تعبنا ايها القبطان!
عبدالامير الركابي.
لااحد رأى خيمة نصبت على سطح البحر”
تعبنا ايها القبطان
فارفع هذه الخيمة
وضعها فوق جوع البحر والمحّار
لاترفع شراعا
فالسفائن ملت الريح التي تعوي
ومل الجاذفون تساقط الموج
وصوت التيه
ارفع هذه الخيمة فوق الريح
واتركها تلاعب ضحكة الحيتان
والكوسج
عل الليل يسمع انة السفن التي كلت
تعبنا ايها الحيران
اما من هدنة للريح
للدم الذي يروي السفائن والضغائن
اما من خيمة لاريح تذروها
ولاموج
ولاحيتان
تعبنا
تعبنا ايها القبطان
2020-12-31
تعليق واحد
يبدو الشاعر أحيانًا كأنه قادم من فلك ما من الأفلاك يقرأ الأفكار ويتنبأ بالقادم من الأنواء والأحوال … فتشع الأفكار في رأسه وتبزغ الرسالة الشعرية التي تناشد القارئ وتشده إلى روحها كطائر تخلص من ربقة الجاذبية وعبء الأرض … لتغني بلغة الملائكة والعصافير الداخلية التي تحاكي أشجار الضوء …
وترقص على سيمفونية أوتاره الكونية …
فالحكمة تقول أن ” ليس من الخطر أن تكون السفينة في الماء… الخطر ان يكون الماء في السفينة ”
و هل ” يتوازى الغرم بالجرم ” في الدنيا ” منذ الازل ؟
فكل شيء في الطبيعة يتحرك بنظام حركي خاصًا به وضمن نظام الكون الكلي … هذا يتجلى في حصيلة تظافر عناصر الطبيعة الرمزية في النص وفضاءاته المتنازعة في الدلالات التي تجسد لنا تناقضات ألعالم الى جانب العنصر السوسيولوجي الذي يوميء ويوحي به من خلال محاكاة الإبحار لداخل الذات وخارجها على سطح البحر وفي البيئات والمجتمعات على كوكبنا … وفي الاكوان والمجهولات
مع ان خيام الكشف والرصد تنصب في البقاع رمزا للحل والسكن والترحال في زمن يسير على طريقته اخرساً عديم الاستقرار
فيحجب النور والضياء … فالروح تنازع رياح النقمة كالغول يشدها وينزع عنها شعرها من الجذور والاعماق
… والطاقم والركاب يصرخون بالقبطان ؛ ” تعبنا ايها الربان ” فالسفينة تتيه في المصير المجهول وليس هناك من افق يلوح تحت تراكمات السحاب الذي ينفخ بالزوابع المدمرة التي زعزعت الحواس وافقدتنا البصر والتمييز والسبيل … فالبيوت والحقول هناك احترقت ونحن نتارجح بين الموت والحياة … تعبنا ايها الربان … … يا رب ” السفينة
حتى ينهض احد من الركاب جاهدًا يقرأ في كتاب يحمله
عله يجد اذانا صاغيه من لدن اللذين لازالوا احياء … نيام … وهم في حيرة من امرهم يغلب عليهم دوار البحر وغفلة الخدر وصداع الأوهام.