طعم” العيد ” لم يعد يحمل تلك النكهة التي اعتدناها ؟؟
كاظم نوري.
كان للعيد ولشهر رمضان طعم مميز افتقدناه عاما بعد عام وبمرور السنين لم نعد نشعربحلاوة العيد ولانقصد ” الحلاوة الممزوجة بالسكر ” . صحيح ان الاختلاف بين المسلمين على تحديد يوم العيد في ختام شهر رمضان كان هو الاخر موجودا منذ عقود من السنين لكن طعم العيد في تلك السنوات التي مرت لايضاهيه طعم لان ايام العيد في عصرنا الحاضر تمر وهي باهتة بلاطعم ولارائحة .
جرت العادة ان تحتفل طائفة اسلامية محددة بيوم تعده هو يوم العيد سواء بالاعتماد على الرؤية ” رؤية القمر” او غيرها من الحسابات الفلكية مثلما تصوم طائفة اخرى بيوم تعده هو الاخر الاول من رمضان واذا بنا نرى ان الشهر المكون من 30 يوما هكذا يفترض يتحول في نهايته اما الى 31 او 32 يوما او العكس يحصل ان تتراجع ايام الصيام الثلاثين الى 29 يوما هناك تزداد الايام وهنا تنقص الايام بين طائفة مسلمة واحدة تعبد ربا واحدا ورسولا واحدا.
اين يكمن السر ومن المسؤول عن ذلك ؟؟؟؟؟ .
حتى هذا الخلاف الذي لانعرف اسبابه حتى الان فان شهر رمضان واحد في نظر جميع المسلمين فيه مناسبات عديدة منها ما يتعلق ب” ليلة القدر” التي لم يحددها احد حتى الان وتعتمد على التخمينات ومنها ما يتعلق بجرح او وفاة ائمة اطهار في المقدمة الامام علي” ” ع” .
لكن الشيئ المثير للتساؤل في عصرنا الحاضر بروز مسميات جديدة منها مثلا” اول جمعة من رمضان ” واخر جمعة من رمضان “” وجمعة وسط شهر رمضان ” يعدون هذه الجمع وهم لايحددون ايامه بالضبط وبتنا نطلع على ” ايقونات مزركشة” وهذا شيئ مثير للتساؤل يتم تداولها عبر اجهزة الهواتف ” وتساب” او فايبر” مثلما ترد مثل هذه الايقونات المزركشة” التي تحمل ” جمعة مباركة” صباح الخير” مساء الخير ” فضلا عن ايراد مناسبات لم نسمع بها في السابق ويطلبون منك ان توزعها ” ولك قصر في الجنة” جنة مضمونه ” كرنتي” .
ان من يقف وراء تلك الايقونات وايراد مناسبات غير معروفة جهة مشبوهة بالتاكيد لاصلة لها برمضان ولا حتى بالدين الاسلامي او اي دين اخر وجعلت الاخرين يستسهلون ارسالها دون معرفة الجهة التي تروج لها بدلا من اللجوء الى كتابة بضع كلمات بانامل اليد تعبر عن المشاعر الحقيقية مما جعل الامي الذي لايجيد القراءة والكتابة في مصاف المتعلم .
كما انقطع الناس عن بعضهم البعض واكتفوا بارسال هذه الايقونات اي انها لعبة بدات في العراق مع بداية الغزو والاحتلال منذ عام 2003 ولم تكن موجودة سابقا مما يؤشر الى وجود ” جهة او طرف” يسعى الى تباعد المجتمع العراقي عن بعضه البعض وقد سبق بذلك حتى “فايروس كورونا” الذي تسبب في تباعد اجتماعي كبير وسط المجتمعات في دول العالم .
رمضان شهر الطاعة والغفران ياتي ويمر والقتال بين المسلمين يتواصل” مقاتلون مسلمون يقتل بعضهم البعض ” وحكومات فاسدة تدعي الصيام وحرمة الشهر والبكاء على احوال المسلمين وتحدد يوم العيد وفق ماتريد لكنها تتامر علي الشعوب الاسلامية وغير الاسلامية بدعمها الارهاب والارهابيين في سورية والعراق غير مكترثة بالدعوات لوقف الحرب الاجرامية ” اليمن وشعبها الاصيل” الذي يتعرض لابشع عدوان منذ نحو ست سنوات مثالا”.
هل هناك قيمة او احترام لقدسية هذا الشهر الذي فقد طعمه حقا جراء الحروب المدمرة؟؟.
كنا نبادر بارسال تهنئة العيد للاصدقاء والاحبة والمقربين دون التفكير بضرورة ان يبادر فلان الاصغر سنا بمعايدتك لكننا اخذنا نلاحظ ان فلان لايعتقد ان العيد هو اليوم لذا فاننا ارتكبنا خطا جسيما مما دفعنا الى عدم المبادرة من جانبنا بارسال ” اي تهنئة بهذه العجالة وعلينا ان ننتظر متى يعتقد فلان من الناس ان هذا اليوم او غدا او بعد اسبوع هو العيد وقتها نرد عليه ان ارسل التهنئة.
اما نقول لكم ان لاطعم للعيد في ظل هذه المتاهات والايقونات المزركشة التي حلت محل السؤال والاستفسار رغم مجانية الاتصالاات بفضل ” الوتساب” والفيبر” لكن يبدوا ان البعض استسهل ذلك لانه يؤمن بنظرية ” تسجيل موقف” من خلال تكرار ارسال ” الايقونات” التي تقف وراء نشرها جهة مشبوهة تمكنت من قطع صلة الرحم بتمريرها حيث يجري من خلالها ابتكار مناسبات دينية او ايراد اسماء غير موجودة اصلا في التاريخ الاسلامي او القران الكريم.
2020-05-24