هوية العراق….!
عبدالله كاظم
لكل شعب هويته الخاصة وثقافته الخاصة وتاريخه الخاص والشعب العراقي لا يختلف عن بقية الشعوب على مستوى الخصوصية من حيث الدين والتاريخ والثقافة والانتماء، فهو يحرص أشد الحرص على الاعتزاز بدينه وثقافته وتاريخه وانتمائه ، هذا على مستوى الشعب.
.
أما على مستوى الدولة فمن المؤسف القول أن النظام السياسي في البلد لا يعكس هذه الحقيقة وبالتالي فقد انعكست سلبيات ذلك على الواقع الثقافي والتربوي والإعلامي نتيجة قرون طويلة من الحكم الأموي والعباسي والعثماني لهذا البلد, وعندما تأسست الدولة العراقية الحديثة في 1921 فقد تأسست على أسس طائفية بغيضة مازلنا ندفع ثمنها حتى اليوم.
.
بعد سقوط النظام السابق تشكل نظام سياسي هجين لا يمثل إرادة الشعب بصورة حقيقية ولا يعكس ثقافة وتاريخ وديانة هذا البلد العريق ، وبقيت الثقافة مشوهة تتجاذبها تيارات شتى من أقصى اليسار إلى أقصى اليمن ، وبقي التعليم دون المستوى الأدنى من الطموح ، وشهدت الساحة الإعلامية فوضى مقصودة تشوه الحقائق وتكرس النفس الطائفي وتعتاش على السحت الحرام من أموال شيوخ النفط لزرع الفتنة بين أبناء الشعب الواحد وتدعم الإر…هاب علنا .
.
بينما حافظت الدولة بمكوناتها الحكومية والتشريعية والقضائية على طابعها العباسي الخاص من حيث الترف والرفاهية والثراء والإسراف والتبذير فضلا عن السرقة ونهب المال العام والإثراء غير المشروع على حساب الشعب ، وهذا يتناقض تماما مع سيرة أهل البيت (عليهم السلام) الذين يدين بالولاء لهم الاغلبية العظمى من الشعب العراقي.
.
اعتقد بأن العراق يمر حالياً بمرحلة بناء الذات ، وفي طور تشكيل هوية جديدة حقيقية تعكس تاريخه ضد الاحتلال الأمريكي وضد الجماعات الإر-هابية من دا..عش والقاعدة وتضحياته ضد الاثنين ، ولعل الزيارات المليونية على امتداد ربع قرن تعطي تقييما واضحا عن طبيعة هذا الشعب وثقافته وانتمائه
.
أنا مع سن قانون ملزم للجميع يحترم اختيارات الشعب العراقي وتاريخه وانتمائه وثقافته العامة ويحترم مقدساته وفي مقدمتها مراقد أهل البيت ويحترم مرجعيته الدينية وحشده المبارك. وخلاف ذلك سوف تطول هذه الفوضى ويتجرأ علينا عملاء الاحتلال وصنائع دول النفط ممن لا دين لهم ولا شرف ولا ضمير.
……….. 3/9/2026