أحمد الناصري
بطاقة موشاه بالفقدان والحزن والفجيعة…
هي ساعة الغياب والفقدان قد وقعت…
لأخي محمد ولكل الراحلين والغائبين…
حزين عليك، حزين عليكم جميعاً. حزني لا يوصف ولا يحتمل…
وجع الفقدان والخسارة يفري الحزن في الروح …
أنه الغياب والموت والفقدان والخسارة والحزن الغامر المتيبس فوق العيون والأصابع.، فوق الصمت المحزون.
فيا أيها الموت توقف ما أوحشك!
فهذا الرحيل (الغياب)، غزالة ضوئية تعبر الأفق نحو العتم…
الرحيل فراغ أبيض يملأه الفراغ، والموت زجاج مكسور…
الرحيل انتهاء الوجود اليومي، ثم الرحيل لما بعد الوجود…
الرحيل حمام يهاجر بعيداً للمرة الأخيرة…
الموت، زيارة الذئب الخاطفة الأخيرة، يدله طائر الموت المرفرف فوق الرؤوس… ثم نواح مرير… نشيج طويل
الموت يعرف جيداً (أن الناس سطور كتبت لكن بماء)، وهو يمحوها بقسوة. وإن الموت لا موعد ولا وقت له… فيا ليت الموت يموت…
(أنا لا أخافك يا ذئب لكنني لا احبك) …
دموع الطبيعة تغسل طرقات الغياب وشبابيكها الموصدة والستائر المنزلة حيث العتمة، فليس بعد الموت إلا الموت…
بعدها، اشم رائحة البكاء في الطرقات والبيوت من خلف الأبواب، ذاك النحيب المر…
الرحيل الشجر المتيبس هناك، في ضفة أخرى، من غير ماء ولا مطر ولا هواء ولا طير….
الرحيل التوقف عن الضحك والمشاكسة والضجيج…
الرحيل ذبول وردة، غياب الضوء. أثر يشبه الجرح على صخرة الهاوية…
الغياب، شجرة باسقة جميلة يومية الوجود، تتهاوى على ذاتها دون أن تمس الجذور. سيبقى الغياب باق مثل ذاكرة شجرة. مثل أثر بالغ راسخ في الطين…
الرحيل ما لا يبقى منهم، وما لا يبقى لنا منهم غير صدى الغياب النحيل وأنين ونواح القصب وناي الحنين…
لا عبارة تتسع لكل هذا الحزن. هذا الحزن الذي يكسر القلب. (كم انكسر هذا القلب) …
حزني عليك لا يوصف ولا يحتمل. هو حزني الشخصي الداخلي الذي لا يعرفه أحد سواي… فالغياب أن تنتظر وتنطر إلى النهاية دون أن يطرق بابك أحد منهم… الغياب، هو ما لا يأتي، وما لا يعود ولا يتكرر…
شمعة تضيء الطريق الأخير، دمعة تغسل الشاهدة.
آس وسعف ولوعة يظلل المشهد الأخير…
*آسف لأنني لم أستطع الكتابة والرد والتعليق والرد على الاتصالات الكثيرة خلال هذه المحنة الشخصية القاسية، وقد لجأت إلى الصمت، لأن غيوم الحزن الكثيفة سدت الرؤيا.
أشكر جميع الأصدقاء (كما أشكر أيضاً كل من أرسل بطاقات التهنئة بمناسبة السنة الجديدة، 2018، في أن تكون سنة أجمل للناس جميعاً. فهذه هي الحياة حزن وفرح على سطح واحد). أعتذر من الجميع ..
2018-01-07