حينما تعرقل الكتل اصدار القوانين..!
علي عباس.
عقدة قانون المحكمة الاتحادية والانتخابات القادمة
▪ منذ اربعة أشهر لم يحسم البرلمان قراءة قانون المحكمة الاتحادية. ومن دون حسم القراءة والتصويت على هذا القانون لايمكن اجراء الانتخابات المبكرة المقرر اجراؤها في حزيران 2021..
هذه عقدة يحاول جميع الساسة ودونما استثناء ابقاءها عصية على الحل.
– فالمحكمة الاتحادية من مهامها اضافة إلى الفصل في النزاعات والاعتراضات والطعون من الرئاسات الثلاث ( رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية ورئيس البرلمان)، فهي تصادق على نتائج الانتخابات التشريعية.
– ولأن المادة (5) من قانون المحكمة الاتحادية تنص: (لا يكون انعقاد المحكمة صحيحا إلا بحضور جميع أعضائها)، فالمحكمة الاتحادية منذ وفاة اثنين من اعضائها وإحالة عضو ثالث على التقاعد لم تلتئم لان شرط “حضور الجميع” لا يتحقق بسبب هذا النقص في اعضائها.
إذن؛ إجراء الانتخابات من دون عودة االمحكمة إلى العمل غير ممكن. وعودتها الى العمل مرتبط بالتصويت على تعديل القانون، او اصدار قانون جديد. والساسة لايريدون التصويت لا على التعديل ولا على اصدار قانون جديد، عليه ليس هناك انتخابات مبكرة.
الامور واضحة جداً؛ فقد أجرى البرلمان قراءة لمسودة قانون المحكمة الاتحادية في تشرين الأول من دون التوصل إلى اتفاق بين الكتل حيال الفقرات المختلف عليها.
لماذا:
لأن كتل سياسية تصر على إضافة (فقهاء شريعة اسلامية) الى المحكمة الاتحادية مع حقوق تصويت كاملة، وهو ما يعترض عليه النواب الاكراد ونواب من الديانات الأخرى، فضلاً عن قوى مدنية.
• اللجنة القانونية البرلمانية أكدت لـ (العربي الجديد) عدم تحقيق أي تقدم على مستوى التوافق حول قانون المحكمة الاتحادية. وإن “رئاسة البرلمان أرجأت إدراج القانون على جدول اعمالها خلال هذا الأسبوع أيضا، بسبب عدم التوصل إلى أي اتفاق سياسي حوله”. اي ان العراق بلا سلطة دستورية منذ ما يقارب العام، والساسة “الفلتة” ما زالوا يختلفون..
ولفتت هذه اللجنة إلى أن عرقلة بعض الكتل لقانون المحكمة قد تكون من أجل عرقلة الانتخابات المبكرة. لأن حوارات الفترة الماضية لم تشهد التوصل إلى توافق بشأن حسم ملف المحكمة الاتحادية، رغم إدراك الجميع أن الانتخابات لا يمكن أن تجرى من دونها.
وأشار النائب “حامد المطلك”، وكذلك (رئيس مركز التفكير السياسي) “إحسان الشمري” لـ ( العربي الجديد) إلى وجود مستفيدين من غياب المحكمة الإتحادية، قائلًا، “إن بعض القوى السياسية تحاول أن تكون نتائج الانتخابات وحتى طريقة إجرائها حسب رغبتها”.
وأوضحا أيضاً؛ “أن تشريع قانون جديد للمحكمة الاتحادية يعد أمرأ صعباً”.
(كأننا نمضي حياتنا على ضفة نهر آسن)- مع الاعتذار لمحمد علي فردريك- بطل رواية (عندما خرجت من الحلم).
2020-12-13