ماذا حدث مع حسين مرتضى (مدير مكتب العالم في سوريا) في مؤتمر أستانا 4 ؟
===========
كتب الاعلامي حسين مرتضى لقناة العالم:
تثبت محادثات استانة من جديد، وبالدليل القاطع هذه المرة وأمام الجميع، أن المجموعات المسلحة التي مثلت في المحادثات، لا تملك الخبرة السياسية، وهي خارج القدرة على استيعاب أي تطور حقيقي في مسار الحل السياسي للازمة السورية.
في اليوم الثاني للمحادثات، حاول أحدهم أن يوتر الأجواء من خلال مشهد متفق عليه قبل الجلسة وهذا ما اعترف به لاحقا العميد الفار احمد الحريري.
ما حدث بالضبط في هذا الاجتماع، بعد يوم كامل من ضخ التصريحات الاستفزازية، والتصرفات التي تشي بافتقار وفد المجموعات المسلحة، لأدنى حدود اللياقة السياسية، والمعرفة البسيطة بأصول التعامل الدبلوماسي، وأثناء الحديث عن الاتفاق الذي أقر بين الدول الضامنة ايران وروسيا وتركيا، حول مناطق تخفيف التصعيد، كانت القاعة بكل من فيها، من وفود رسمية ومراقبين وحتى الاعلامين تستمع لما يتلى باهتمام شديد، حتى كسر هذا الانتباه ممثل ما يسمى بـ”فيلق الشام” الرائد الفار من الجيش السوري ياسر عبد الرحيم، وقف فجأة، وبدأ يوجه التهم ضد ايران، في مشهد تظن نفسك للوهلة الاولى انك تشاهد “فيلما هنديا” متفقا على إخراجه مسبقاً، وهو في شدة انفعاله، وبمشهد مدروس أيضاً ضمن نفس السيناريو، هرع بعض أعضاء الوفد لتهدأته، ومن بينهم اسامة أبو زيد،
ما جرى لم يكن منعزلاً عن مشهد المحادثات العام، أو حتى الحاضرين من قادة المسلحين، فمثلاً المدعو “ياسر عبد الرحيم” وهو قاتل أطفال حلب، عام 2015 وما بعدها، الضابط الفار من كلية المدفعية تشهد على جرائمه غرفة العمليات التي عرفت بـ”جيش حلب”، كما شارك فيما اسماه المسلحون بغرفة “فتح حلب”، وقبلها في أواخر عام 2012، وكان أول من استلم مدافع من عيار 122 من المخابرات التركية، وتحالف مع مجموعات تصنف إرهابية مثل حركة نور الدين زنكي، هذا الذي ساهم بتشريد الآلاف من السوريين يقف في منتصف القاعة ويبدأ بالصراخ.
وقبل أن يظن هذا الارهابي نفسه أنه استطاع أن يقلب موازين الجلسة، ويخلق توتراً في القاعة دون أن يرد عليه أحد .. وقفت ونظرت إلى رئيس الوفد الروسي ووزير الخارجية الكازاخية، ووجهت حديثي لهم وقلت:
“هؤلاء ارهابيون.. كان من الافضل عدم وجودهم في قاعة محترمة تضم وفودا وشخصيات دولية ورسمية، هؤلاء ارهاب”.
هنا وفي هذه اللحظات، وبنفس المشهد السينمائي، يقف الرائد الفار من الجيش السوري “حسن ابراهيم” وبشكل استعراضي، ليوجه حديثه لي ويقول:
“أنت الارهابي من 1400 سنة”
أجبته: أنتم إرهابيون تقتلون الأبرياء والأطفال.
وهذا الكلام كان واضحاً في الفيديو الذي تم نشره بكثافة حول السجال الحاصل، لكن الأهم أن هذا الكومبارس المسمى حسن ابراهيم عطية، والملقب ابو اسامة الجولاني، ينتمي الى عشيرة البحاترة من القنيطرة في جنوب سوريا، نسي أننا نعرف جيدا من هو، ودوره القيادي في الهجوم الارهابي الذي استهدف أهالي بلدة حارم في ريف إدلب، والمجازر التي ارتكبها هناك، وطبعا الدور الأبرز له في الاتصالات مع الكيان الاسرائيلي، بعد انتقاله مع ما تسمى “جبهة ثوار سوريا” إلى جنوب البلاد، وشكل هو ومجموعة من الفصائل ما يسمى بالجيش الأول، بأوامر من غرفة موك والمخابرات الاردنية والكيان الاسرائيلي، واذا اردنا ان نعرف مدى ارتباطه بالكيان الاسرائيلي، يجب ان نسأله قبل ان يقف ويتحدث عن الارهاب:
– ماذا كان يفعل مع الضابط “الإسرائيلي” “جوني” الذي أصيب في غارات للجيش السوري استهدفت مقر عمليات ما يُسمى “الجيش الأول” في بلدة الفتيان بريف القنيطرة…
– ولماذا تم نقله الى مشفى صفد بعد هذه الغارة هو وابو حمزة النعيمي..
وما هو دوره في نقل منظومة اجهزة الرادار المتطورة من تل الحارة عام 2014 الى الكيان الغاصب.
وبعد هذا السجال يقوم أحد أعضاء الوفد التركي وهو ضابط استخبارات ويُجلس العميل عطيه (ابو اسامة الجولاني) لتُستكمل عملية التوقيع وتنتهي الجولة وتبدأ المؤتمرات الصحفية لكل وفد…
وبعد لحظات يدخل وفد المجموعات المسلحة ينظر إلي أسامة أبو زيد ويقول حرفيا:
“أستاذ حسين مرتضى لو سمحت اطلع خارج القاعة.
رفضت، قال لي:
نطلب الأمن.
قلت: فليأتي الامن.
وبعد جدال اقترب مني أحد رجال الامن قائلا:
“نحن لا يمكننا أن نخرجك أنت صحفي والأمر يعود لك…
ثم جاء المسؤول الاعلامي في الخارجية الكازاخية وقال نفس الحديث:
“الأمر يعود لك لا يحق لنا إخراجك”…
عندها قلت له:
“نحن نحترم البلد المضيف واحتراما لكم سأخرج”…
وخرجت من القاعة بعد ان توتر وفد المجموعات المسلحة ليسألني مباشرة أحد الصحفيين على الباب:
“لماذا يرفضون ان تكون؟”
قلت له مبتسما:
“اعتقدوا أنني قد جئت بالباصات الخضراء وهذا يرعبهم”…
وانتهت جولة استانة 4 وتبقى خفايا سنكشف عنها في الأيام القادمة.
6/5/2017
تعليق واحد
مجموعة جراثيم ومرتزقة وفعلا جريمة ان تجلس مع قاتل وتتحاور معه فهو ملقن من قبل اسياده الصهاينة والمخابرات الاردنية النتنة وباموال ال سلول وريال قطر الشيخة موزة