خواطر أنتخابية – خروج بعض الفاسدين و المهرجين لن يغير الصورة
د. زياد العاني
اليوم و لاول مرة ذهبت الى محل الحلاقة المزدحم و نسيت أن أأخذ معي جريدة أو كتاب و علي أنتظار ما يقارب الساعتين ففكرت بأن أدون بعض الافكار على هاتفي النقال حول المشهد العراقي الذي ينتظر بفارغ الصبر ما ستسفر عنه محادثات سليماني – ماكفيرلين غير المباشرة.
تذكرت أستباق المالكي للنتائج و تهديده بحرب أهلية أن تم التزوير ( هو يقصد لو هو الفائز لو صار تزوير و يشعلها) و أول البوادر أنفجار في مقر للصدريين في ميسان.
والمالكي متشبث بأن يكون رئيس وزراء و لسان حاله يقول ” بعيد عنك حياتي عذاب” و من أجل ذلك أجتمع بحضور ممثل عن السفير الايراني مع أعدائه السابقين علاوي و الجبوري و حلفائه من الفتح و من الاكراد بنية تشكيل كتلة تقف بوجه سائرون و النصر و الحكمة.
حنان الفتلاوي تنتظر أعادة فرز الاصوات و بركات مقتدى الصدر قبل أن تقررفتح عيادتها “للجلدية و التاتو و البوتاكس و غيرها من السواليف التي تستطيع بواسطتها أن تصبح مليارديرة” على حد تعبيرها لاذاعة البي بي سي، فتغنيها عن الكوميشانات و سوء الظن بها مع أنها بالتأكيد منزعجة من تشفي خالد العبيدي الذي عكس أشارة أنتصارها عليه عند أقالته بعد أستجوابها له.
عالية نصيّف تبكي على الفضائيات و مع ذلك تقول أنا ما مهتمة صرت نائبة و الا ماصرت “شنو يعني نائبة بالبرلمان؟”.
قائمة الفائزين بالانبار هي نفسها رموز الفساد كاملة غير منقوصة اللهم الا واحدا أو أثنين.
تحالف سائرون تكاد أن تتحول الى تحالف حائرون و “نصف فاسدون” فمقتدى الصدر يغرد و يحلم بتشكيل حكومة تكنوقراط تحارب الفساد خليط عجيب من اليسار و اليمين و الليبراليين و رموز فاسدة عربية و كردية مدعومة من أمريكا و السعودية.
تذكرت تغريدة للصدر قبل 4 أيام فرجعت اليها و نقلتها حيث قال ، “إننا “سائرون” بـ “حكمة” و”وطنية” لتكون “إرادة” شعبنا مطلبنا ونبني “جيلا جديدا” ولنشهد “التغيير” نحو الإصلاح وليكون “القرار” عراقياً فنرفع “بيارق النصر”، ولتكون “بغداد” العاصمة “هويتنا” وليكون “حراكنا الديمقراطي” نحو تأسيس حكومة أبوية من “كوادر” تكنوقراط لا تحزب فيها”.
لاحظوا المصطلحات تشير الى أسماء القوائم التي يرغب بالتحالف معها.
التغريدة تشير إلى نية الصدر بالتحالف مع تيار الحكمة الذي يرأسه عمار الحكيم وائتلاف الوطنية برئاسة إياد علاوي “الذي يلعب على الحبلين” و القرار برئاسة النجيفي وكتلة إرادة التي ترأسها حنان الفتلاوي و غيرها من الكتل الاخرى.
بدايات غير مشجعة على التفاؤل عندما تصرح النائبة اليسارية الجديدة عن تحالف سائرون هيفاء الامين بالقول ” أن التغيرات الايجابية في السعودية ستنعكس ايجابيا على الساحة العراقية” و العبادي يعرض خدماته على الصدر و ينتظر حسم الموقف، و الكل يترقب نتيجة اللعبة الامريكية الايرانية.
و أيا كانت النتيجة فالصورة لن تتبدل كثيرا رغم خروج بعض الفاسدين و المهرجين، أمريكا و أيران هما المهيمنتين على المشهد السياسي العراقي فلا أمريكا ستتخلى عن العراق ولا أيران ستفرط بحديقتها الخلفية و ساحة صراعها و مصالحها الاقتصادية و السياسية فيها.
وصلني الدور في محل الحلاقة التركي النظيف و وضعت الافكار جانبا و قطعت التفكير كي لا يجرحني مقص الحلاق و أنا أفكر بالصورة القاتمة التي تنتظر العراق لاربع سنوات عجاف أخرى.
2018-05-20