صفحات مجهولة من تاريخ الأحزاب الكردية في العراق ( الجزء الثاني والأخير)!
علي رهيف الربيعي
وفي ١٩ / ٥ / ١٩٩١ جرت الانتخابات في عموم كردستان العراق لاختيار أعضاء البرلمان الجديد ” وبعد ساعة واحدة من بدئها، اي في التاسعة صباحا بالضبط علمنا ببدء عملية التزوير …” ( راجع الدكتور رحيم عجينة، الاختيار المتجدد، دار الكنوز الأدبية، بيروت، ١٩٩٨ . الصفحة ٢٧٥ )، وكانت عملية التزوير واسعة الانتشار فيقول الدكتور رحيم عجينه بهذا الصدد :” صدرت بيانات عديدة وتصريحات عن تزوير الأنتخابات، الأمر الذي أحرج مسعود البرزاني إلى حد كبير، وهو شخصية تتميز بالتمسك باخلاقية الاستقامة، فبادر إلى إعلان موقف يدين الانتخابات ويعتبرها غير شرعية. ثم صار يدعو إلى تشكيل البرلمان على اساس الاتفاق بين القوى التي خاضت معركت الانتخابات. ” ( نفس المصدر الصفحة ٢٧٧) وفي الصفحة ٣١٦ يقول : ” والناس يتحدثون عن التزوير كتسلية، ونرى منهم من يقول ضاحكا ومتبجحا انه صوت ٨ مرات، وآخر ١٠ مرات .
الديمقراطية في مأساة، والثورية هكذا ترجمت، والعلنية هكذا مورست. تعددية التصويت وعلنية التزوير.”. وهذه هي الديمقراطية في نظر الحزبين الكبيرين.
والأهم من كل هذا أعلن الرئيس كلينتون في. ١٩ /١ /١٩٩٩ عن أسماء سبع منظمات عراقية قررت الحكومة الأمريكية توزيع مبلغ ٩٧ مليون دولار بينها تنفيذا لقانون تحرير العراق. والمنظمات السبعة هي : ١ – المؤتمر الوطني ” العراقي، لأحمد الجلبي، ٢ – الحزب الديمقراطي الكردستاني، ٣ – الاتحاد الوطني الكردستاني، ٤ – المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق،. لباقر الحكيم،. ٥ – الوفاق” الوطني ” العراقي لأياد علاوي، ٦ – والحركة الإسلامية في كردستان العراق والحركة الملكية الدستورية. ( راجع 142 page, B B C, C E EFAX1 ليوم ٢٠ /١ /١٩٩٩ وراجع جريدة الانديندات اللندنية ليوم ٢٠ / ١ /١٩٩٩ ، الصفحة ١٢.). وسينال الحزب الشيوعي جزءا من هذا المبلغ عن طريق الحزبين الكرديين ، ذلك لأنه سبق وان صرح حميد موسى، سكرتير الحزب في جريدة الحياة اللندنية في ١١ /١٢ /١٩٩٧ بأن حزبه ينال المساعدات المالية من الحزبين المتحاربين ، ذلك لأن مالية الحزب الشيوعي تتكون من ” مساعدات إقليم كردستان، لأن الحزب الشيوعي الكردستاني مشارك في حكومة الإقليم… نحن نستلم المساعدات من الحزبين وهما يساعداننا ولذلك ليس هناك حاجة الميل إلى هذه الكفة أو تلك.”.
اشترك الحزبان الكرديان مع احمد الجلبي في قيادة جديدة بإشراف مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية ، فرانك ريتشارديوني ، وذلك في اجتماع وندسور، قرب لندن يومي ٧ و٨ / ٤ /١٩٩٩ ، بغبة تنفيذ القانون الأمريكي لتحرير العراق بعد تخصيص ٩٧ مليون دولار لتدريب وتسليح قوات المعارضة في محاولة لأحداث تغيير الحكومة في بغداد. وفي ١٧ /٤ /١٩٩٩ كتبت مقالة في القدس العربي، مقترحا ” قطع علاقات الحزب الشيوعي مع الحزبين الكرديين والانسحاب من حكومتي اربيل و السليمانية ورفض المساعدات المالية من الحزبين واستنكار تعاونهما مع الحكومة الأمريكية التي تقصف العراق منذ كانون الأول ١٩٩٨ وحتى الآن، وإلا سيعرض الحزب الشيوعي نفسه لانتقاد قاس من من الشعب العراقي الذي يرفض التعاون مع أمريكا وبريطانيا ويدين الذين يساعدون الحكومتين في التدخل في شؤون العراق وقصف منشآته بصورة مستمرة “.
انتهى
2026 /11 /03