تركية وقطر… الوضع في ليبيا و التحرك المريب !
كاظم نوري.
تشهد الاوضاع المتصلة بليبيا تحركات مريبة فقد زار خلوصي وزير الدفاع التركي الدوحة والتقى مسؤولين قطريين بعدها اعقبت زيارة خلوصي زيارة قام بها وزير الدفاع القطري الى تركيا وسط انباء عن تخويل البرلمان المصري ” 400 ” عضو” القوات المسلحة المصرية التدخل لحماية امن مصر القومي على خلفية الاوضاع في ليبيا .
واصبح بعد هذا التخويل من حق الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي اصدار الاوامر بالتحرك عسكريا حتى لو تطلب ارسال القوات المسلحة الى خارج البلاد في اشارة الى التدخل العسكري في ليبيا وغير ليبيا ويشمل ايضا ربما هذا التخويل القيام بعمل عسكري في بلد اخر يحتمل ان يكون اثيوبيا التي تصر على الاستخفاف بالمواثيق الدولية بشان سد النهضة وسط انباء عن تضرر دول افريقية ايضا مثل كينيا جراء ملا السد الى جانب مصر والسودان .
وبصرف النظر عن التصريحات التركية الاخيرة التي تحاول انقرة من خلالها ان تهدئ اللعب وربما ” للتخدير” لان اردوغان وبقية المحيطين به مجرد ” بلطجية” عندما اخذت تتحدث عن عدم نية تركيا الدخول بنزاع مسلح مع مصر تزامن ذلك مع اتصال بين الرئيسين الامريكي و ا لفرنسي دعوا فيه الى التهدئة في ليبيا لكن الاوضاع على الارض والتحركات المريبة التي شهدتها الدوحة وانقرة تؤشر ان شيئا ما ربما سوف يحصل بالمنطقة وان هذه الحشود والاستعدادات العسكرية من الجانبين التركي والمصري هي ليست للنزهه او ابراز العضلات خاصة وان الاعلام يتواصل بدفع الامور الى اللاعودة فضلا عن ان اثيوبيا هي الاخرى وبايعاز من اطراف دولية و حتى” اسرائيل” كما هو واضح باتت تتخذ مواقف متصلبة اثناء المفاوضات حول المياه مع مصر والسودان ولم توقع على الاتفاقات التي تم التوصل اليها حتى باشراف دول الاتحاد الافريقي .
الاوضاع في ليبيا تتصاعد حدتها بالتزامن مع تصاعد ازمة سد النهضة فهل هناك من يحاول ان يشغل مصر بجبهتين ليجعلها تتردد عن موقفها في ليبيا الذي ورد على لسان الرئيس المصري كعهد قطعه على نفسه بعدان وضع خطوطا حمراء حذر من تجاوزها ام توريطها في حرب شبيهة بما حصل في سورية في اطار المخطط الامريكي الاسرائيلي بالمنطقة ؟؟
تزامن التصعيد ضد مصر ليس عفويا ولن ياتي من فراغ خاصة وان الولايات المتحدة تدخلت كوسيط بشان ” سد النهضة” لكنها لم تكن صادقة لانها لاتشعر بالسعادة عندما ترى مصر التي اتجهت بالحصول على الاسلحة من روسيا قوية وسبق ان حذراكثر من مسؤول امريكي من ان الولايات المتحدة سوف تعيد النظر بموضوع امداد مصر بقطع الغيار لطائرات مقاتلة امريكية الصنع مثلما حذرت واشنطن القاهرة من انها سوف توقف بعض الصفقات التجارية المبرمة بين الجانبين.
وكان اول من شجع مصر بعد صدور قرار البرلمان المصري الذي يخول القوات المسلحة التحرك خارج حدود مصر للحفاظ على الامن القومي البحرين حليف السعودية التي لم نسمع منها شيئا باستثناءتصريحات سابقة ولا ندري ربما حالة ملك السعودية الصحية حالت دون صدور قرار يدعم ما صدر عن برلمان مصر او انها اكتفت بتصريحات سابقة داعمة لمصرفي ليبيا او انها اي السعودية التي عودتنا على دفع الامورنحو الحرب لخدمة سياستها في المنطقة والاكتفاء بمقولة منا ” المال ومنكم الرجال” كما حصل مع العراق في الحرب مع ايران في الثمانينيات ثم تامرت في نهاية المطاف مع الولايات المتحدة وحلفائها لاسقاط نظام صدام وتدميرالعراق .
الموقف الفرنسي كما هو معروف يتماهى مع موقف مصر بشان ليبيا لكن هناك اتصالات امريكية فرنسية جرت بين ترامب وماكرون نخشى ان يكون قد جرى خلالها ترتيب” فخ” لمصر التي تواجه ايضا خطر ” سد النهضة” والاصرار الاثيوبي على المضي قدما بتنفيذ ملا السد الذي كان على مصر ان لاتسمح به حتى لو تطلب عملا عسكريا جويا قبل اندلاع الازمة في ليبيا لتتفرغ بالتصدى ل” حليف ترامب وماكرون” في ” ناتو” الحالم بالسلطنة والعابث بالمنطقة اردوغان.
الايام القادمة سوف تكشف تداعيات ما يجري التخطيط له في ” سيناريو ليبيا واثيوبيا” وانعكاساته على مصر والمنطقة عموما.
2020-07-22