جيل البناء !
قاسم حسن.
“”””””””””””””
اليوم صباحا في ساحة اعتصام كربلاء حيث حشود طلاب الجامعات التي اتت حاملة بالونات سوداء على كل واحدة منها صورة واسم احد شهداء انتفاضة تشرين وحين تجمعوا عند النصب وسط الساحة وبعد عزف النشيد الوطني اطلقت تلك البالونات في الفضاء لترتفع ( باحثة ) كل منها عن الشهيد الذي اسمه عليها لتسلمه العهد على الثبات من بعده ودموع وآهات الاحبة على فقده .
ثم انبرى احدهم وبصوته الشجي ( ناعيا ) ومؤديا حوارا بين الشهيد ووالدته هز من خلاله العواطف وهيج المشاعر وتصادف ان كانت ام احد الشهداء متواجدة لحظتها لتنهار وتسقط ارضا وهي تصرخ من لوعتها على فلذة كبدها وقد اثار هذا المشهد حزنا عميقا عند الحضور لياخذ طالب اخر لاقطة الصوت واخذ يردد عبارات حماسية ويقسم باغلظ الايمان وبحق دم الشهداء على عدم ترك الساحات ولو بقينا عشرة فقط وان للشهداء دين في اعناقنا جميعا مخاطبا تلك المراة التي على الارض باننا سنأخذ ثأر ابنك بسلميتنا وتحقيق الاهداف التي من اجلها سقط الشهيد ومضيفا نحن جيل بناء وطن جديد وقد اشار الى ان احدهم قد انتقص منهم لانهم صغار في السن مشددا على اننا كبار في الوقفة والثبات والصبر وتحمل المخاطر من اغتيال وخطف وتعذيب واننا مصممون على اكمال المسيرة مهما كانت التضحيات ثم آخرون غيره رددوا شعارات وكلمات تجسد روحية الانتفاضة السلمية .
وعندما تجول بناظريك في الساحة تجدها وكأنها خلية نحل هذا يعمل الشاي وذاك يعد الفطور وذاك ينشر اقداح الماء وكلها تبرعات شخصية وذلك الشاب تقابله شابة يمسكان كيس نفايات كبير ليلتقطا كل ماسقط على الارض ووضعه في الكيس وذاك يرسم وهذا يغني للوطن …… الخ من الفعاليات الحضارية يقابلها في الاتجاه المعاكس ما حدث امس في شارع السناتر من تكسير وحرق محلات ومحاولة سرقة واعمال عنف من اشخاص يحملون السكاكين والقامات لا يمتون للحراك السلمي بصلة ارادوا من خلالها خلق فتنة بين الناس والمتظاهرين السلميين ولولا وقفة بعض الرجال الشجعان والعقلاء لربما كانت تحدث مجزرة ومن الظلم والحيف ان ينسب كلا التصرفين السلمي والعنفي الى منبع ومصدر واحد بل كل واحد منهما يتبع غاية تختلف عن الاخرى معروفة لكل ذي عقل وضمير وتحليل سليم .
وكل إناء بالذي فيه ينضح
2019-12-27