( عراقيٌّ هَواهُ وشيمَةٌ فينَا الهـَوى خَبَلُّ./ مظفر، يشخص أُمراءَ العُشقِ )
—— ما يُشبِه الأتهام والقَدح المُجانِب للصَواب —
؛. ——المرأة وصَرعة تَبَنيها كمُستَهدَفة نَموذجاً ——
رشدي رمضاني.
~~~~~~~~~~~~
” وصيغَت جُزافاً لَكَ الشائعات، مْنّ كلٍ وهمٍ ببالٍ خَطَر./ ام زكي لميعة “
يُحسَم التَردَد حيثُ يَتصاعد جَلدُّ الذات مُقترناً، بلغة تٓكاد أن تَصل
لقاع التَشْتِّيتْ. والتَمَسُّك ( بالحبال الدايبة ) كما يقول أخْواتْنَا في
مصر العزيزة.. جميع ما ينشر حول المرأة ومجمل النساء، مستَهَلُهُ
يُعَدِدُ الإيجاب والخَبَر الجَميل.. فجأةً ينعطف، إثارةً لمُندَّثِر أو شاذّ،
لا يَمتُ للحقيقة بصلة، وكأنها مبارزة، وحروب أزليّة بين الجنسين.
العام الماضي وخلال الأشهر الثلاثة الأولى، نشرتُ مجموعة كتابات
حول المرأة، وموقف القانون والشرع والحقوق، أضافة لتَفنيد الكَلام
المُعَوَم اللا مَعقول وبالأرقام، وهذه النشرة متداخلة مع السابق وكُلُها
وتوضح موقفاً، قَدّ يُفيد كفكرة أوليَّة، وللمرأة مكانة مُتميّزة تَليقُ بِها:
١– ساوى القانون بالمطلق والعام، الرَواتب والمُخصصات والعَناوين
والترفيع وكُلُّ الحقوق للجَميع، وحسب الشهادة والتأَهُل، وزاد للست
الإجازاة الطويلة عندَّ الوِلادة.. جنبها الواجب المُتعب والدوام الطويل،
وموجبات الخَفارة، وكُلُّ ما يَضُرُّ صحتها، عَدّا المَنظومه الصحيّة.
فَتَرّات فِي أيامنا، كانَّ عَدَدُّ الآنسات والسيدات، موظفات وعاملات،
أكثر من الرجالِ في معظم المَجالات، عدا العَسكريّة،. على قاعِدّة :
( رفقاً بالقوارير) و( النَّاس كأسنان المِشطِ، إنَّما يَتفاضَلون بالعافيّة)
٢– شُرِعَت كل القوانين ومَواد قانون الأحوال المَدنية لصالح المرأة،
بصورة جليّة، وحقوقها مُكتملة الوجوه. التعسف والخَلل في التطبيق،
وظلم مؤسسات السلطة الغاشمة وتسلُط الشُذاذ.. لا عيوب جوهرية
في النصوص والفقه مُجملاً. لا بُدَّ والتَدقيق لتَجنب السَلبية والفراغ،
وتَجنب الأعلام ألمُصنَع للإلهاء، أو وحَرف الوجْهّة الأنجَع، بالتَشَبُث
بمفردة تَفسيرها الإيجابي لتَفعيلِها. والعمل لتعديل المُختل منها،
ووفقَ دراسة علمية وقانونية واعدة.
٣– بمناسبة وبدونها تَتَكرَر وتقارن عند تألقَّها المُستَحَق، بمقولة :
أ— المرأة عَورة، لا موجب لتَعميمها، حيثُ تَقوَلَتها قلَّة هامشية
متخلفة. ولا تستوجب التكرار بمَلحَّة، وكأنَها سوحُ معارك وتَحَدّي.
أو يُراد ترسيخ المَفهوم المُنحَْرف ابتداءً. فالمرأة موجودة وحاضرة
الوجود والثقافة. فالعورة = الخيانة، صناعة الكَذِب، والسرقة، وما
يرسمه القانون بِعُقوبَة، وفوقها يَنبُذُهُ المُجتمع، كعقوبة إضافية. بذا
أنهى وخَتَمَّ الإمام الشافعي ابو عبدالله محمد بن إدريس،الموضوع:
” إذا رُمتَ أن تَحيا سَليماً مِنَّ الأذى، ودينُكَ موفورٌ وعِرْضُكَ صَيِنٌّ.
لِسانُكَ لا تَذكُرْ بِهِ عَورَةَ امرئٍ، فَكُلُّكَ عَوراتٌ وللنّاسِ ألسُنُ.”
ب—ناقصاتُ عقلٍ ودين، لو صَحَت هذه الجملة بِبَتّات، فإنها شُوُّهَت
بقصد أو جهل، فهيَّ تكريم للمرأة العظيمة، حيثُ يظهر بمسلكها
نقص العَقْلُ !!، لأنها مفخرة وعونٌ لأهلِها وزوجها، فأمومتها وحُنوها
على الضنى والمُحيط، يَضَعُ عَواطفها ومَشاعرَها، فَوْقَ العَقلِ ومَنطقِهِ.
تضحي تفتدي بالصبر وتحمل العذاب. برَحمُهَا وحواسُها يتوحد سرُّ
الحياة والوجود.. ونٍشهَد دموعها الباردة عندالفَرَح، والحرى للحزن.
ولَولا كُلُ هذا، والتَحَمُل العَجَبْ شَبيّه الأسطورة، لكانت الحياة
الإنسانية برُمَتها أقرب للمستحيل. بل المستحيل عَينه.
ولمن يريد التأكد مجدداً فليسأل الوالدة أو الحبيبة، عن شكل أولادها
أو درجة نجاحهم ومقامهم، ليعرف نوع العواطف والمشاعر عندها.
“أُحب النَّاس لِيَّ أُمي، وَكَم بالروحِ تفديني.
وَكَم من ليلةٍ قامت على مَهدي تغطيني.”( نشيدنا أيًام الأبتِدَائيّة.)
~~ كُرِمَت بنقص الدين، وليست للتَصغير، ورُفعت عنها تكاليف شرعية،
فترات معينة وتُسقَطُ عنها فَريضة الصلاة والصوم، والجهاد الكفائي.
الشرع والقانون يَنبُذ ويُدين عقوق الوالدين، والمواريث كلها لصالح المرأة..
الجنة تحت قدمها، يعني كل الوجود والخَلًّق والكون موطئاً لقدمها المبارك،
إضافةً للآيات وأحاديث متنوعة تقضي بتكريمها، وأصبَحَ تقدسيها فرضاً.
( المرأة الّلتي تَهز المَهد بيَمينِها، تَهزُّ العالمَ بيَسارِّها./ تُنسب ل ناپليون )
ج—الرجال قوامون على النساء، تعني الإدارة والصَرف وتَحمُل الأعباء،
ومُجمَل ماتُرَتِبُ قواعد وأعراف قَيمومّة العلاقات العائلية ودوامها، بذا
لو غابَّ الرجل او تغيّبَ لأي سبب فالقُوامة لها..علماً بأن الفقهاء وعلماء
اللغة، يقولون بأن الكلمة الرجال، لا تعني الذكور حصريّاً، بل تُحَملُه
المسؤوليّة ومتاعبها، ولو تخلف ففلزوجة.
” الحمل يا صبار أشْما ثگَل شيل، الدَهرُ بيّ عَاداتْ كَسر الرِياجيل.”
~~ في العراق طبقت قاعدة ( للذكر مثل حظ الأنثيين) بدراسَة وتَدقيق،
مجمل النصوص والقواعد، يظهر أنحياز القانون، لصالح المرأة، حيثُ
ادرك المشرع جوهر القانون والشَرع المُكرم للمرأة، ورَفَضَ ظاهر ظاهر.
وأي مُفَكر أو مثقف قانوني لايقولٌ العكس، أو نَتَحاوَر بالأرقام.!!
~~ رَسَّخَ الأنبياء والرُسل والأولياء، تبجيل ألمرأة، من العذراء
مريم، الى المجدلية وجان دارك، ومن هاجر، سارة، خديجة،
فاطمة، عائشة، زينب، أم البنين، صفية، تماظر، سلاف حاتم.
إلى فَدْعَة، زهاء، نازك، لميعة، نزيهة، عاتكة، آسيا وهبي، آمِنة،
سعاد البستاني، حياةِ شرارة، مديحة المدفعي، وصبيحة شيخ
داوود، وأخبارها في المحاماة وسوح القضاء رائِعَة وأنيقة،
وهيَّ ابنة رجل من كبار الفقهاء والمثقفين حينَئذٍ.
( ومَثَلَهم كثير جداً، الرحمة والسلام على أرواحهم الطاهرة )
القائمة تتوالى وتتألق : إنعام كجه جي، سعاد الجزائري، سلوى زكو
ليلى عبد اللأمير، سلام خياط، شيماء الصراف، ساهرة سعيد، لطفيّة
الدليمي، فاطمة المحسن، سلوى جراح، آمال السعدي، ميسون الرومي،
هيفاظ زنگنة، سميرة سعيد، بلقيسُ حميد، بدور محمد، شذى القيسي،
أيمان البستاني، سميرة المانع، سناء عبد الرحمن..
“نحنُّ الَذينَ أعرَنا الكَونَّ بهجتُهُ،لكنّّما الدَهرُ اقبالٌ وإدبارُّ/أبا فرات”
الأسماء دونت بالتداعي، ولا تفاضل بينها، وكُلُها وغَيرُها وما لم يذكر،
جميعاً وجوه يفتخر بها العراقي ويكرمها بذات المستوى والوداد.
( الأعتذار مطلوب فرضاً لمن يتحسس من التسلسل، أو لم يذكر،)
” تَعالي يا احنينه تَعالي، شَمْسنَه وانتِ فَينّه تَعالي.”
~~المرأة يُجلها الرَجل عِبَر تأريخنا، وأخبار الهائِم بالمرأة، تملأ
الذاكرة والكتب.. لا يستثنى شاعراً، أديباً أو عامة الناس عندنا،
إلا عاشقاً ولِهاً بوّاحاً، أو راثياً لحبيبة ينوح لزعلها أو الفَقد.
قصص الحُب والغرام تُزيّن الأخبار والرواية والآداب، بدون حدود:
” وكَيّفَ أهربُ مِنْهُ إنَهُ قَدَري، هَل يَملكُ النهرُ تغيّراً لمجراهُ./ نزار”
~~ المرأة بسَيّل حُبُّها وعُشقها، تَملأ الدُنيا، بروعَة عَواطفها الصادقة.
” شو خَالة ملتَمّاتْ كُلچَّنْ عَلَ أهواي،
جبتَه ابْهميل العْين ومْخاذَفْ اچلاي.”
و: ” هذه الَهَوه امن أهواي حيّل أرد اشمّهْ،
بلچَتْ يْمُرْ بصوابْ گَلبي او يْلمّهْ.”
و: الساحة والميدان، لأم زكي لميعة، أميرة حُب الوطن والعُشق:
” لَوْ أنَّ البَريد، يعودُّ إليكَ حَبيبي البَعيد، بِهِ شَمسُ بغداد،
لهفَة صَدري، وحَرُّ أشتياقي ودفءُ العراق،
وضَمةُ حُبٍ تُذيبُ الجَليدَّ، لتَبقى كَمَا أنتَّ، طفلي السَعيد.”
~~ موضوع مَسكوتٌ عَنْهُ للآن ( لأسباب يُحتَمَل عقائديّة ) يَوْمَ
قررت سُلطات الصين، إنجاب طفل واحد للعائلة، تحَدته قلة قَليلّة،
عوقبت بقسوة.. والنتيجة كارثة حقيقية، يصعب تجاوزها، حيث
جوبهت ولادة الإناث بالرفض والإجهاض، وحبذوا الذكور بالأختيار.
والآن النسبة عندَهم خَلَلُها مُخيف، وأصبَحَت مشكلة مستعصيّة!!.
وتُذَكِرُ بأيام قرار القضاء على الزرازير لأنها تلتهِمُّ كثير من المَزروع،
وغِبَّ التَنفيذ، ظَهَرت حشرات وديدان الأرض والزواحف لتقضي على
معظم زراعة الحبوب، فعادوا الآن لتربيتها وإكثارها بدلال ..
هَكَذا تَتَوازن الطبيعة، ولامَنّاص أو مَفّر، لغيَّر تَكريم المرأة، بجَلالةِ
قَدّْرِها وعطائها اللا محدود.. وآخر الأسفار، عودةً لتأكيد المَنشور :
” ألفُ دَمعَ جَرّت منّي عَلَ اخدودي، ولا دَمعَّ جَرّت منكم عَلَمودي.ء”
ينهيها شيخنا محي الدين بن عربي، بلغة التصوف العذبة:
” أُدينُ بدينِ الحُبِ أنّا تَوُجَهَتْ، ركائِبُهُ فالحُبُ ديني وأيماني.”
~~ المبَحث يُحتَرم المُقدس ومُثُلّه الرَفيعة، لكنه يطرح موضوعاً
أجتماعياً، وواقعياً، يُستمد حديثه، من القائم والمتداول حصراً،
فقيل هذا وقَبله ببحور من الأحرف والأراء، الأفضل والأهم منه.
وما سبقَ وأن نشرَّ،كان متوسعاً، وبذات المَنحى، وبأمل نهاية
للطروح غير المجدية، بحيث تشخص السَلبية، ذكوراً أو انثوياً
لأستشراف المستقبل، بعد هذا الخراب. ومن يرغب بالزيادة
يعودُ لها، ومتواجدة على الصفحة..
الوطن وأهله مُسلمات، ونحن عشاقه، وللجَميع سلام..رشدي.
2020-02-21