*ذكرتني كملة متفرقات بجدول عمل الهيئات الحزبية، حيث تكون آخر فقرة هي المتفرقات، وكانت تحتوي على متفرقات جميلة ومهمة وأخرى تافهة وعجيبة ومضحكة. هكذا حال الدنيا. * كانت مساهمتي وشهادتي في النقد والمراجعات مثار اهتمام الرفاق والاصدقاء، وهي مناسبة للاتفاق والاختلاف حول الاستنتاجات والآراء، لكنها محاولة جادة لفتح طريق مسدود في المراجعات والنقد. هناك شخص لا اعرفه (ربما مكلف) علق على مشاركة في صفحة صديق عزيز خارج السياق وليس على المادة والأسئلة والملفات، وقال إن أحمد (أمين) عندما كان في دمشق كان أصدقاؤه يأتون بالشرب والأكل إلى بيته، ثم أطلق ضحكة طويلة للسخرية. فكان ردي، إن هذا التعليق ليس له صلة وعلاقة بالشهادة، لكنه يؤكد حقيقة أنني لا اقبض من نظام ولا من جهة، وقد تحملت العوز الرهيب بقميص واحد ولن اتنازل، كما لم اقبض من مسعود لأنه يسرق ويهرب النفط الوطني ويصدره إلى الكيان عبر ميناء جيهان التركي (70 بالمئة من نفط الكيان من النفط المسروق والمهرب الذي لا يستفيد منه الشعب الكردي)، كما انني رفضت بشكل مطلق العمل في الصحف الدينية الطائفية والمشبوهة التي كانت تصدر في السيدة زينب وعمان وبيروت وصحافة النفط أو الممولة منها (علاوي جلبي صولاغ وكيل وفاق نفاق مؤتمر)، رغم العوز. وقلت لآحدهم كيف تنتقل من صحافة النظام إلى هذه الصحافة، فرد علي كيف أعيش؟ فقلبت بيك العرق وغادرت بار فريدي وقلت له سأذهب لآموت على الرصيف. وقد عملت فيدار نشر بمساعد الشاعر الجميل كاظم السماوي، الذي سكن معنا في تجمع الفقراء مع أبنه رياض. وهنا صديقة رائعة في الفيس بوك كانت زميلة لي في العمل. أما الشخص صاحب التعليق حذفه صديقي… * كنا نتحرك من كردستان وندخل إيران بأوراق الأحزاب الكردية، وكانت علاقاتنا بهم (السياسية والشخصية) قوية وجيدة. كنا ندخل بأوراق الحزب الاشتراكي الكردستاني (السوسيال)، جماعة الراحل رسول مامند، وحزب الباسوك (الصديق العزيز ملا فايق الذي يوفر لنا الأوراق بسرعة). في عام 89 تجمع الجميع والبقايا في نوكان، بعد العمليات العسكرية الوحشية التي انطلقت قبيل وبعد توقف الحرب العراقية الإيرانية في 8. 8. 88، وكارثة الأنفال الوحشية. فأوقفت السيطرة الإيرانية في أسواق (فروشكاه قاسم ره ش) احد رفاقنا وقالوا له نحن نعرف أنكم لستم من الباسوك، وانكم مجموعة أخرى، فتعالوا وخذوا الأوراق (برك عبور) باسمكم مباشرة، عاد ألينا الرفيق وابلغنا بما حصل له، فرمينا الأثاث الرهيب والغينا المقر الصغير والأخير، وحملنا الكتب، وهربنا إلى زيوة ضيوفاً على مقر آلاي شورش (راية الثورة) ومسؤولها الصديق ملا بختيار السجين آنئذ في ياخ سمر في سجون جلال بعد عملية الانشقاق. بقينا هناك حتى حصلت الانتفاضة الوطنية الكبرى ضد الفاشية والحرب عام 91، فعدنا إلى شقلاوة كضيوف راية الثورة، في بناية كنسية جميلة تحولت إلى مقر. سامي تسلل إلى الداخل ليواجه مصيره الأخير في بغداد. وعندما عادت راية الثورة إلى الاتحاد الوطني برئاسة جلال انتقلت إلى مجموعة كادحي كردستان (زحمت كيشان)، بقيادة الصديق قادر عزيز، حتى حصول الحرب الداخلية بين البارت واوك، والتطورات اللاحقة، عندها قررت الخروج نهائياً من كردستان. كان ذلك عام 94! * هناك متفرقات كثيرة، جميلة ورديئة، مفرحة ومحزنة.