الثقة بالامم المتحدة.. الامم المتحدة منحازة أم لا؟!
علي عباس.
للأخوة الذين يطالبون الامم المتحدة بالاشراف على الانتخابات، ويأملون فرحين أنّ تدخلها سيصلح حال العراق..او يقضي على الفساد، وأنها سوف تأتيهم بسلطان عادل وفق (نظرية العدل الاجتماعي) التي يروج لها أسوأ السياسيين في عصرنا السيء الراهن.
▪ في عام 2003 اصدرت الامم المتحدة قراراً بالرقم (1483 لسنة 2003) اعتبرت فيه العراق بلداً محتلاً، ومنحت فيه امريكا مسؤولية ادارته والحرية التامة للتصرف بمقدراته. بينما رفضت الجمعية العمومية قرار الغزو الامريكي للعراق ولم تحصل امريكا وحلفائها اللصوص (تحت عنوان التحالف الدولي المكون منتفعي ونهابي الثروة العراقية) على تاييد مجلس الأمن، ويبدو ان هذه الممانعة كانت حياءً.
فكيف اصدرت هذا القرار وهي رافضة للغزو؟
الأمر ليس هنا..
• قد يثير استغرابكم أن القرار (1483) اعتبر “مؤسسات القطاع العام المنتجة” منظمات ارهابية واوقفها ومنع التعامل معها، تحت عنوان (تجميد اموال الارهابيين). (انظر اولاً في الكتاب المرفق).
الكتاب المرفق الذي أصدره مجلس الوزارء العراقي يوم 9/12/2020 اي بعد اكثر من 17 سنة، يرفع التجميد عن هذه المؤسسات بعد ان جرى تدميرها وتخريبها وتوقفها بشكل نهائي بقرار الامم المتحدة وحده ورغبة الامريكان، بحيث لم يعد ينفع معها اعادة التأهيل.
فلماذا ذهبت الامم المتحدة الى تضمين قرارها هذا الانتهاك، ان كانت حيادية؟
ان تعطيل العمالة العراقية ودفع الاقتصاد الى الغرق في شتى انواع العجز والازمات، وتخريب الخبرة للعمالة العراقية، وتدميرعادات العمل، وتحويل العراق الى مجرد سوق استهلاك لبضائع الدول الصناعية، هو من أصل سياسة التبعية الاستعمارية بلا ادنى شك، وهو ما عملت على تكريسه قرارات الامم المتحدة مع بندها السابع العدواني ضد الشعوب الآمنة.
من المؤكد أن الهيمنة الامبريالية الأمريكية على قرار الامم المتحدة واضحة جداً ولا غبار عليها. ومن الجدير بنا أن لا ننسى قرار الحصار الذي اصدرته هذه المنظمة “الانسانية” الخربة التي تعمل في خدمة القبح الراسمالي الامبريالي (الولايات المتحدة الامريكية). القرار الذي اهلك الشعب العراقي وانزل بابنائه الدمار، وارجعه الى عصر ما قبل الصناعة.
هذه هي الامم المتحدة بوجهها القبيح في الالفية الثالثة
2020-12-15