( حُسنُ الظَن من أرْقَى وأنبَل الفِطَن/ ليُتَخَذ شِعاراً عراقياً جَديداً )
—— ما يُشبه التَحري بطياتِ التَشكي، تَناقلاً أومَا يَنشرُهُ الإعلام —
——— المَرارَة من العَجرَفَة وسوء النَوايا نَموذَجاً——
رشدي رمضاني.
~~~~~~~~~~~~~~~
~~” لاشيءَ مما نَعلمُ إلا له تكلُمُ، تَكلمٌ مُختَصرٌ يَفهَمهُ مَن يَفهَمُ.”
هذه الأحرف الراقيَة، مُستَهل قَصيدة، ضمن قِراءات الأبتدائي، يوم
كانَت تُملأ صَفَحات الَمناهج، بإبداع نجوم اللغة والعلوم والحِكمة.
~~ ( الياخذ أُمي أسمي عَمّي ) العَم الحكومة والأُم الشَعب.
( امشي شَهر لَتعبُر نَهر ) أستسلام وقنوط وتَرك التَحدي.
( أترسْ لْبطون تعمة لعيون ) مداهَنة وتَرضيّة وحتى الرَشوة.
( القَرَچ خاتونتْ المَحلة ) سُكوت وخُنوع للصَلافة والبَذَاءة.
( سَهْم الخطاني خَلَّ بأختي خَلَّ بمّي ) أنتهازيّة الذات المَريضة.
( سوء الظَن من حُسن الفِطن ) الخَرعة والشَكّْ والفزَّة من الخيال.
نماذج أمثلة بائسة للإحباط، أوصلت(المثقف)للخوف، وَوُهْوَاس الرِيبَّة.!!
أيامنا الجديدة ترسمها قبضة شباب الأُمة وبيارغها، بوطنيتها الجليلة
وجمال إطارها، إضافةً لمَخلوق لامَرئي راعب، مُسمى ( كورونا ) يَضع
المجموع أمام مراجعة عميقة. صحيح فيها زخم الخوف والرعب، وضخ
أعلامي وأكاذيب، لكنها دَرس لحتميّة رفع راية الحب والتسامح، وتَرك
( ثقافة ) خرائط العلاقات العامة، بحزبيتها الماضويّة وخَدَائِنها الكُتْلَويّة
المَعروفة، والّتي أعطت أّوكلها المُرَّة، وأربكت البلاد والعباد،! ولا مجيب..!
لا أعتراض ومَساس بعَقيدة أوأنتماء، فحق الإنسان أينما وكيفما يختًار.
ويُحتَرَم تأدبًا ووجوباً، لكنَّ عيوبًا في الممارسة لا يجوز مرورها مرَّ الكِرام،
والتي أسستْ ساحات الأقتتال وميادين الأستعراضات المزيفة المعروفة.
~~ حّب الوطن وناسه مَقصَد وهَدَف، فأرض الوطن وأحْجاره تَتَألق بأهلِها،
وماؤها العذب يُهَلهل لشَعبٍ مُتحابٍ مُتَسامح، يَترُك الرأي للقانون والقضاء.
الكثير يتعرض لهذه التَجارب، كأن يحاول التَواصل ببعضٍ ممن مَرَّ عليهم
بسيرورة الأيام.. ويأتي الجواب بهاجس الشمخرة والوَهم الشائع للأسف،
(الطمع جابة، ايريد يخمطهه، ناصب نوجَّه أوگَزوة، ويشتُغل كامِرَة خَفيّة !)
ويجيب البحتري أبو عبادة الوليد، من قلب الكون العراق/ بغداد، ليُسكتَهُم:
“صُنتُ نَفْسِي عّما يُدَنِسُ نَفْسِي، وتَرفعتُ عن جَدّا كُلِّ جبسِ.
وتـَماسَكتُ حيّنَ زَعزَعَّني الدَهـرُّإلتِماساً مِنْهُ لِتَعسي وَنَكسِي.
وَاشتَرائي العِراق خُطَّةُ غَبنٍ، بَعدَ بَيْعي الشَآمَ بَيعَةَ وَكسِ.
ذاكَ عِندي وَلِيسَتْ الدارُ داري، باقتِرابِي مِنْهَا ولا الجِنسُ جِنسي.
غَيْرَ نُعمى لِأَهلِهاعِندَّ أَهلي، غَرَسوا مِن زَكائِها خَيْرَ غَرسِ.”
~~ في المُغترب القاسي جاءت النشرة ( الفيس ) رحمةُ ومنهل عَذب،
يُتَجاوَز سلبياته بتواصل الاقارب والأصدقاء والمٓعارف، وقلة حديثها
نشاز لا اعتبار لها وتهمل.. وبالمحبة يؤمل غسل القلوب ونبذ زْنْجَارَهَا.
كثيرٌ ينتشي بعدّة أسطر و شخبطة متنوعة، ويهمل ظرف العراق وأزمته،
العامة، ويتمسك ب( جغرافية الصداقات) كَمْا أخترَعَ الفنان غانم بابان
تسميّة الجَديدة، بينما المعروف أنها خارطة علاقات وأرتياحات شخصية.
كثيرٌ بظَهرانَينا يَحمل كماً من المعرفة والقراءات المتنوعة والعميقة، مزدانة
بثقافة راقية بالمفهوم المتناسب. لا يمارس (مهنة الكتابة أو النشر) ويتحلى
بموقف انساني أخلاقي، وملتزم بحب الوطن واهلهوها، وهو المثقف.
يَتَغربَل المفهوم، فمعنى لنشر وطبع بعض الكتب والكراريس، لاتصنع
المثقف، ولا نبش أكاذيب المنتحلة على الماضي، تسعف أوتَبني معرفة.!!
( ما تَعَصَبَ إنسان إلا لقلّةٍ غي عَقلِه./ أمير المؤمنين) وهَل نَرعَوي !!
~~كُلُّ هذا ومَا هوَّ غَيرُ هذا، رأيناه خلال خَوالي السنوات، وقائمة لليوم
في كل وسائل الإعلام، وأُخر تَتَشَكى بَتواصل شَخصي، غَير خَفي.!!
فالشعر ديوان العرب، والأستشهاد جائز بكل حدث، وها أبا فرات يغرد:
“سُبحانكَّ الوطن المُفدى ما أعزَّكَ من جَنابِ.
تَنعى عليكَ السَيِّئات ويُزدَهى بالأْنتِسابِ.
ويّهدّْ حتّى بالجنانِ بنيكِ ذُلُّ الأغترابِ.” —( أبيات كأنها صِيغَت توّاً.)
~ولجَميعنا دعاء لغَسل القلوب، وجَليّ الزْنجَار عَنها، والسلام.. رشدي.
2020-04-01