بورصة الترشيحات للمنصب الأول ( رئيس الوزراء ) تتصاعد من مختلف الاتجاهات ، من الأحزاب الحاكمة ومن مجاميع ( المدنيين والديمقراطيين) المدعومين امريكياً ومن نكرات غوغائية ملأت شاشات الفتنة والدجل صراخاً باسم الجماهير والشهداء ومن المخدوعين في الخارج او في الداخل بالتظليل الإعلامي في صناعة الشخصيات ، ومن الجيوش الالكترونية الممولة ، أما المتظاهرين والحراك عموماً فهم في موقع الرفض للترشيحات المطروحة من قبل أحزاب السلطة ، وهو ما سماه البعض بالرفض السلبي دون طرح الحراك لمرشحهِ المطلوب ، او مواصفاته المطلوبة ، وهنا اذا كنا نتحدث فقط عن تغيير شخص المنصب الأول في السلطة ، علما بأن بيئتنا الجماهيرية والوطنية فيها من العناصر الكفؤة والمتمكنة التي تستطيع ان تتبوأ هذا المنصب وغيره .
وبمزيد من التدقيق فأن ساحات الحراك متباينة في مواقفها ووضوحها ، حيث الرفض المطلق من بعض الساحات إلى الرفض المشروط بشخصية يوافق عليها الحراك او الرفض مع الطلب من برلمان السلطة بعدم التصويت لمرشحي أحزاب السلطة ، وعموم الحالة تعطي الانطباع بأننا ننتظر ما تقرره آليات النظام من حلول وترشيحات ليكون عليها رد الفعل ، أي اننا لازلنا نفتقد للوضوح الضروري ، هل نريد ان نغير اشخاص او بعض القوانين او توجهات سياسية واقتصادية في ظل النظام القائم ، أم نريد تغييرات جذرية تقود إلى بناء الدولة الوطنية المتحررة والسيادية ، والذي يقتضي وبشدة وضوح الأهداف الوطنية في التحرر السياسي والاقتصادي وما يتطلبه من كنس النظام القائم بمؤسساته ودستوره ، وما يشترطه من الحراك وساحاته في التنسيق وتشكيل هيئاته الوطنية وصياغة برنامجه المرحلي ليكون الرد السياسي الإيجابي في مواجهة تكتيكات السلطة ونظامها ، وحشر بعض أطرافها ، وفي مواجهة الخطط الامريكية وتابعيها في إطالة أمد الازمة للوصول إلى مراميهم الخبيثة في التدمير الذاتي والتفكيك .
لذلك فهي دعوة ومن كثرة من الوطنيين العراقيين بأن تبادر القيادات الميدانية الوطنية للساحات وبتعاون مباشر مع شخصيات وطنية معروفة ويعرفها اهل الحراك في بغداد والفرات الأوسط والجنوب بتشكيل الهيئة الوطنية للحراك ، لتكون المبادرة في صياغة البرنامج المرحلي في مواجهة الاعيب السلطة واجندات الخارج .