#سر_العداء_المستتر!
الأقلية الغالبة
الجزء الثامن :
زينب مهدي*
المذهب الديني والسياسي المسيطر تماماً في إسـ.ـرائيل هو “اليهودية الأرثوذكسية” (بشقّيها: الحداثي الصـ.ـهيوني، والمتشدد “الحريديم”)
إليك تفصيل المذاهب والتيارات المسيطرة وكيف تتقاسم النفوذ:
1.اليهود الأرثوذكس الحداثيون (التيار الدين الصـ.ـهيوني): يشكلون حوالي 12% من المجتمع. يُعرفون أيضاً بـ “القمم المحبوكة” (بسبب نوع الطاقية التي يرتدونها)، يدمجون بين الالتزام الصارم بالشريعة اليهودية و الفكر القومي المتـ.ـطرف
يتعلمون في الجامعات، ويعملون في مختلف الوظائف الحديثة ويلبسون ملابس عصرية .
يسيطر هذا التيار على المناصب القيادية العـ.ـسكرية و يوجه القرارات السياسية للدولة، خاصة فيما يتعلق بالتوسع في الاسـ.ـتيطان في الضفة الغربية والقـ.ـدس التي يعتبرونها أرضاً مقدسة ممنوحة لهم دينيّاً.
2.اليهود الأرثوذكس المتشددون (الحريديم) : يشكلون اليوم حوالي 14.3% من إجمالي سكان إسـ.ـرائيل
كلمة “حريديم” تعني باللغة العبرية “الخاشعون”
يرتدي الرجال معاطف و قبعات سوداء كبيرة و يربون ذقونهم وسوالفهم المدلاة على جانبي الوجه . أما النساء فيرتدين ملابس محتشمة جداً وتغطي النساء المتزوجات شعورهن بغطاء رأس.
يعيشون في أحياء مغلقة خاصة بهم (مثل حي “مئة شعاريم” في القـ.ـدس) يرفضون استخدام الهواتف الذكية ، ولا يشاهدون التلفزيون أو الإنترنت العادي لتجنب “المفاسد”.
ينصب تركيز الرجال بالكامل على دراسة التوراة والتلمود في المدارس الدينية و تعتمد العائلات على عمل النساء أو المساعدات الحكومية، ويتميزون بنسب إنجاب عالية جداً (متوسط 6 إلى 7 أطفال للعائلة).
لديهم السيطرة القانونية و الإجتماعية و قوتهم السياسية تفوق حجمهم بكثير بسبب النظام الانتخابي البرلماني الذي يجعل الحكومات عاجزة عن التشكيل بدون التحالف مع أحزابهم
3 . المحافظون والتقليديون : يشكلون الكتلة الأكبر (حوالي 40%)، وهم أشخاص يلتزمون ببعض التقاليد الأرثوذكسية (مثل طعام الكوشر (الحلال) واحترام السبت) لكنهم يعيشون حياة عصرية منفتحة.
4 . العلمانيون : يشكلون (حوالي 40%) من اليهود في إسـ.ـرائيل، وهم غير متدينين تماماً. و يمسكون الاقتصاد و الاعلام
اليهود العلمانيون والمحافظون يؤيدون السياسة الحكومية لأسباب أمنية وقومية، لكنهم ضد طريقة التيار الصـ.ـهيوني الذي يقود الدولة بناءً على فتاوى وقصص غيبية يرون أنها تعرض أمن إسـ.ـرائيل للخطر وتجرها إلى تـ.ـدمير ذاتي وحـ.ـرب دينية شاملة مع العالم الإسلامي.
إسـ.ـرائيل هي المركز الأساسي للأرثوذكس؛ حيث لا تحظى المذاهب الأخرى (العلمانية والمحافظة) باعتراف رسمي قوي هناك. ينعكس هذا النفوذ الأرثوذكسي على شكل “سيطرة احتكارية” على مفاصل الحياة اليومية والقانونية داخل إسـ.ـرائيل.
إن اليهودية الأرثوذكسية المتشددة (الحريديم) كانت ترفض الصـ.ـهيونية في البداية؛ لأنهم يؤمنون عقائدياً بأن دولة إسـ.ـرائيل لا يجب أن تقوم بجهد بشري سياسي، بل يجب أن تقوم فقط عند “ظهور المسيح المخلص” في آخر الزمان.
واليوم، ينقسمون سياسياً إلى تيار براغماتي (الأغلبية في إسـ.ـرائيل): يتعامل مع الدولة كأمر واقع، ولديهم أحزاب سياسية قوية في البرلمان الإسـ.ـرائيلي يضغطون من خلالها للحصول على ميزانيات لمدارسهم وإعفاء أبنائهم من الخدمة العـ.ـسكرية الإلزامية لتفرغهم لدراسة التوراة.
تيار راديكالي يرفضون الاعتراف بدولة إسـ.ـرائيل تماماً، ويعتبرونها كياناً غير شرعي ضد إرادة الله، ويشاركون أحياناً في مظـ.ـاهرات ترفع العلم الفلسـ.ـطيني وتطالب بتفكيك إسـ.ـرائيل
يتبع
2026-09-11