اين الضمير و الاخلاق يامن تحكمون العراق؟؟
كاظم نوري.
في ظل الكارثة الجرثومية التي حلت بالعالم جراء تفشي وباء كورونا” وضعت معظم حكومات ودول العالم كل امكاناتها المالية وكل ما تملك من تسهيلات في خدمة شعوبها وحماية اوطانها لكننا سمعنا عبر وسائل الاعلام ان روسيا اتفقت مع العراق الذي يعاني من انتشار واسع للوباء على تزويده بلقاح روسي ضد ” كورونا” يتم تصنيعه في معامل ادوية سامراء.
واستبشر العراقيون خيرا بهذا الخبر بعد ان فقدنا الكثيرين من الاعزاء جراء تفشي الوباء في العراق لكننا سمعنا ان هناك لعبة حصلت لم يكترث من يقف وراءها بحياة المواطن العراقي بل وصل به الحال ان يستثمر حتى حياة المواطنين وبطريقة تنم عن تردي اخلاقي لامثيل له مما اضطر السلطات الروسية التي تحترم نفسها الى التراجع عن قرارها منح العراق حق ترخيص انتاج علاج” افيفايفر” من قبل الشركات العراقية ووقف تزويده باللقاح لان الدولة الروسية تتعامل مع دول وليس مع ” مافيات” جشعة لا تمتلك ذرة من الاخلاق ولا تعرف شيئا اسمه الانسانية كونها ادمنت على الفساد المالي للحصول على ” كومشن” باي طريق كان حتى لوكان على حساب شرفها ولا نقول مبادئها لانها تفتقد الى المبادئ كما انها عديمة الضمير ويكفي العراق تجربة اكثر من عقد ونصف من السنين مع هؤلاء السراق .
ونعود الى تفاصيل نص الخبر وهو بعنوان ” لماذا تراجعت الصحة الروسية عن قرارها بمنح العراق حق انتاج ” علاج افيفايفر” في الشركات العراقية؟؟.
اجتمع وزير الصحة والسفيرالعراقي في موسكو وفق الخبر مع ممثلي السلطات الروسية عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من اجل مناقشة استيراد دفعة واحدة من العلاج وانتاجه في العراق فوافقت السلطات الروسية مبدئيا على ابرام عقد يتيح لشركة سامراء للادوية انتاج الدواء بنفس المواصفات في العراق.
لكن الذي حصل وفق الخبر ان الهيئة الاقتصادية للحزب” العصابة” المسيطر على وزارة الصحة عرضت العقد للبيع واتفقت مع شركة كردية على انتاج العلاج في شمال العراق وبيعه لشركة سامراء بسعر مضاعف.
وصلت المعلومة هذه الى السلطات الروسية التي بادرت مباشرة بتبليغ السلطات العراقية تراجعها عن الاتفاق بسبب شبهات فساد.
تخيلوا المشهد الماساوي والكارثي والى اي مدى وصل الحال بالعراق؟؟
هناك دول تحلم بالحصول على علاج لهذا الوباء من اجل المحافظة على حياة شعوبها بينما ” ارذال الخلق” جعلوا من ارواح العراقيين مادة للتكسب والتربح والسرقة والفساد ولم تكفيهم المليارات التي نهبوها طيلة فترة وجودهم في الحكم التي امتدت بكل اسف الى 17 عاما.
نعم لقد فقدنا احبة واعزاء من اصدقائنا واحبائنا بصرف النظر عن ايراد الاسماء لان كل العرا قيين الشرفاء هم احبتنا لهم مكانة في قلوبنا نعتبرهم اخوة واهل لنا وحتى يطلع المواطن على ما نقول لقد فقدنا العزيز المرحوم ” ابو حسنين الحاج عبدالمجيد في منطقة الدهاليك بالرصافة و الصديق المرحوم المكافح والمناضل سالم ابوحوراء في منطقة ” الطوبجي ” حي السلام” في الكرخ وغيرهم الكثير منهم من كان بسبب فايروس كورونا ومنهم من توفي باجل الرب جراء مرض عضال لكن المثير للتساؤل ان هناك من يحاول ان يجير كل من يتوفاه الله ب” كورونا” وهناك من يرفض ذلك طالبا تثبيت سبب الوفاة فلماذا زج ” كورونا” بالموضوع حصل ذلك مع المرحوم ابو حوراء” فقد رفض اهله ذلك وتاجل تسليم جثته الى يوم كامل وقد جرت مقايضة كما علمت بتسليم عائلته 500 الف دينار مقابل الموافقة على تثبيت ” كورونا ” في شهادة الوفاة فرفضوا ذلك واستلموا جثة المرحوم في اليوم التالي.
السر كما ابلغني احد المطلعين والعارفين بالامر يكمن في ان تثبيت سبب الوفاة ” كورونا” في شهادة المتوفى يحصل عليها البلد او الجهة او المؤسسة الصحية المسؤولة او ” الوسيط” على مبلغ تعويض من قبل منظمة الصحة العالمية لذا فقد انتشرت قصة” الموت بكورونا” بشكل غريب وحتى الدول التي يفترض ان تحترم نفسها في اوربا استنسخت ذات الصورة الوسخة او استنسخها العراق منها ” واخذت بمنهج ” الموت بكورونا” حتى لو كان السبب مرضا اخر المهم الحصول على الاموال من منظمة الصحة العالمية .
شيئ معيب ومخجل ان نسمع مثل هذ النهج في دول كبرى تتشدق ب” الديمقراطية” وحقوق الانسان” وغيرها من الشعارات البالية.
في العراق اعتدنا على ” النهب واللصوصية والسرقة والفساد المالي والاداري والكذب” من قبل الحكام منذ عام الاحتلال وحتى الان لكن ان تصل الامور الى المتاجرة بارواح المواطنين والتلاعب باتفاقيات مع روسيا للحصول على اللقاح المضاد لوباء يعتبر كارثة بحق البشرية واودى بحياة الكثيرين فهذا لايمكن السكوت عليه لانه يكشف مدى استخفاف واستهتار بالعراقيين ويتطلب التخلص من هؤلاء الحكام اعداء الشعب باية وسيلة متاحة ومشروعة.
اما الحديث عن ” برلمان” و” انتخابات” و” ديمقراطية” وغيرها من الشعارات فلا مجال لها الان بعد هذه الفضيحة التي ان صحت فان الجميع يتحمل المسؤولية عن الخسائر البشرية التي تتوالى وبصورة مستمرة وجعلت حتى الاطباء العاملين في بعض المحافظات جراء عدم وجود المعدات واجهزة الرعاية الطبية يتعرضون للاهانات والاعتداءات من قبل المواطنين بسبب عدم توفر المعدات الطبية اللازمة للمصابين تلك الاعتداءات والاهانات التي يجب ان توجه للمسؤولين الذين يتاجرون بارواح العراقيين قبل غيرهم في الرئاسات الثلاث لا للاطباء ومساعديهم والممرضين الذين يعملون بالممكن في ظل وجود سلطة اللصوص..
2020-06-24