهل هو البعبع الذي تحاول امريكا فرضه على محميات الخليج والسعودية، لاستكمال مسلسل الخنوع القاضي بالتطبيع مع الكيان الصهيوني؟
الديمقراطيون لايختلفون عن الجمهوريين في حماية مصالح العدو الصهيوني والديمقراطيون هم اصحاب القول (أذا لم تكن هناك اسرائيل لعملنا على إقامتها).
ولن ننسى جرائم الديمقراطي اوباما حينما صنع داعش بمعية وزيرة خارجيته كلنتون وجولاتها العدائية في منطقة الشرق الاوسط وصناعة الحرب في سوريا ودعمها اللامحدود للاخوان في سوريا ومصر وهي تبشرهم علناً عبر الفضائيات ان السلطة لهم في سوريا ومصر..
2021-01-28