بولندا ” تتبرع ب” استقبال ” اسلحة نووية امريكية “على اراضيها ؟؟؟
كاظم نوري.
في خضم الجدل الدائر حول استمرار اوعدم استمرار وجود الاسلحة النووية الامريكية في قواعد عسكرية على الاراضي الالمانية تبرعت بولندا باستعدادها لاستقبال تلك ” الاسلحة على اراضيها في حال اصرت المانيا على نقل الاسلحة الامريكية النووية من الاراضي الالمانية بالرغم من ان ذلك ربما لايحدث نظرا للابتزازات الامريكية والالاعيب التي تتحدث عن حماية المانيا التي اضطرت وبسبب الضغوط الامريكية الى زيادة مساهماتها المالية في حلف شمال الاطلسي ” ناتو”.
بولندا التي حررها الجيش الاحمر من الاحتلال النازي وكانت ماثر” قلعة بريست” الحدودية التي ازعجت ادولف هتلر نفسه خير شاهد على ذلك عندما تصدت مجموعة عسكرية فدائية تابعة للجيش الاحمر للجيش الالماني الغازي وصمدت طويلا بوجه الغزاة الالمان متخذة من القلعة المذكورة حصنا لها رغم كل ذلك اخذت تغامر وارسو في سياسة الانبطاح للاخر الى” واشنطن” وتمارس افعالا مناهضة مستفزة بها موسكو منها رفع ” النصب التذكارية لقادة في الجيش الاحمر شاركوا بتحرير بولندا من الاحتلال النازي واتخاذ اجراءات عسكرية بالتنسيق مع واشنطن اثارت غضب روسيا .
وبالرغم من عدم وجود ادلة بتفاصيل البنود السرية لاتفاقيات هزيمة المانيا في الحرب العالمية الثانية التي فرضتها ” واشنطن” على ” برلين” في حينها وسمحت المانيا بموجبها للولايات المتحدة الامريكية باقامة قواعد عسكرية على اراضيها لكن واشنطن فرضت على المانيا شروطا قاسية بعد هزيمة عام 1945 العسكرية في تلك الحرب التي تصدرت فيها روسيا المشهد في انتصارات ادت الى هزيمة المانيا النازية وقدمت اثر ذلك اكثر من 20 مليون قتيل .
لقد استثمرت الولايات المتحدة تلك الحرب التي شاركت في نهاياتها في انزال ” نورمندي” بفرض اتفاقيات مذلة على المانيا منها اقامة قواعد عسكرية وتحديد طبيعة الاسلحة التي تكون بحوزة الجيش الالماني وخضوع اي اختراع او ابتكار علمي عسكري الماني للعين الامريكية فضلا عن تحديد عدد افراد القوات المسلحة الالمانية وغيرها من الشروط القاسية.
الولايات المتحدة الامريكية حاولت خلال الاحتفال الاخير بذكرى الحرب العظمى ان تتجاهل دور روسيا الذي ياتي في الصدارة فيها تلك الحرب التي الحقت ضررا هائلا بالبنية التحتية الروسية اضطر بسببها الزعيم جوزيف ستالين نقل المصانع العسكرية المهمة الى سيبيريا حتى لاتقع بيد القوات الالمانية التي وصلت الى مشارف موسكو.
كان الجيش الاحمر السوفيتي اول من رفع العلم فوق ” الرايخشتاغ” الالماني لكن محاولات الولايات المتحدة تزوير صفحة مهمة في تاريخ الحرب اثار غضب موسكو كما ان المانيا نفسها التي هزمت في تلك الحرب اقرت بدور ” الجيش الاحمر” مثلما تحاول بولندا التي تبرعت باستقبال ” صواريخ واسلحة نووية امريكية على اراضيها ان تتجاهل دور موسكو في تحريرها من الاحتلال النازي واخذت تتطاول على ” نصب تذكارية لقادة عسكريين تابعين للجيش الاحمر على اراضي بولندا وتبعتها بالموقف ذاته ” جمهورية الشيك” حين ازالت نصبا تذكاريا لقائد عسكري روسي من احدى ساحات براغ العاصمة مما اثار استياء موسكو مطالبة دولة التشيك بتسليمها النصب الذي يعود لقائد سوفيتي حرر ” جيكو سلوفاكيا ” من الجيش النازي وحافظ على معالم العاصمة الجيكية من الدمار الذي خلفته تلك الحرب عندما استخدم اسلحة خفيفة في حرب الشوارع دون استخدام الاسلحة الثقيلة .
روسيا من جانبها اكدت مرارا وحتى قبل ان تبدي وارسو استعدادها لاستقبال ” اسلحة نووية امريكية على اراضيها انها سوف توجه ضربات صاروخية لاي دولة توجد على اراضيها قواعد امريكية صاروخية في حال نشوب اية حرب وقد حددت بعض الدول بالاسماء من بينها بولندا.
الشارع الالماني لم يهدا بين فترة واخرى تندلع تظاهرات شعبية مناهضة للقوات الامريكية في المانيا لاسيما وان تلك القوات تواصل اجراء تجارب على الاراضي الالمانية وتقوم بنقل النفايات النووية بقطارات المانية بهدف طمرها في اراضي المانيا .
ان ابتزازات واشنطن لالمانيا ومطالباتها بدعم ناتو ماليا لن تتوقف و ترامب يفتخر بانه فرض على دول عديدة دفع اموال مقابل حمايتها ” كورية الجنوبية ايضا شملتها ابتزازات الرئيس الامريكي كما المانيا التي استجابت وفق وسائل الاعلام لمطالب ترامب.
لكن هناك امتعاض الماني في مجال التجارة من وشنطن التي تحاول الضغط على المانيا من اجل التخلي عن الغاز السيبيري . المانيا التي عاشت ويلات الحروب تشعر جيدا بان معاداة روسيا ليس من صالحها وان الانجرار وراء النهج الامريكي المعادي لموسكو” سيلحق ضررا بالمانيا وبالقارة الاوربية عموما وان نشوب اي صدام عسكري سيلحق الضرر بالدول التي تستضيف على اراضيها صواريخ امريكية نووية لاسيما وان موسكو تؤكد ان عقيدتها العسكرية تتمثل ب” توجيه صواريخ نووية في حال تعرض اي جزء من روسيا الى ضربة عسكرية امريكية .
2020-05-19